Header image for news printout

خبراء من الأمم المتّحدة: يجب وضع حدّ فوريّ لعمليّات الإعدام الجماعية والمحاكمات غير العادلة في العراق

جنيف (في 20 تشرين الثاني/ نوفمبر 2020) – أعرب عدد من خبراء الأمم المتّحدة في مجال حقوق الإنسان عن قلقهم حيال التقارير التي تفيد بإعدام حوالى 50 سجينًا مدانين بجرائم تتعلق بالإرهاب في العراق يوم الاثنين، وحثوا الحكومة على وقف جميع عمليات الإعدام الجماعية فورًا، معربين عن قلقهم البالغ حيال إجراءات المحاكمة المعتَمَدة وانتزاع الاعترافات تحت التعذيب.

ومنذ تشرين الأوّل/ أكتوبر 2020، وردتنا معلومات تفيد بأن السلطات العراقية بدأت بتنفيذ أحكام الإعدام الصادرة بحقّ عدد من السجناء في سجن الناصرية المركزي (المعروف أيضًا باسم سجن الحوت). فقد تم إعدام 21 شخصًا خلال شهر تشرين الأوّل/ أكتوبر، ثمّ 21 شخصًا آخر في 16 تشرين الثاني/ نوفمبر، ضمن إطار خطة أوسع نطاقًا على ما يبدو، تهدف إلى تنفيذ أحكام الإعدام الصادرة كافة.

وأعلن الخبراء قائلين: "نحث الحكومة العراقية على ضرورة احترام التزاماتها القانونية الدولية ووضع حدّ فوري لخطط إعدام السجناء".

وأفادت التقارير بأن حوالى 4,000 سجين، معظمهم متهمون بارتكاب جرائم إرهابية، ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام الصادر بحقّهم في العراق. وأكّد خبراء الأمم المتحدة أن مئات عمليّات الإعدام الأخرى باتت وشيكة بعد التوقيع على أوامر الإعدام.

وتابعوا قائلين: "اتسمت المحاكمات بموجب قانون مكافحة الإرهاب بمخالفات مقلقة. فغالبًا ما يُحرَم المتهمون من أبسط حقوقهم في الدفاع عن النفس. كما أنّه لم يتم التحقيق في مزاعمهم المتعلقة بالتعرض للتعذيب وسوء المعاملة أثناء الاستجواب".

ويثير قانون مكافحة الإرهاب العراقي رقم 13 لسنة 2005 الكثير من المخاوف في مجال حقوق الإنسان، بما في ذلك التعريف الغامض والفضفاض للغاية لمصطلح الإرهاب. فبموجب القانون، قد يواجه الفرد المحاكمة بتهم الإرهاب ويُحكم عليه بالإعدام لارتكابه جريمة غير عنيفة لا يقصد بها ترويع السكان. كما أنّه لا يتم التمييز، عند إصدار العقوبة، بين المستويات المتفاوتة لتورّط المتّهمين بالأعمال الإرهابيّة على مستوى التنفيذ والمسؤوليّة، ولا يتم أيضًا إجراء أيّ تقييم على أساس خطورة الفعل.

وختم الخبراء قائلين: "أي حكم بالإعدام يُنَفّذ بعد محاكمة جائرة أو على أساس قانون غامض، يرقى إلى مستوى الحرمان التعسفي من الحياة. فعندما تُنفَّذ عمليات الإعدام التعسفي تنفيذًا واسع النطاق وبطريقة مُمَنهَجة، قد ترقى إلى مستوى الجرائم ضد الإنسانية وقد تنطوي على مسؤولية جنائية دولية لأي مسؤول متورط في مثل هذه الأفعال".

انتهى

* الخبراء: السيد نيلز ميلتسر، المقرر الخاص المعني بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة. فيونوالا ني أولين، المقررة الخاصة المعنية بتعزيز وحماية حقوق الإنسان في سياق مكافحة الإرهاب؛ السيدة أغنيس كالامارد، المقررة الخاصة المعنية بحالات الإعدام خارج القضاء أو بإجراءات موجزة أو الإعدام التعسفي.

يشكل المقررون الخاصون والخبراء المستقلون والفرق العاملة جزءاً مما يسمى بالإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان. والإجراءات الخاصة هي أكبر هيئة للخبراء المستقلّين في نظام حقوق الأمم المتّحدة، وهي التسمية العامة لآليّات المجلس المستقلّة المعنيّة بالاستقصاء والمراقبة والرصد. والمكلفون بولايات في إطار الإجراءات الخاصة هم من خبراء حقوق الإنسان الذين يعيّنهم مجلس حقوق الإنسان كي يعالجوا إمّا أوضاعًا محدّدة في بلدان محدّدة، وإمّا قضايا مواضيعيّة على مستوى العالم كلّه. وهم ليسوا من موظّفي الأمم المتّحدة وهم مستقلّون عن أيّ حكومة ومنظّمة. ويقدّمون خدماتهم وفق قدراتهم الفرديّة ولا يتقاضَون أجرًا لقاء العمل الذي يقومون به.

للحصول على معلومات إضافيّة أو لطلبات وسائل الإعلام، الرجاء الاتّصال بالسيدة ياسمين أشرف (yashraf@ohchr.org/+41 22 917 2059)

لاستعلام وسائل الإعلام بشأن خبراء الأمم المتّحدة المستقلّين الآخرين، الرجاء الاتّصال بـ ريناتو دي سوزا (+41 22 928 9855 / rrosariodesouza@ohchr.org)

تابعوا أخبار خبراء الأمم المتّحدة المستقلّين المعنيّين بحقوق الإنسان على تويتر @UN_SPExperts

هل يشكّل العالم الذي نعيش فيه مصدر قلق لكم؟ قوموا اليوم ودافعوا عن حقوق أحدهم. #Standup4humanrights وزوروا الصفحة الإلكترونيّة http://www.standup4humanrights.org