Header image for news printout

سوريا: بعد مرور 10 سنوات على اندلاع النزاع، باشيليت تؤكّد ضرورة الكشف عن الحقيقة وتحقيق العدالة اليوم أكثر من أي وقت مضى

English

جنيف (في 11 آذار/ مارس 2021) – أعلنت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشيليت اليوم أنه يجب ألا نستمر ببذل الجهود الرامية إلى الكشف عن الحقيقة وإعمال العدالة والتعويض على الضحايا فحسب، بل يجب أيضًا أن نكثّفها بشكل حثيث، فيما تدخل سوريا عامها الـ11 من العنف والنزاع.

فقالت: "لقد تسبّب العنف الذي تفاقم وأمسى نزاعًا مسلحًا بمقتل مئات الآلاف من السوريين، وتشريد الملايين داخل البلاد وخارجها، فيما يكافح العديد من الأسر السورية لكشف حقيقة ما حصل فعلاً لأحبائها."

وتابعت قائلة إن الحكم الذي صدر مؤخّرًا عن محكمة ألمانية على عضو سابق من أجهزة المخابرات السورية عن المساعدة والتواطؤ في جرائم ضد الإنسانية، شكّل خطوة مهمة نحو تحقيق العدالة. ويأتي هذا القرار عقب سلسلة من الأحكام الجنائية صدرت في السنوات الأخيرة عن محاكم وطنية خارج سوريا تناولت جرائم جسيمة ارتُكِبَت خلال العقد الأخير من النزاع. كما أدّت الآلية الدولية المحايدة والمستقلة، التي أنشأتها الجمعية العامة، دورًا أساسيًا في تعزيز مثل هذه الإجراءات.

وتابعت المفوضّة السامية قائلة: "برزت محاولات متكرّرة لإحالة الوضع في سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية، ولكن في ظّل انحسار هذه الجهود، من الضروري أن تستمر المحاكم الوطنية في عقد محاكمات عادلة وعلنية وشفافة، وفي تقليص فجوة المساءلة عن مثل هذه الجرائم الخطيرة. ويحب أيضًا استكمال هذه المحاكمات بمبادرات أخرى تعزّز إعمال حقوق الضحايا، بما في ذلك الحق في معرفة الحقيقة والتعويض."

وشدّدت على ضرورة معالجة قضيّة الأشخاص المفقودين والمختفين، التي شكّلت أصلاً مصدر مخاوف جسيمة في سوريا، حتّى قبل العام 2011. ونظرًا إلى استحالة وصول مفوضيّة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان إلى سوريا، من الصعب تحديد عدد الأشخاص المفقودين من رجال ونساء وأطفال بدقة، ولكنّ الرقم يقدّر بعشرات الآلاف.

ومِن بين المفقودين المختفون قسرًا والمحتجزون في مرافق رسمية ومراكز احتجاز مؤقّتة تديرها القوات الحكومية في جميع أنحاء سوريا، فضلاً عن ضحايا الاحتجاز والاختفاء القسري على يدّ جماعات مسلحة غير تابعة للدولة.
وبما أنّ الأغلبية العظمى من الضحايا هم من الرجال، قد تتحوّل حياة الأسر اليومية إلى كفاح حقيقي بكلّ ما للكلمة من معنى. وتواجه المرأة تحديات عملية ومالية وقانونية وعاطفية عند سعيها إلى إعالة أطفالها ونفسها. كما أنّها غالبًا ما تتحمل مسؤولية البحث عن قريب مفقود، ما قد يعرّضها للخطر عندما تحاول الحصول على معلومات من المسؤولين. وتقع الأسر أيضًا ضحيّة أفراد يعرضون تقديم معلومات عن قريب أو تأمين إطلاق سراحه مقابل حصولهم على المال.

شدّدت مفوّضة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان قائلة: "إنّ الاختفاء القسري هو بمثابة جريمة مستمرة، تأثيرها مروّع على كلّ فرد يبقى مصيره مجهولاً وعلى أسرته أيضًا، ما يتسبّب بصدمة لا نهاية لها ويقوّض بشكل خطير تمتّع الجميع بحقوق الإنسان."

وأيّدت باشيليت الدعوة إلى إنشاء آلية مستقلة تتمتّع بولاية دولية للكشف عن مصير الأشخاص المفقودين وأماكن وجوهم، وتحديد هويّة الرفات البشرية، وتقديم الدعم للأسر.
وشددت قائلة: "في الوقت الذي نحيي فيه ذكرى هذا الحدث المأساوي، أحثّ جميع الأطراف في النزاع والدول التي لها سلطة عليهم، على وضع حدّ للاحتجاز التعسفي والاختفاء القسري، والإفراج فورًا عن المحتجزين تعسفًا."

كما دعت الحكومة السورية إلى الكشف عن جميع أماكن الاحتجاز، الرسمية وغير الرسمية، وإلى تقديم لوائح كاملة بأسماء جميع المحتجزين في هذه المرافق وضمان تسجيلهم بطريقة رسمية. ويجب السماح للمحتجزين بالتواصل مع أسرهم.

وقالت: "إذا مات شخص ما، يجب إعادة جثته أو رفاته إلى أسرته، بما يتوافق مع القانون الدولي ومع الاحترام الكامل للمتوفين وأحبائهم.

أذكّر الحكومة السورية بالتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان بالتحقيق في الانتهاكات، ومن بينها حالات الاختفاء القسري، وضمان محاسبة الجناة، بما في ذلك من خلال الملاحقات الجنائية."

وحثت المفوّضة السامية الدول على حشد الإرادة السياسية المطلوبة لمعالجة قضيّة الأشخاص المفقودين، بما في ذلك ضمن إطار الجهود المبذولة لتسوية النزاع في سوريا وحلّه.

انتهى

شاهدوا البيان المصور للمفوّضة السامية بشأن المفقودين والمختفين في سوريا

للحصول على مزيد من المعلومات ولطلبات وسائل الإعلام، الرجاء الاتصال بــ :
ليز ثروسيل + 41 22 917 9296 / ethrossell@ohchr.org  أو
روبرت كولفيل + 41 22 917 9767 / rcolville@ohchr.org  أو
رافينا شامداساني - + 41 22 917 9169 / rshamdasani@ohchr.org  أو
مارتا هورتادو - + 41 22 917 9466 / mhurtado@ohchr.org

تابعونا وشاركوا أخبارنا على تويتر @UNHumanRights وفايسبوك unitednationshumanrights وانستغرام  @unitednationshumanrights