Header image for news printout

سوريا: باشيليت تدقّ ناقوس الخطر بشأن محنة المدنيين في درعا وسط استمرار الأعمال العدائية

English

جنيف (في 5 آب/ أغسطس 2021) – دقّت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشيليت ناقوس الخطر يوم الخميس بشأن المحنة التي يعيشها المدنيون في مدينة درعا جنوب سوريا وفي المناطق المحيطة بها، حيث تشهد الأحياء قتالًا عنيفًا وقصفًا عشوائيًا من قبل القوات الحكومية وجماعات المعارضة المسلحة. ولا يمكن للمدنيين من مغادرة هذه الأحياء إلاّ عبر طريق وحيد تسيطر عليه الحكومة السورية بشكل خانق.

وأعلنت باشيليت قائلة: "تؤكّد الصورةُ القاتمة التي تَرِدُنا من درعا البلد وأحياء أخرى، المخاطرَ الحثيثة التي يتعرّض لها المدنيون في هذه المناطق، حيث يواجهون مرارًا وتكرارًا الاشتباكات وأعمال العنف، وهم في الواقع عالقون تحت الحصار. فحواجز التفتيش تعترض طريقهم، كما تُفرض قيود على تحركاتهم، وتعجّ شوارعهم بالدبابات، ويتمّ الاستلاء على ممتلكاتهم وسرقتها."

لقد تصاعدت الأعمال العدائية بين القوات الحكومية والجماعات المسلحة في نهاية تموز/ يوليو، حيث أصاب القصف المدفعي المناطق السكنية. وتفاقمت الأوضاع عقب أسابيع من التوتر المتزايد، شدّدت خلالها الحكومة المراقبة على الطرقات المؤدّية إلى أحياء درعا البلد، أحد المعاقل السابقة للمعارضة، وعلى مناطق أخرى، وذلك بهدف الضغط على بعض عناصر الجماعات المسلحة للاستسلام وتسليم الأسلحة والانتقال إلى شمال سوريا.

وعززت القوات الحكومية مواقعها العسكرية في درعا البلد ونشرت دباباتها في المناطق السكنية. وفي الأيام الأخيرة، لم تسمح إلاّ للمشاة فحسب بالخروج من درعا البلد على طول طريق السرايا، ما عرّض الناس لإجراءات تفتيش أمنية صارمة.

وقد شنّت جماعات المعارضة المسلحة هجمات مضادة على عدة مناطق في ريف محافظة درعا، وأفادت التقارير بأسر عشرات الجنود التابعين للحكومة.

هي أخطر مواجهة وقعت منذ العام 2018 عندما بسطت القوات الحكومية سيطرتها على درعا بعد اتّفاقات المصالحة المختلفة التي أُبرِمَت بوساطة روسية.

ومع اندلاع أعمال العنف الأسبوع الماضي، وثّقت مفوضيّة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان مقتل ثمانية مدنيين على الأقل في ضربات برية مزعومة نفّذتها القوات الحكومية السورية والجماعات المسلحة. ومن بين القتلى، خمسة أفراد من عائلة واحدة سقطوا بضربة أصابت منزلهم في بلدة اليادودة بريف درعا الغربي.

كما أصابت قذيفة هاون واحدة على الأقل، أطلقها مسلحون مجهولو الهوية، مستشفى درعا الوطني في درعا المحطة، وألحقت أضرارًا فيها.

ومن بين الحوادث الأخرى التي أكدتها مفوضية الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان، استيلاء القوات الحكومية على عدة منازل خاصة في مناطق شمال الخط والبانوراما والسبيل في درعا المحطة واحتلالها، وطرد سكانها وعدم السماح لهم بأخذ أي من ممتلكاتهم. كما سرقت هذه القوات الأموال والهواتف المحمولة وأجهزة الكمبيوتر المحمولة أثناء عمليات تفتيش لما لا يقل عن تسعة منازل خاصة نُفِّذَت يومي 30 و31 تموز/ يوليو في درعا المحطة.

وأجبر تصعيد الأعمال العدائية ما لا يقل عن 18 ألف مدني على الفرار من درعا البلد منذ 28 تموز/ يوليو، وهرب الكثير منهم إلى مدينة درعا نفسها وإلى المناطق المجاورة. ومن بين هؤلاء مئات الأشخاص الذين لجأوا إلى مدارس في درعا المحطة.

وشدّدت مفوضّة الأمم المتّحدة السامية قائلة: "أذكّر الأطراف في النزاع بالتزاماتهم بموجب القانون الإنساني الدولي، لا سيما ما يتعلق بحماية المدنيين، والتزاماتهم بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان. وتشير الدبابات المنتشرة في المناطق السكنية والحاجز العسكري الذي أقيم في أحد المنازل جهارًا إلى عدم اتخاذ الاحتياطات اللازمة."

وتابعت قائلة: "يجب تنفيذ وقف لإطلاق النار فورًا من أجل التخفيف من معاناة المدنيين في درعا. كما أدعو الأطراف في النزاع إلى السماح بوصول الإغاثة الإنسانية، وتسهيله بسرعة وبدون أي عوائق."

وفي مؤشر آخر على مدى توتر وخطورة الوضع الأمني في جميع أنحاء محافظة درعا، حيث تتم تسوية الحسابات وتتغير السيطرة على المناطق، تواصل مفوضية الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان توثيق عمليات القتل المستهدف. ومن بين الضحايا ما لا يقل عن 101 مدنيًا قُتلوا بين كانون الثاني/ يناير و31 تموز/ يوليو، وقد سقطوا بغالبيتهم العظمى بإطلاق نار من سيارة او دراجد نارية مارة على يد عناصر مجهولي الهوية.

انتهى

للحصول على المزيد من المعلومات وطلبات وسائل الإعلام، الرجاء الاتّصال بــ:

رافينا شامداساني - + 41 22 917 9169 / rshamdasani@ohchr.org
أو ليز ثروسيل + 41 22 917 9296 / ethrossell@ohchr.org
أو مارتا هورتادو - + 41 22 917 9466 / mhurtado@ohchr.org

تابعونا وشاركوا أخبارنا على
تويتر @UNHumanRights
فايسبوك unitednationshumanrights
انستغرام @unitednationshumanrights