Header image for news printout

منتدى سمرقند لحقوق الإنسان
شباب العام 2020: التضامن العالمي، والتنمية المستدامة وحقوق الإنسان
بيان مصوّر لمفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشيليت
في 12 آب/ أغسطس 2020


English

يسعدني أن أشارك في هذا التجمع الافتراضي المنعقد احتفالاً بالذكرى العشرين لليوم العالمي للشباب.

في الوقت الذي يهدّد فيه وباء كورونا وتغيّر المناخ التقدم نحو التنمية المستدامة والعديد من أهداف حقوق الإنسان، من الضروري أن نعزّز انخراط الشباب ومشاركتهم الهادفة في جميع أشكال الحياة العامة.

فحصتهم في المستقبل الذي نبنيه اليوم هائلة.

يدافع الشباب، في جميع أنحاء العالم، عن حقوق الإنسان العالمية والتنمية المستدامة والعمل المناخي. ويعزز نشاطهم حقنا جميعنا في كوكب صحي. وحقنا في العيش بمنأى عن التمييز والحرمان والقمع. وحقّنا في مستقبل صحي وشامل.

ويجب أن يعترف الجميع، بما في ذلك الحكومات، بقيمة نشاط الشباب هذا وأن يأخذوه في الاعتبار.

يشير العديد من المؤشرات إلى أنّه لوباء كوفيد-19 تأثير ضار على شباب اليوم. فقد تسبب في تعطيل التعليم وأنظمة التدريب وسوق العمل بشكل كبير. وولّد المزيد من الجوع والفقر. كما أدّى إلى تفاقم أوجه عدم المساواة القائمة، بما فيها تلك التي تثقل كاهل العديد من الفتيات والشابات، والعديد من أفراد الأقليات الإثنية والعرقية والدينية.

وقد يعيد الوباء أيضًا تشكيل مستقبل اقتصادات بأكملها.

لمعالجة هذه القضايا كلّها، وإعادة بناء أنظمة أفضل، لا بدّ من الاستجابة لكوفيد-19 بتدابير تصحّح عدم المساواة وأوجه العجز الإنمائي وتتصدّى لها، وذلك على المدَيَيْن القصير والطويل.

علينا أن نعزّز التماسك الاجتماعي من خلال تدابير تدعم العدالة واحترام الجميع، مع التذكير بأن العدالة وحقوق الإنسان هما أفضل علاج للتطرف واليأس.

نحن بحاجة إلى النهوض بمجتمعات مرنة وشاملة ومستدامة. ومن أجل تعزيز احترام حقوق الإنسان، نحن بحاجة إلى دعمكم.

ففي العديد من البلدان، يتّحد الشباب لمكافحة الوباء في مجتمعاتهم، جنبًا إلى جنب مع العاملين الصحيين والاجتماعيين. ومن أجل إعادة البناء بشكل أفضل، علينا أن نعزّز هذا النوع من الشراكات وغيرها من أنواع الشراكات الأخرى، بهدف معالجة القضايا الاجتماعية الأساسيّة، بما في ذلك العديد من القضايا التي تتجاوز حدود الصحة.

يشكّل منتدى سمرقند لحقوق الإنسان فرصة للشباب من جميع أنحاء هذه المنطقة لمشاركة تجاربهم، ولممثلي الحكومة للإصغاء إليهم.

إنها فرصة لجميع الجهات الفاعلة من أجل البحث عن سبل تعزّز دور الشباب في تحقيق التنمية المستدامة، ومن أجل التأكد من أن السياسات تشمل احتياجات الشباب وأصواتهم.

أشكر السلطات على منحنا هذه الفرصة لإجراء مناقشة عميقة وصريحة ومثمرة.