Header image for news printout

أفغانستان: لجنتان تابعتان للأمم المتّحدة تحثّان طالبان على الوفاء بالتزاماتها وحماية النساء والفتيات

جنيف (في 30 آب/ أغسطس 2021) دعت لجنة الأمم المتحدة المعنيّة بالقضاء على التمييز ضد المرأة ولجنة الأمم المتّحدة المعنية بحقوق الطفل طالبان إلى الوفاء بتعهدها بحماية النساء والفتيات الأفغانيات واحترام وإعمال حقوق الإنسان المنصوص عليها في اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة واتفاقية حقوق الطفل. وجاء البيان كالتالي:

"بما أن الانسحاب المقرّر للقوات الدولية من أفغانستان سيكتمل في غضون ساعات، تحثّ اللجنتان طالبان وجميع الأطراف المعنية الأخرى على اتخاذ التدابير اللازمة لحماية أرواح النساء والأطفال واحترام حقوقهم.

وتبدي اللجنتان قلقهما البالغ حيال الممارسات التقييدية والتقارير المستمرة عن الاعتداءات التي تستهدف النساء والفتيات بما في ذلك الأكاديميات والعاملات في مجال الصحة والمدافعات عن حقوق الإنسان والعاملات في مجال الإعلام والموظفات في الخدمة المدنية والعديد من الأشخاص الآخرين الذين ساهموا في تنمية البلاد على مدار العشرين عامًا الماضية، ومن يمارس حقه في التعليم. يجب التنويه بهؤلاء النساء والثناء على أدوارهن وإسهاماتهن المهمّة في التنمية الاقتصادية والسياسية والاجتماعية في أفغانستان، بدلاً من الاعتداء عليهنّ.

تذكّر اللجنتان بأن القيود المفرطة والتعسفية المفروضة على حقوق النساء والفتيات في حرية التنقل والتعبير والتعليم والعمل، وحقهن في المشاركة في الحياة العامة تتعارض مع مبدأَي التناسب وعدم التمييز. وتحث اللجنتان مَن هم في السلطة ويسيطرون فعليًا على أفغانستان على الامتثال لمبادئ القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي الأساسية، بما في ذلك بذل العناية الواجبة من أجل منع العنف والتمييز الجنسانيَّيْن الممارسَيْن ضدّ النساء والفتيات وحمايتهنّ منهما.

أصدرت حركة طالبان عددًا من البيانات في الأيام الأخيرة أشارت فيها إلى تشكيل حكومة شاملة. وتعهدّت بدعم حقّ المرأة في العمل وحق الفتاة في الذهاب إلى المدرسة. تحث اللجنتان طالبان على الوفاء بالتزاماتها وعدم ترك التاريخ يعيد نفسه.

إلاّ أنّ اللجنتَيْن تلحظان بقلق بالغ التنبيه الذي أصدرته طالبان بأن المرأة ستكون نشطة للغاية في المجتمع، ولكن ضمن إطار الشريعة الإسلامية. وتؤكّدان من جديد على أنّه، بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك كلتا الاتفاقيتين، الملزمتين لمن يمارسون السيطرة الفعلية في أفغانستان، لا يمكن التذرع بالأعراف والتقاليد الدينية لتبرير انتهاكات حقوق الإنسان للنساء والفتيات. فالحق في حرية الدين يحمي الأفراد لا الأديان بحدّ ذاتها. وعلى الطالبان وأي أجهزة أخرى تابعة للدولة أن تحترم وتكفل لجميع الأشخاص الخاضعين لولايتها أو سيطرتها الفعلية، بما في ذلك النساء والفتيات، حقوق الإنسان المنصوص عليها في الاتفاقيات وجميع معاهدات حقوق الإنسان الأخرى التي تكون أفغانستان طرفًا فيها.

وسيكون الانتقال الإنساني والشامل محوريًا في تحديد المسار المستقبلي للنساء والأطفال، ولا سيّما الفتيات، في أفغانستان وفي ضمان احترام وحماية حقوق الإنسان لهم.

وتدعو اللجنتان طالبان وجميع الأطراف إلى احترام وحماية وإعمال جميع حقوق الإنسان للنساء والأطفال المنصوص عليها في كلتا الاتفاقيتين، وتتطلعان إلى الانخراط مع أفغانستان في تنفيذ التوصيات التي أصدرتها اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة في شباط/ فبراير 2020 في ملاحظاتها الختامية الواردة في التقرير الدوري الثالث بشأن أفغانستان، وفي الحوار المرتقب مع أفغانستان بشأن اتفاقية حقوق الطفل.

انتهى

للحصول على المزيد من المعلومات وطلبات وسائل الإعلام، الرجاء الاتّصال بــ:
فيفيان كووك +41 (0) 22 917 9362 /
vkwok@ohchr.org أو وحدة الإعلام التابعة لمفوضيّة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان +41 (0) 22 928 9855 / media@ohchr.org

معلومات أساسيّة:
ترصد اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة التزام الدول الأطراف باتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، التي بلغ عدد الدول الأطراف فيها حتى اليوم 189 دولة. وتتألّف اللجنة من 23 عضوًا وهم من الخبراء المستقلّين في مجال حقوق الإنسان من جميع أنحاء العالم، ويقدّمون خدماتهم بصفتهم الشخصيّة ولا يمثّلون الدول الأطراف.

ترصد لجنة حقوق الطفلتنفيذ الدول الأطراف اتفاقية حقوق الطفل والبروتوكولين الاختياريين للاتفاقية المتعلقين بإشراك الأطفال في النزاعات المسلحة وببيع الأطفال وبغاء الأطفال واستغلال الأطفال في المواد الإباحية. وللاتّفاقية حتّى اليوم 196 دولة طرف. وتتألّف اللجنة من 18 عضوًا وهم من الخبراء المستقلّين في مجال حقوق الإنسان من جميع أنحاء العالم، ويقدّمون خدماتهم بصفتهم الشخصيّة ولا يمثّلون الدول الأطراف.

تابعوا هيئات المعاهدات على وسائل التواصل الاجتماعي!
على تويتر: @UNTreatyBodies