Header image for news printout

اليوم الدولي للتوعية بالمهق

English

بيان مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ميشيل باشيليت

في 13 حزيران/ يونيو 2021

نحتفل اليوم باليوم الدولي للتوعية بالمهق تحت شعار "قوة ما بعدها قوّة" ونكرّم الأشخاص المصابين بالمهق في جميع أنحاء العالم، الذين يواجهون بكلّ ما أوتِوا من قوة كلّ التحديات القائمة. ويعبّر هذا الموضوع أيضًا عن تضامننا مع جميع الأشخاص بكافة أطيافهم في مواجهة جائحة كوفيد-19 العالمية.

فالجائحة تؤدّي إلى تفاقم التحدّيات التي تواجه المصابين بالمهق. وفي بعض البلدان، تم التشهير بهم وتشويه صورتهم عبر إطلاق عبارات مثل "كورونا" و"كوفيد -19" عليهم. كما طُرِد البعض منهم من مجتمعه ونُبِذ.

يبدو أن الآثار الاجتماعية والاقتصادية للحائجة قد زادت أيضًا من الممارسات الضارة التي تطال أعضاء من جسم المصابين بالمهق. فقد أبلغت أربع دول عن عدد من الاعتداءات الجسدية، وآخرها وقع الشهر الماضي.

يعاني الأشخاص المصابون بالمهق من التمييز والتهميش والتنمّر والعنف والقتل الطقسي في مناطق مختلفة من العالم.

نُحْيِي ذكرى من سقط بسبب هذه الانتهاكات. ونُحَيّي الناجين، الذين تجاوز بعضهم هذه المآسي وشاركوا قصصهم بشجاعة لإذكاء وعي الآخرين وتثقيفهم بشأن حالة حقوق الإنسان للأشخاص المصابين بالمهق عامة.

يشجعني العمل النموذجي الذي يتم إنجازه لتعزيز حقوق الأشخاص المصابين بالمهق في جميع أنحاء العالم. فعلى سبيل المثال، أعدّ الاتحاد الأفريقي خطّة عمل بشأن المهق في إفريقيا (2021-2031)، نتيجة تعاونه الوثيق مع الأشخاص المصابين بالمهق في القارة. ويتم تبني سياسات وقوانين مهمة، بعضها لا يزال قيد الإعداد، في غينيا وبنما والبرازيل ونيجيريا، وفي غيرها من الدول الأخرى. كما قدمت مؤخّرًا أوّل خبيرة مستقلّة للأمم المتحدة معنية بالمهق، تقريرًا سلط الضوء على العديد من الإنجازات التي تحقّقت منذ أن بدأت ولايتها قبل ستة أعوام.

هذه التدابير وغيرها من التدابير الأخرى التي اعتمدتها الحكومات وهيئات الأمم المتحدة والمجتمع المدني أساسية لضمان احترام حقوق الإنسان، ودعم تعهدنا بشمل الجميع من دون أيّ استثناء.

أدعو الدول والمجتمع الدولي إلى مواصلة بناء وتعزيز الشراكات مع الأشخاص المصابين بالمهق والمنظمات التي تمثلهم، كي نضمن إشراكهم في عملية صنع القرارات التي تعنيهم ونعزز تمتعهم بجميع حقوق الإنسان.

ونتضامن مع جميع الأشخاص المصابين بالمهق، الذين يواصلون الكفاح بكلّ ما أوتوا من قوّة، من أجل عيش حياتهم كريمة بمنأى عن التمييز والعنف.

وأتمنى لكم جميعًا يومًا دوليًا سعيدًا للتوعية بالمهق.


فيديو