Header image for news printout

إحاطة إعلامية بشأن اليمن

المتحدّثة باسم مفوّضة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان: مارتا هورتادو

المكان: جنيف

التاريخ: 21 أيلول/ سبتمبر 2021

نشعر بقلق بالغ حيال الوضع في اليمن، حيث يواصل جميعُ الأطراف في النزاع انتهاكَ القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي من دون إيلاء أي اهتمام يُذكَر لمبادئ سيادة القانون الأساسية. 

يدفع المدنيون في جميع أنحاء البلاد أثمانًا باهظة، فيما تسيطر الجماعات المسلحة على الأراضي وتمارس السلطة متجاهلةً تمامًا حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.

من الأمثلة الحديثة على ذلك ما حدث نهار السبت الواقع فيه 18 أيلول/ سبتمبر، عندما أعدم الحوثيون، المعروفون أيضًا باسم أنصار الله، تسعة رجال علنًا، من بينهم شخص زُعِم أنه كان قاصرًا وقت اعتقاله.  وقد اتُهِم الرجال التسعة بالمشاركة قبل ثلاث سنوات، في عملية اغتيال رئيس المجلس السياسي الأعلى لسلطات الأمر الواقع في صنعاء، صالح علي الصمد، الذي قُتل في غارة جوية.

وحُكم على المتهمين بالإعدام في عملية قضائية انتَهَكَت حقوقهم الدستورية، ولم تحترم معايير المحاكمة العادلة بموجب القانون الدولي.

وأفادت التقارير بأنّهم تعرّضوا للتعذيب وأُجبِروا على التوقيع على الاعترافات. الإضافة إلى ذلك، حُرموا من حقهم في الحصول على مساعدة قانونية، وذلك في مراحل عدّة من مراحل الإجراءات.  ورُفض طلب محامي أصغر المتّهمين سنًا بإجراء تقييم طبي له بهدف التأكد من عمره، في انتهاك صارخ للتشريعات اليمنية ومعايير حقوق الإنسان.

نعارض تمامًا استخدام عقوبة الإعدام في جميع الظروف.

فالقانون الدولي يحدّد شروطًا صارمة للغاية لتطبيق عقوبة الإعدام، بما في ذلك الامتثال لمعايير المحاكمة العادلة والإجراءات القانونية الواجبة. كما يُحَظِّر إعدام الأحداث الجانحين بشكل قاطع، بغض النظر عن ظروف الجريمة المرتكبة وطبيعتها. وفي سياق أيّ نزاع مسلح، يُعتَبَر تنفيذ الإعدام بدون توفير ضمانات قضائية انتهاكًا للقانون الإنساني الدولي ويرقى إلى مستوى جريمة حرب.

ومن مصادر القلق الأخرى الاستخدام المتكرّر للطائرات بدون طيار والهجمات الصاروخية من قبل الحوثيين والتحالف بقيادة السعودية، الذي أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين وإلحاق أضرار بالأعيان المدنية أو تدميرها، في اليمن وفي المملكة العربية السعودية على حدّ سواء.

يوم السبت الواقع فيه 18 أيلول/ سبتمبر، في عقبة القنذع بمديرية مرخة العليا بمحافظة شبوة، أصابت غارةٌ جوية يُزعم أن التحالف بقيادة السعودية شنها، سيارةَ بيك آب، ما أسفر عن مقتل خمسة أفراد من عائلة واحدة بينهم طفلان. وتشير المعلومات الأولية إلى أن أيًا من القتلى لم يكن عضوًا في جماعة مسلحة أو مشاركًا بشكل مباشر في الأعمال العدائية.

في 11 أيلول/ سبتمبر، أدى هجوم بطائرة بدون طيار وبالقذائف الصاروخية، زُعم أن الحوثيين أطلقوه على ميناء المخا البحري، إلى تدمير عدة مستودعات تحتوي على مساعدات إنسانية، فضلاً عن تدمير منازل ومنشآت طبية.

نذكّر بأن أي هجمات موجّهة ضدّ أعيان مدنية أو ضدّ مدنيين لا يشاركون بشكل مباشر في الأعمال العدائية قد ترقى إلى جريمة حرب. وندعو جميع الأطراف إلى الامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني وإلى إجراء تحقيقات بهدف محاسبة المسؤولين عن أي انتهاكات.

إنّ التقارير التي تفيد بأن قوات الأمن التابعة لسلطات المجلس الانتقالي الجنوبي استخدَمَت القوة غير الضرورية وغير المتناسبة ضد المتظاهرين المحتجين على تدهور الأوضاع المعيشية ونقص الخدمات العامة، تثير القدر نفسه من القلق.

ففي 15 أيلول/ سبتمبر، استخدم العناصر المكلفون بإنفاذ القانون في عدة مناطق من عدن، الذخيرة الحية لتفريق المتظاهرين بعد أن تحولت الاحتجاجات السلمية في الغالب إلى أعمال عنف. وقُتل بالرصاص شخصان، أحدهما من الأطفال، وأصيب آخرون بعد أن فتحت الشرطة النار بشكل عشوائي عندما ألقى عليها شخص مجهول من بين المتظاهرين قنبلة يدوية.

نذكر السلطات بأنه لا يمكن أبدًا استخدام الذخيرة الحية إلا كملاذ أخير وضد الأفراد الذين يمثلون تهديدًا وشيكًا للحياة أو يهدّدون بالتسبّب بإصابة خطيرة. لا ينبغي نشر سوى العناصر المكلّفين بإنفاذ القانون المدرّبين على حفظ الأمن خلال التجمعات، وعلى صون معايير حقوق الإنسان ذات الصلة، ويجب أن يكون جميع العناصر المكلّفين بإنفاذ القانون المسؤولين عن حفظ الأمن خلال التجمعات مجهزين بشكل مناسب.

وفي حادثة مقلقة أخرى وقعت في 8 أيلول/ سبتمبر، تعرّض شاب عاد لتوه من الولايات المتحدة إلى اليمن، للسرقة ثمّ قُتل رميًا بالرصاص عند نقطة تفتيش أقامتها وحدة تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي في محافظة لحج.

نعيد التأكيد على أن أيّ نزاع مسلح، أو أي حالة طوارئ أو حظر تجول معلنة، لا يعفي الحكومة أو سلطات الأمر الواقع من التزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي.

انتهى

للحصول على المزيد من المعلومات وطلبات وسائل الإعلام، الرجاء الاتّصال بــ:
رافينا شامداساني +41 22 917 9169/ ravina.shamdasani@un.org 
أو ليز ثروسل + 41 22 917 9296 / elizabeth.throssell@un.org
أو مارتا هورتادو +41 22 917 9466/ marta.hurtadogomez@un.org

تابعونا وشاركوا أخبارنا
على تويتر @UNHumanRights
وفايسبوك unitednationshumanrights
وانستغرام@unitednationshumanrights