Header image for news printout

الاختفاء القسري: معالجة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للضحايا من الضرورات الملحة للغاية، على حدّ تعبير عدد من خبراء الأمم المتحدة

اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري
في 30 آب/ أغسطس 2021

جنيف (في 27 آب/ أغسطس 2021) - أعلن اليوم عدد من خبراء الأمم المتّحدة في مجال حقوق الإنسان، أنّه على الدول أن تعترف أكثر بعد بالعلاقة بين الاختفاء القسري والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، من أجل منع الاختفاء القسري بشكل أفضل وبطريقة شاملة.

لمناسبة اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري الواقع فيه 30 آب/ أغسطس، أصدرت لجنة الأمم المتحدة المعنية بحالات الاختفاء القسري والفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي البيان التالي:

"يشكل الاختفاء القسري بطبيعته جريمة معقدة تنتهك مجموعة الحقوق الكاملة للمختفين وأقاربهم وغيرهم من الأشخاص المعنيين الآخرين، بما في ذلك حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

كما أن الافتقار إلى حماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بطريقة فاعلة، يساهم في حالات الاختفاء القسري. فالأشخاص الذين يعيشون في فقر هم أكثر ضعفًا وأكثر عرضة لخطر الاختفاء القسري. وهم يُحرمون أحيانًا، عند التعاطي مع نظام العدالة الجنائية، من المشورة والمساعدة القانونيتَيْن، ولا يمكنهم بالتالي أن يطعنوا بظروف اعتقالهم ومحاكمتهم وإدانتهم واحتجازهم، فيختفون داخل النظام نفسه. كما أن ضحايا الاختفاء القسري مهمشون في أغلب الأحيان. فأسرهم وأقاربهم لا يتمتّعون إلا بقدر ضئيل من فرص الوصول إلى العدالة والوسائل الفعالة للبحث عنهم، بما أنهم يعيشون في مناطق بالكاد تتواجد فيها المؤسسات الحكومية في حال وُجِدَت.

ويواجه الأطفال المحرومون من فرص التعليم، أو يعيشون في فقر أو في الشوارع أو المشرّدون، خطرًا أكبر بالتعرض للاختطاف وتحويلهم إلى أطفال جنود أو الإتجار بهم لغرض استغلالهم. كما أن المهاجرين والأشخاص ذوي الإعاقة معرضون بشكل خاص للاختفاء القسري، بسبب نقص الموارد المالية وخطط الحماية، فضلاً عن عدم مشاركتهم في الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية.

وقد لاحظنا خلال عملنا أن الاختفاء القسري يُستخدم كأداة للترهيب والانتقام والعقاب غير المشروع ضد المدافعين عن حقوق الإنسان، بما في ذلك من يسعى إلى تعزيز الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

نحثّ الدول على معالجة حقيقة أن حالات الاختفاء القسري تضع الأسرة والأقارب في موقف حرج للغاية، لا سيما عندما يختفي المعيل. فمع تفككّ هيكل الأسرة، يتأثر الأزواج والأطفال اقتصاديًا واجتماعيًا ونفسيًا. كما تتأثّر النساء بشكل خاص بما أنّ الرجال يشكّلون عادة الهدف الأساسي للاختفاء القسري. وغالبًا ما يتم نبذهن في المجتمع بسبب الاشتباه في ارتكاب شريكهن الجرائم، أو لأن الناس يخشون الارتباط بشخص وقع ضحية الاختفاء القسري. وقد تتعرض الأمهات أيضًا للوصم الاجتماعي واللوم لعدم تقديم "الرعاية المناسبة" لأطفالهن المختفين.

في بعض البلدان، قد تمنع التشريعات الوطنية الحصول على معاش التقاعد أو تلقي أشكال الدعم الأخرى في غياب شهادة وفاة، ما يؤدّي إلى إيذاء الضحايا من جديد وإلى تفاقم ضعفهم. وقد تتسبب المصاعب الاقتصادية والإحباط الناجمَيْن عن فقدان أحد الأحباء في إصابة أقارب المختفين بصدمات نفسية كبرى يمكن أن تؤدي لا إلى انتهاك الحق في الحياة الأسرية فحسب، بل أيضًا إلى آثار جسدية ونفسية مدمّرة.

من الضروري للغاية أن تولي جميع الدول اهتمامًا خاصًا إلى الأثر المتعدد الأبعاد لحالات الاختفاء القسري على حقوق الضحايا الاقتصادية والاجتماعية والثقافية طوال عملية البحث والتحقيق. بالإضافة إلى ذلك، على الدول أن تواصل النظر في خصائص ضحايا الاختفاء القسري وأنشطتهم، من أجل تحسين الاستجابة للبعد الجماعي للضرر الذي عانى منه الضحايا ومجتمعاتهم.

في الحالات التي تتعلق بأشخاص مختفين ينتمون إلى شعوب أصلية أو مجموعات عرقية أو ثقافية أخرى، من الضروري للغاية مراعاة الأنماط الثقافية المحدّدة واحترامها عند التعامل مع اختفاء أحد أفراد المجتمع المحلي أو وفاته. وعند العثور على جثة أو رفات المختفين وتحديد هويتهم، يجب تسليمها إلى الأسرة أو الأقارب وفقًا للأعراف والعادات الثقافية للضحايا ومجتمعاتهم المحلية.

من الجلّي أنّ جائحة كوفيد-19 انعكست آثارًا مدمّرة على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية في جميع أنحاء العالم، وأدّت إلى تفاقم الآثار على ضحايا الاختفاء القسري وأقاربهم. وفي هذا الصدد، نشير إلى المبادئ التوجيهية الأساسيّة الثمانية التي اعتمدناها بشكل مشترك في أيلول/ سبتمبر 2020، وندعو الدول الأعضاء إلى ضمان احترام الحقوق والالتزامات المنصوص عليها في الاتفاقية والإعلان وتعزيزها وحمايتها.

نؤكد من جديد وبأقوى العبارات دعمنا وتضامننا مع جميع ضحايا الاختفاء القسري، وندعو جميع الدول إلى اتخاذ جميع التدابير اللازمة لتجنب المعاناة الإضافية التي تسببها عواقب الاختفاء القسري الاجتماعية والاقتصادية والثقافية.

في كانون الأوّل/ ديسمبر 2020، احتفلنا بالذكرى السنوية العاشرة لدخول الاتفاقية الدولية لحماية جميع الأشخاص من الاختفاء القسري حيّز التنفيذ. ندعو جميع الدول مرّة جديدة إلى التصديق على الاتفاقية وقبول اختصاص اللجنة المعنية بحالات الاختفاء القسري بتلقي وفحص البلاغات الفردية وتلك المقدّمة فيما بين الدول."

انتهى

*الخبراء هم: السيّد تاي يونغ بايك (الرئيس) والسيّد هنريكاس ميكيفيشيوس (نائب الرئيس)، والسيّدة أوا بالدي، والسيدة غابرييلا سيتروني، والسيّد لوسيانو هازان من الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي والسيّد خوان بابلو ألبان ألنكاسترو، والسيّد محمد عياط (الرئيس)، والسيّد مطر ديوب، والسيّد أوليفيي دو فروفيل (نائب الرئيس)، السيّدة سويلا جانينا والسيّدة ميليكا كواكوفيك بوجوفيك (نائبة الرئيس) والسيّدة باربارا لوتشبيهلر، والسيّد خوان خوسي لوبيز أورتيغا، والسيّد هوراسيو رافينا (نائب الرئيس)، والسيّدة كارمن روزا فييا كونتانا، من اللجنة المعنية بحالات الاختفاء القسري.

للحصول على المزيد من المعلومات وطلبات وسائل الإعلام، الرجاء الاتّصال بــ:
السيد أوغو سيدرانغولو +41 (0)22 917 9286 / ucedrangolo@ohchr.org
أو مراسلة
wgeid@ohchr.org؛
أو الاتّصال بالسيدة ألبان بروفيتي بالاسكو +41 (0)229179719/ aprophette@ohchr.org
أو مراسلة
ced@ohchr.org

لاستفسارات وسائل الإعلام عن هيئات المعاهدات أو خبراء الأمم المتّحدة الآخرين، الرجاء الاتّصال بـ:
فيفيان كووك +41 (0) 22 917 9362 /
vkwok@ohchr.org
أو وجيريمي لورنس + 41 22 917 7578 / jlaurence@ohchr.org

تابعوا هيئات المعاهدات على وسائل التواصل الاجتماعي!
على تويتر: @UNTreatyBodies

تابعوا أخبار خبراء الأمم المتّحدة المستقلّين المعنيّين بحقوق الإنسان على تويتر @UN_SPExperts.

هل يشكّل العالم الذي نعيش فيه مصدر قلق لكم؟
قوموا اليوم ودافعوا عن حقّ أحدهم.
#Standup4humanrights
وزوروا الصفحة الإلكترونية
http://www.standup4humanrights.org