إنهاء زواج الأطفال: فتيات متأثرات يتكلمن بالأصالة عن أنفسهن


كان عمر هوب 14 سنة عندما قررت أن تتزوج. وكانت جميع صديقاتها يفعلن هذا، وفكرت في المسألة وتوصلت إلى أنها ينبغي أن تفعل مثلهن. بيد ن والديها لم يوافقا وقالا لها ألا تفعل هذا.

ولم تصغ إلي والديها. وأصبحت، ضد رغبة والديها، الزوجة الخامسة لرجل أكبر منها سناً بكثير. وسرعان ما أصبحت حاملاً وبدأ زوجها، بعد ذلك بقليل، يضربها ويسيء معاملتها. وهربت هوب وحاولت العودة إلى والديها في البيت. ولكنها كانت قد خرجت عن طاعتهما وأصبحت حاملاً، ولذلك رفضا عودتها إليهما.

وأخيراً، وجدت هوب طريقها إلى مؤسسة خيرية تديرها جمعية الشابات المسيحيات العالمية، ووفرت هذه المؤسسة الخيرية مأوى لها ولابنتها التي عمرها خمسة شهور.

وكانت هوب واحدة من أكثر من 40 فتاة سبق لهن الزواج اجتمعن مع مقررتي الأمم المتحدة الخاصتين المعنيتين بمسألة العنف ضد المرأة وبأشكال الرق المعاصرة على هامش مؤتمر القمة الأول للفتيات الأفريقيات بشأن إنهاء زواج الأطفال في أفريقيا. وكان مؤتمر القمة، الذي عُقد في زامبيا، فرصة للاعتراف بالجهود التي تبذلها الحكومات الأفريقية والجهات المعنية الأخرى التي تعمل بنشاط على إنهاء زواج الأطفال وبالعمل الموجه إلى سن القوانين المضادة لهذا الفعل وتعزيز هذه القوانين.

وكان اجتماع المقررة الخاصة المعنية بمسألة العنف ضد المرأة، دوبرافكا سيمونوفيتش، والمقررة الخاصة المعنية بأشكال الرق المعاصرة، أورميلا بهولا، مع الفتيات فرصة للمقررتين الخاصتين للاستماع إلى قصص الفتيات وفرصة للفتيات لتوجيه أسئلة عن آليات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وكيفية انطباقها عليهن.

"وفر مؤتمر القمة لي فرصة للاجتماع مع نساء استثنائيات هربن من حالات الزواج الاستعبادي وغيرها من أشكال الرق، وتغلبن على التمييز والوصم المرتبط بهذا الوضع وذلك عن طريق التعليم،" قالت بهولا. "ويوضح هذا أهمية مواصلة إنفاذ القانون الدولي لحقوق الإنسان وكذلك أهمية الدعوة وإمكانية اللجوء إلى القضاء وإذكاء الوعي العام بشأن الكيفية التي يدمر بها زواج الأطفال والزواج القسري حياة الفتيات وكرامتهن."

وقد جاءت الفتيات من موزامبيق وزامبيا وأنغولا وإثيوبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية وملاوي. وقالت الفتيات إنهن جئن إلى مؤتمر القمة على أمل أن تساعد قصصهن الخاصة بالزواج المبكر على دفع عجلة التغيير.

"زواج الأطفال بدأ قبلي وسينتهي بي،" قالت إحدى المشاركات.

وطلبت الفتيات من المقررتين الخاصتين توفير برامج إرشادية بالنظر إلى أن بعض الفتيات، مثل هوب، يتزوجن لأن صديقاتهن يفعلن هذا. وهن يفتقرن إلى الصور الإيجابية التي تحثهن على الانتظار. وأشارت الفتيات أيضاً إلى ضرورة ترجمة وثائق الأمم المتحدة إلى لغات محلية ومفهومة وإشراك الفتيات وكذلك الزعماء التقليديين والآباء والأمهات في جميع البرامج لتغيير المواقف إزاء الزواج المبكر.

"أهمية مؤتمر القمة الأفريقي الأول هذا هي الإرادة السياسية للقادة الأفريقيين للعمل الآن وتوفير مستقبل أفضل لفتيات أفريقيا! ومن المهم للغاية التركيز على مسؤولية الدول عن أن تمنع بكل الوسائل زواج الطفلة القسري باعتباره عنفاً جنسانياً يتضمن عنفاً جنسياً ويشكل انتهاكاً لحقوق الإنسان للفتاة،" قالت سيمونوفيتش.

هذه القصة منشورة في إطار حملة الأيام الستة عشر من النشاط لمناهضة العنف الجنساني، التي تحدث كل عام من 25 تشرين الثاني/نوفمبر (اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة) إلى 10 كانون الأول/ديسمبر (يوم حقوق الإنسان). وتنادي الحملة الدولية بالقضاء على العنف ضد المرأة وتدعو الجميع إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة ضده.

4 كانون الأول/ديسمبر 2015

انظر أيضاً