Header image for news printout

خبراء من الأمم المتّحدة: على إيران أن توقف فورًا الإعدام الوشيك لسجين كردي

النسخة الفارسيّة

جنيف (في 3 أيلول/ سبتمبر 2021) - دعا عدد من خبراء الأمم المتّحدة في مجال حقوق الإنسان* إيران إلى وقف الإعدام الوشيك للسجين الكردي الإيراني حيدر قرباني، وإلى إلغاء حكم الإعدام الصادر بحقه، وذلك على خلفيّة مخاوف جدية من أنه لم يتلقَ محاكمة عادلة وتعرض للتعذيب أثناء الاحتجاز قبل المحاكمة.

وأعلنوا قائلين: "على السلطات الإيرانية أن توقف فورًا إعدام حيدر غرباني، وأن تلغي حكم الإعدام الصادر بحقه، وأن تعيد محاكمته بما يتماشى والتزاماتها الدولية."

وقد تم القبض على قرباني، البالغ من العمر 48 سنة، في تشرين الأول/ أكتوبر 2016، على خلفية مزاعم تتعلق بمقتل ثلاثة رجال ينتمون إلى قوات الباسيج شبه العسكرية على يد عناصر من مجموعة معارضة مسلّحة. وتعرّض للاختفاء القسري مدة ثلاثة أشهر من اعتقاله، ولم تقدَّم أي معلومات لعائلته عن مصيره ومكان وجوده. وبحسب ما ورد، احتُجز في الحبس الانفرادي وتعرض للتعذيب وسوء المعاملة.

وأشار الخبراء قائلين: "نشعر بقلق بالغ من أن اعتراف السيد قرباني قد انتُزِع منه في نهاية المطاف نتيجة التعذيب وسوء المعاملة." كما أعربوا عن قلقهم حيال التقارير التي أفادت بأن السيد قرباني حُرم من الاتصال بمحام أثناء التحقيق، وأن محاميه حُرِم من الوصول الكامل إلى ملف قضيته أثناء المحاكمة.

في تشرين الأوّل/ أكتوبر 2019، أدانت محكمة الجنايات السيد قرباني بالمساعدة والتحريض على القتل ومحاولة الخطف ومساعدة منفذي الهجوم على الفرار. فحكم عليه بالسجن 118 سنة و6 أشهر.

وفي كانون الثاني/ يناير 2020، أدانته محكمة ثورية في إقليم كردستان، بارتكاب جريمة باغي (أيّ تمرد مسلح ضد الدولة)، وحكمَتْ عليه بالإعدام، على الرغم من اعتراف المحكمة أثناء الحكم بأن السيد قرباني لم يحمل سلاحًا يومًا.

ينص القانون الجنائي في إيران على ضرورة أن يكون المتهم عنصرًا في جماعة مسلحة وأن يلجأ شخصيًا إلى حمل السلاح لإثبات جريمة الباغي. وقد نفى السيد قرباني أثناء محاكمته جميع التهم الموجهة إليه، مشيرًا إلى أنه لا ينتمي إلى منظمة سياسية كردية ولم يكن يمتلك أيّ سلاح عندما قُتل الضحايا.

في آب/ أغسطس 2020، أيدت المحكمة العليا الإيرانية حكم الإعدام بحق السيّد قرباني. ورفضت طلبَيْه اللذين قدّمهما في أيلول/ سبتمبر 2020، وفي آب/أغسطس 2021، بإجراء المحكمة العليا مراجعة قضائية. وبالتالي، من الممكن تنفيذ عقوبة الإعدام بحقّه في أي وقت.

وتابع الخبراء قائلين: "يبدو أنّ العديد من الضمانات التأسيسية للمحاكمة العادلة، والإجراءات القانونية الواجبة المنصوص عليها في القانون الدولي لحقوق الإنسان، قد انتُهِكَت خلال محاكمة حيدر قرباني. كما أنّ مزاعم التعذيب وانتزاع الاعترافات بالإكراه مقلقة للغاية، وكذلك حقيقة أن هذه المزاعم لم تؤدِ إلى أي تحقيق ويبدو أن المحكمة لم تنظر فيها أثناء المحاكمة.

من المؤسف أن تواصل الحكومة إصدار أحكام الإعدام. وهذا الواقع مقلق للغاية، لا سيّما عندما لا ترتقي الجرائم إلى حدّ ’أشد الجرائم خطورة‘ بحسب اقتضاء القانون الدولي، بما في ذلك العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وإيران دولة طرف فيه.

ومن المقلق للغاية أيضًا أن تستمر المحاكم في إصدار أحكام الإعدام في محاكمات لا تنتهك المعايير الدولية للمحاكمة العادلة فحسب، بل تنتهك أيضًا القانون المحلي وضمانات الإجراءات القانونية الواجبة. ندعو إيران مرة جديدة إلى وقف تنفيذ عمليات الإعدام فورًا، وإلى تخفيف جميع أحكام الإعدام."

سبق وأبدى الخبراء مخاوفهم حيال عقوبة الإعدام الصادرة بحق السيّد قرباني وانتهاكات المحاكمات العادلة التي ارتُكِبَت بحقّه، ونقلوها إلى حكومة جمهورية إيران الإسلامية. وقد ردّت الحكومة عليها بإرسال تعليقاتها في هذا الشأن.

انتهى

*الخبراء هم: جافايد رحمان، المقرر الخاص المعني بحالة حقوق الإنسان في جمهورية إيران الإسلامية؛ تاي يونغ بايك (الرئيس والمقرر)، هنريكاس ميكيفيشيوس (نائب الرئيس)، أوا بالدي، غابرييلا سيتروني، ولوسيانو هازان، من الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي؛ موريس تيدبول-بنز، المقرّر الخاص المعنيّ بحالات الإعدام خارج القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسفًا؛ فرناند دي فارين، المقرر الخاص المعني بقضايا الأقليات؛ نيلس ميلزر، المقرر الخاص المعني بمسألة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة؛

المقرّرون الخاصون والفرق العاملة جزء ممّا يُعرَف بالإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان. والإجراءات الخاصة هي أكبر هيئة للخبراء المستقلّين في نظام حقوق الأمم المتّحدة، وهي التسمية العامة لآليّات المجلس المستقلّة المعنيّة بالاستقصاء والمراقبة والرصد. والمكلفون بولايات في إطار الإجراءات الخاصة هم من خبراء حقوق الإنسان الذين يعيّنهم مجلس حقوق الإنسان كي يعالجوا إمّا أوضاعًا محدّدة في بلدان محدّدة، وإمّا قضايا مواضيعيّة على مستوى العالم كلّه. وخبراء الإجراءات الخاصة يعملون على أساس طوعي؛ وهم ليسوا من موظّفي الأمم المتّحدة ولا يتقاضَون أجرًا لقاء العمل الذي يقومون به. كما أنّهم مستقلّون عن أيّ حكومة ومنظّمة، ويقدّمون خدماتهم بصفتهم الفرديّة.

مفوضيّة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان، الصفحة القطريّة - إيران

للحصول على المزيد من المعلومات وطلبات وسائل الإعلام، الرجاء الاتّصال بــ: كاتارين مارشال (+41 22 917 9695 / kmarshall@ohchr.org )
لاستفسارات وسائل الإعلام عن خبراء الأمم المتّحدة الآخرين، الرجاء الاتّصال بـ: جيريمي لورنس (+ 41 22 917 9445 / jlaurence@ohchr.org)
تابعوا أخبار خبراء الأمم المتّحدة المستقلّين المعنيّين بحقوق الإنسان على تويتر
@UN_SPExperts.

هل يشكّل العالم الذي نعيش فيه مصدر قلق لكم؟
قوموا اليوم ودافعوا عن حقّ أحدهم.
#Standup4humanrights