Header image for news printout

اليوم الدولي للمنحدرين من أصل أفريقي

English

رسالة مفوّضة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان
ميشيل باشيليت

في 31 آب/ أغسطس 2021

في هذا اليوم الدولي الأول للمنحدرين من أصل أفريقي، نحتفل بكلّ من ثراء المنحدرين من أصل أفريقي وتنوّعهم الثقافيّ الاستثنائيّ، ونشيد بالمساهمات الهائلة التي قدموها عبر التاريخ لتنمية مجتمعاتنا.

ونتذكر المنحدرين من أصل أفريقي الذين سبقونا، وأبطال مقاومة العبودية والانتهاكات التي استمرت لعدّة قرون في ظلّ الإفلات من العقاب.

نحيي ذكرى الأطباء التقليديين، والأوصياء على معارف الأجداد والأديان الأفريقية الأصل، والقادة، وتأسيس العمليات التنظيمية المعاصرة، والمدافعين عن حقوق الإنسان، وكل من يناضل يوميًا من موقعه من أجل صَون الكرامة وتحقيق المساواة.

في مثل هذا اليوم من العام 1920، في 31 آب/ أغسطس تحديدًا، تم اعتماد الإعلان الأول لحقوق المنحدرين من أصل أفريقي في نيويورك. وإحياءً لذكرى هذا الحدث التاريخي، أعلنت الجمعية العامة العام الماضي، بمبادرة من كوستاريكا، أن هذا اليوم هو اليوم الدولي للمنحدرين من أصل أفريقي. وتدعو الاحتفالات بالأيام الدولية الحكومات والمجتمع المدني والقطاعين العام والخاص والمدارس والجامعات ومواطني العالم إلى التفكير في القيم التي توحد الإنسانية، وإلى اتخاذ إجراءات عملية للنهوض بها.

ندرك اليوم، بصفتنا جزءًا من أسرة بشرية واحدة، الحاجة الملحة إلى القضاء نهائيًا على وصمات العار والأحكام المسبقة القائمة على أفكار من التفوق العنصري لا أساس لها، التي لا تزال تسبب المعاناة لملايين الأشخاص المنحدرين من أصل أفريقي في جميع أنحاء العالم.

في أميركا اللاتينية، من المرجح أن يعيش المنحدرون من أصل أفريقي في فقر مزمن بمعدّل الضعف مقارنةً مع السكان الآخرين. كما أنّ النساء المنحدرات من أصل أفريقي يعانين مستويات أعلى من الفقر والبطالة مقارنة مع بقية السكان. ولا يزال المنحدرون من أصل أفريقي ممثلين تمثيلًا ناقصًا في مناصب صنع القرار في كل من القطاعين الخاص والعام.

نرفع أصواتنا اليوم ضد العنصرية النظمية، وضد انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها أجهزة إنفاذ القانون، بما في ذلك القتل، ولم يُعاقب أيّ شخص عليها بعد. نطالب بتحقيق العدالة. ونعترض على الهياكل الاستعمارية لتوزيع السلطات والثروات التي لا يمكن تحملها وتبقى غير مستدامة في أوقات الأزمات الصحية والاقتصادية والبيئية هذه.

علينا اليوم، وفي كل يوم من حياتنا، أن نعزّز المساواة والتضامن بين جميع البشر بدون أيّ تمييز. علينا أن نحول ثقافات الامتياز والحرمان إلى ثقافات مترسّخة في حقوق الإنسان والديمقراطية والسلام والمساواة. علينا أن نكافح العنصرية بكلّ ما أوتينا من قوّة.