Header image for news printout

إحاطة إعلامية بشأن أفغانستان

المتحدّثة باسم مفوّضة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان: رافينا شامداساني
المكان: جنيف
التاريخ: في 10 أيلول/ سبتمبر 2021

واجه المتظاهرون السلميون في مختلف المقاطعات الأفغانية، خلال الأسابيع الأربعة الماضية، ردود فعل عنيفة تفاقَمَت بشكل متزايد، مارستها بحقّهم طالبان، بما في ذلك استخدام الذخيرة الحية والهراوات والسياط. وقد أصدرت طالبان يوم الأربعاء الواقع فيه 8 أيلول/ سبتمبر، تعليمات تحظّر التجمعات غير المأذون بها. كما أمرَتْ أمس الخميس شركاتِ الاتصالات السلكية واللاسلكية بقطع الإنترنت عن الهواتف المحمولة في مناطق محددة من كابول.

وفيما يخرج الرجال والنساء الأفغان إلى الشوارع خلال هذه الأوقات التي يسودها قدر بالغ من الريبة وعدم اليقين، ويمارسون الضغوط بطريقة سلمية من أجل فرض احترام حقوق الإنسان التي يتمتّعون بها، بما في ذلك حقوق المرأة في العمل، وحرية التنقّل، والتعليم والمشاركة في الحياة السياسية، من الضروري للغاية أن يصغي مَن هو في السلطة إلى أصواتهم.

ندعو طالبان إلى الكف فورًا عن استخدام القوة والاحتجاز التعسفي ضدّ من يمارس حقه في التجمع السلمي وضدّ الصحفيين الذين يغطون الاحتجاجات.

انطلقت الاحتجاجات منذ 15 آب/ أغسطس وتزايد عددها حتى مساء الأربعاء، أي إلى ما قبل صدور التعليمات بشأن حظر التجمعات غير المشروعة. وأشارت التقارير إلى تزايد لجوء طالبان إلى القوة ضد المشاركين في المظاهرات أو في إعداد التقارير بشأنها.

وفي الفترة الممتدّة بين 15 و19 آب/ أغسطس، تجمع الناس في مقاطعتَي ننجرهار وكونار إحياءً لعيد رفع العلم الوطني. وأشارت تقارير موثوقة إلى أنّ طالبان قَتَلَت، خلال هذه الاحتجاجات التي امتّدت على ثلاثة أيام، رجلاً وفتًى، وجرحت ثمانية آخرين، عندما أطلقت النار في محاولة منها على ما يبدو لتفريق الحشود. وفي يوم الثلاثاء من هذا الأسبوع (الواقع فيه 7 أيلول/ سبتمبر)، ورد أن طالبان أطلقت النار على رجلين فقتلتهما، كما أصابت سبعة آخرين خلال مظاهرة في هرات. وفي اليوم نفسه في كابول، أشارت تقارير موثوقة إلى أن طالبان قامت بضرب عدد من المتظاهرين واحتجازهم، بما في ذلك العديد من النساء وحوالى 15 صحفيًا.

يوم الأربعاء الواقع فيه 8 أيلول/ سبتمبر، برزت تقارير تفيد بأن مجموعة من المتظاهرين معظمهم من النساء قد تجمعت في منطقة دشتي برشي في كابول، فتم اعتقال خمسة صحفيين على الأقل وتعرض اثنان للضرب المبرح لعدة ساعات. كما وردت تقارير تفيد بأنه خلال مظاهرة في مدينة فايز آباد في مقاطعة بدخشان نظّمتها مجموعة من النساء، بمن فيهن ناشطات ومدافعات عن حقوق الإنسان، أطلقت طالبان النار في الهواء وزُعم أنها ضربت العديد من المتظاهرات. وبكلّ عنف، فرّقت طالبان مجموعة صغيرة من النساء اللواتي تجمعن للاحتجاج في مكان آخر في كابول، عبر أطلاق الرصاص في الهواء فوق رؤوسهن. وفي اليوم نفسه، تم تفريق عدد من النساء بعنف أثناء احتجاجات نُظِّمَت في مقاطعتَي كابيسا وتخار، كما تم احتجاز العديد من الناشطين في مجال حقوق المرأة في كابيسا.

نذكّر بأن الاحتجاجات السلمية محمية بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، بما في ذلك بموجب المادة 21 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وأفغانستان دولة طرف فيه. ويجب ضمان بيئة آمنة ومؤاتية وغير تمييزية لممارسة حقوق الإنسان، بما في ذلك حرية التعبير والتجمع السلمي. وتشكّل القيود الشاملة المفروضة على التجمعات السلمية انتهاكًا للقانون الدولي، شأنها شأن عمليات حظر الإنترنت بشكل شامل، التي تنتهك عادةً مبادئ الضرورة والتناسب.يجب ألا يتعرّض الصحفيون المشاركون في إعداد التقارير عن التجمعات ردودَ فعل انتقامية أو أشكال أخرى من المضايقات، حتى لو تم إعلان أن التجمع غير مشروع أو تم تفريقه. ينصّ القانون الدولي لحقوق الإنسان على التزام بضمان أن أي استخدام للقوة ردًا على الاحتجاجات يأتي كملاذ أخير، وفي حالات الضرورة القصوى وبشكل متناسب، ويجب عدم استخدام الأسلحة النارية إلا للرد على تهديد وشيك بالموت أو الإصابة الخطيرة.

فبدلاً من حظر الاحتجاجات السلمية، على طالبان الكفّ عن استخدام القوة وضمان حرية التجمع السلمي وحرية التعبير، بما في ذلك كوسيلة للناس كي يعبّروا عن مخاوفهم ويمارسوا حقهم في المشاركة في الشؤون العامة.

انتهى

للحصول على المزيد من المعلومات وطلبات وسائل الإعلام، الرجاء الاتّصال بــ:
رافينا شامداساني +41 22 917 9169/ ravina.shamdasani@un.org 
أو ليز ثروسل + 41 22 917 9296 / elizabeth.throssell@un.org
أو مارتا هورتادو +41 22 917 9466/ marta.hurtadogomez@un.org

تابعونا وشاركوا أخبارنا
على تويتر @UNHumanRights
وفايسبوك unitednationshumanrights
وانستغرام@unitednationshumanrights