Header image for news printout

إحاطة إعلامية بشأن الأراضي الفلسطينية المحتلة

المتحدّث باسم مفوّضة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان: روبرت كولفيل
المكان: جنيف
التاريخ: في 7 أيّار/ مايو 2021

تواجه ثماني عائلات من اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في حي الشيخ جراح في القدس الشرقية، خطر الإخلاء القسري بسبب طعن قانوني قدّمته منظمة نحلات شمعون الاستيطانية. وبالنسبة إلى أربع من هذه العائلات، فإن الخطر وشيك.

تنتهك عمليات الإخلاء، إذا ما صدرت وتمّ تنفيذها، التزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي. وتستند إجراءات الإخلاء في هذه القضايا وفي قضايا أخرى مماثلة في القدس الشرقية، إلى تطبيق قانونَيْن إسرائيليَّيْن، هما قانون أملاك الغائبين وقانون الشؤون القانونية والإدارية للعام 1970. فوفقًا لمسح قام به مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في العام 2020، رُفعت دعاوى إخلاء ضد ما لا يقل عن 218 عائلة فلسطينية في القدس الشرقية، بما في ذلك عائلات في حي الشيخ جراح، ومعظمها بمبادرة من "جمعيات استيطانية"، ما يعرض 970 شخصًا، بمن فيهم 424 طفلًا، لخطر التشرد.

ونظرًا إلى المشاهد المثيرة للقلق في حي الشيخ جراح التي برزت خلال الأيام القليلة الماضية، نود أن نؤكد على أن القدس الشرقية تظل جزءًا لا يتجزّأ من الأراضي الفلسطينية المحتلة، وبالتالي يسري عليها القانون الإنساني الدولي. فعلى السلطة القائمة بالاحتلال أن تحترم الممتلكات الخاصة في الأراضي المحتلة، ولا يمكنها مصادرتها، وعليها احترام القوانين السارية في البلاد، إلاّ في حالات الضرورة القصوى التي تحول دون ذلك. ما يعني أنه لا يمكن لإسرائيل أن تفرض مجموعة قوانين خاصة بها في الأراضي المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، لإخلاء الفلسطينيين من منازلهم. بالإضافة إلى ذلك، يتم تطبيق قانون أملاك الغائبين وقانون الشؤون القانونية والإدارية بطريقة تمييزية بطبيعتها، كونها قائمة على جنسية المالك أو أصله.

وفي الواقع، يُسِهِّل تطبيق هذَيْن القانونَيْن نقل إسرائيل سكانها إلى القدس الشرقية المحتلة. إلاّ أنّ القانون الإنساني الدولي يُحظِّر نقل أقسام من السكان المدنيين التابعين لسلطة احتلال إلى الأراضي التي تحتلها، وقد يرقى إلى مستوى جرائم الحرب.

وفقًا للكثير من قرارات مجلس الأمن، فإنّ جميع الإجراءات والتدابير التشريعية والإدارية التي اتخذتها إسرائيل السلطة القائمة بالاحتلال، التي غيرت أو زعمت تغيير طابع القدس الشرقية ووضعها، بما في ذلك مصادرة الأراضي والممتلكات، لاغية وباطلة ويجب إبطالها.

كما قد تنتهك عمليات الإخلاء القسري الحق في السكن اللائق والخصوصية وحقوق الإنسان الأخرى لمن تم إخلاؤه. وتُعتبر عمليات الإخلاء القسري عاملاً أساسيًا في توليد بيئة قسرية قد تؤدي إلى الترحيل القسري، وهو أمر تحظره اتفاقية جنيف الرابعة ويشكل انتهاكًا خطيرًا للاتفاقية.

ندعو إسرائيل إلى وقف جميع عمليات الإخلاء القسري فورًا في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك عمليات الإخلاء التي تبدو وشيكة في حيّ الشيخ جراح، ووقف أي نشاط قد يولّد بيئة قسرية تؤدي إلى الترحيل القسري. وندعوها أيضًا إلى استعراض تطبيق قانون أملاك الغائبين وقانون الشؤون القانونية والإدارية لضمان توافقهما مع التزامات إسرائيل بموجب القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

كما ندعوها إلى احترام حرية التعبير والتجمع للجميع، بمن فيهم من يحتجّ على عمليات الإخلاء، وممارسة أقصى درجات ضبط النفس في استخدام القوة مع ضمان السلامة والأمن في القدس الشرقية.

انتهى

للحصول على المزيد من المعلومات وطلبات وسائل الإعلام، الرجاء الاتّصال بــ:

روبرت كولفيل + 41 22 917 9767 / rcolville@ohchr.org
أو رافينا شامداساني +41 22 917 9169/ rshamdasani@ohchr.org
أو ليز ثروسل + 41 22 917 9296 / ethrossell@ohchr.org
أو مارتا هورتادو +41 22 917 9466/ mhurtado@ohchr.org

تابعونا وشاركوا أخبارنا على

تويتر @UNHumanRights
فايسبوك unitednationshumanrights
انستغرام @unitednationshumanrights