Header image for news printout

بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق بشأن ليبيا تختتم زيارتها الأولى إلى ليبيا

English

طرابلس (27 آب/أغسطس 2021) - اختتمت البعثة المستقلة لتقصي الحقائق بشأن ليبيا يوم الخميس الواقع فيه 26 أغسطس/ آب زيارةً استغرقت أربعة أيام إلى طرابلس، أجرت خلالها محادثات رفيعة المستوى مع السلطات الليبية الحكومية والقضائية بشأن وضع حقوق الإنسان في ليبيا. قدّمتْ البعثة أيضًا معلومات مستجدة إلى السلطات الليبية حول عملها قُبيْل رفعها تقرير إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في أكتوبر/ تشرين الأول 2021.

أنشأ مجلس حقوق الإنسان في يونيو/ حزيران 2020 بعثة تقصي الحقائق في ليبيا، وأناط بها ولاية التحقيق في ادعاءات انتهاكات القانون الدولي لحقوق الإنسان وادعاءات تجاوزات القانون الإنساني الدولي المقترفة في ليبيا منذ العام 2016. ولكن، بسبب أزمة السيولة المتعلقة بميزانية الأمم المتحدة، استهلّت الأمانة العامة في البعثة نشاطها بشكل كامل في شهر يونيو/ حزيران 2021.

التقى أعضاء بعثة تقصي الحقائق أثناء وجودهم في طرابلس، بمعالي وزيرة الخارجية، ووزير الداخلية، ووزيرة العدل، إضافة إلى وزير الدولة لشؤون المهجرين وحقوق الإنسان. كما عقدوا اجتماعات مع مدير عام وزارة الدفاع، ومكتب المدعي العام العسكري، ورئيس المجلس الأعلى للقضاء، ومكتب النائب العام، وجهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية. التقتْ البعثة أيضًا بالمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا وجهات أمميّة أخرى، وأتتْ هذه الزيارة عقب مهمةِ تحقيقٍ أجريت سابقًا في يوليو/ تموز 2021.

قال رئيس بعثة تقصي الحقائق، السيد محمد أوجار: "يقضي الهدف الرئيسي لزيارتنا بتعزيز تعاوننا مع السلطات الليبية في تنفيذ ولايتنا. وقد حثّ مجلس حقوق الإنسان السلطات الليبية على التعاون الكامل مع بعثة تقصي الحقائق، ويسعدنا أن نرى الالتزام الذي أبدته السلطات الليبية بمواصلة التعاون مع البعثة ومساعدتنا في عملنا".

على الرغم من التحديات التي واجهتها بعثة تقصي الحقائق، بما في ذلك الوقت المحدود المتاح لها والقيود على السفر بسبب جائحة كوفيد-19، إلا أنها تمكنتْ من جمع قدرٍ كبيرٍ من المعلومات. قالتْ السيدة تريسي روبنسون، أحد أعضاء بعثة تقصي الحقائق: "نحن في وضع يسمح لنا بالتوصل إلى عدد من النتائج المهمة، التي سنقدمها إلى مجلس حقوق الإنسان في أكتوبر/ تشرين الأول. لكنّ تحديد مجمل الانتهاكات والتجاوزات التي اقتُرفت في ليبيا منذ العام 2016 يتطلب وقتًا أطول بكثير". وأضاف السيد تشالوكا بياني، أحد أعضاء بعثة تقصي الحقائق: "نأمل أن يَنظُر مجلس حقوق الإنسان في تجديد ولايتنا، ونرحّب بدعم السلطات الليبية في هذا الصدد".

أردف السيد أوجار قائلاً: " لكنّ الكثير من الشهود رفضوا التعامل مع بعثة تقصي الحقائق في ليبيا، خوفًا على سلامتهم. ودَعوْنا السلطات الليبية إلى ضمان حريّة الأفراد في التعاون مع البعثة".

تزامنت زيارة أعضاء بعثة تقصي الحقائق مع تنصيب حكومة الوحدة الوطنية مؤخرًا، مما ساهم في إطلاق مرحلةٍ من الحوار الوطني. وخَلُص أعضاء بعثة تقصي الحقائق إلى أن "المساءلة إزاء انتهاكات حقوق الإنسان في الماضي والحاضر، ومعالجة الإفلات من العقاب السائد، يجب أن يشكلا جزءًا من عملية تحقيق السلام والاستقرار".

-النهاية-