الأزياء المستخدمة لعرض حقوق الإنسان


الأزياء الأنيقة المعروضة في متجر بيع بالتجزئة متنقل لن تكون أول شيء يتبادر إلى الذهن عند التفكير في حقوق الناس الأصيلة. ولكن مشروعاً فريداً من نوعه في باراغواي أوضح الكيفية التي يمكن أن تساعد بها الأزياء في تعزيز حقوق الإنسان.

وكانت حملة Derechos Humanos, Son Para Protegerte تعاوناً لمكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في باراغواي مع منظمات المجتمع المدني منظمة العفو الدولية ومنظمة تنسيق حقوق الإنسان في باراغواي (CODEHUPY) ومنظمة السلام والعدل في باراغواي (Serpaj) بدعم من جهات مانحة دولية. وكانت الفكرة الكامنة وراء الحملة هي إذكاء الوعي بين عامة الجمهور ببعض حقوق الإنسان الأساسية.

وفي باراغواي، يربط كثير من الناس بين حقوق الإنسان والمجرمين أو نظام العدالة الجنائية، قالت ليليانا فالينا، مستشارة حقوق الإنسان لدى مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان. ولا يدرك كثير من الناس مدى مناسبة حقوق الإنسان لحياتهم اليومية وحمايتها لكل شخص.

وبالعمل مع 13 من كبار مصممي وفناني الرسوم في البلد، اختارت الحملة 13 من حقوق الإنسان الأساسية لتعزيزها. وتضمنت الحقوق: الحق في الحرية والمساواة، وحرية التعبير، والحق في التجمع، والحق في الرعاية الصحية الشاملة، والحق في التعليم، والحق في العمل.

وأُعد بعد ذلك رسم توضيحي لكل حق بمعرفة مصمم وأُدمجت الرسوم التوضيحية في زي – مثل قميص تائي أو حقيبة يد أو وشاح أو رباط عنق. ثم أُنتج عدد محدود من القطع لكل زي.

"إن مشاركتنا في هذه الحملة دليل على التزام المكتب بنشر حقوق الإنسان مع الشركاء من المجتمع المدني، مع الاستفادة من الإبداع المحلي والانضمام إلى وسائط الإعلام والفنانين لتحسين المعرفة بهذه المسألة،" قالت ليليانا فالينا.

ولكن لم يكن من الممكن شراء هذه المنتجات المغرية للغاية. وكانت الطريقة الوحيدة للحصول عليها هي المشاركة في مسابقة اختُبرت فيها المعرفة بمسائل متعلقة تحديداً بحقوق الإنسان تلك.

والمسابقة، التي كان من الممكن المشاركة فيها على الإنترنت، تألفت من 18 سؤالاً، وتضمنت ثلاثة مستويات للجوائز. وكان الوصول إلى مستوى معين يُكسبك زياً خاصاً. وكان من الممكن للمشاركين تسجيل الدرجات التي فازوا بها على الموقع الشبكي والذهاب إلى "المحل" للمطالبة بجائزتهم. وكان المحل أساساً واجهة متجر متنقل تُقام في أماكن مختلفة حول عاصمة البلد، أسنسيون، وكذلك المدن المجاورة.

وفي المحل، كان من الممكن للناس المطالبة بالجوائز التي كسبوها ومشاهدة الجوائز شخصياً وحتى إجراء الاختبار عن طريق الأقراص الموجودة في المحل. وقد أُعلن عن موقع المحل على الموقع الشبكي للحملة وفي الصحف والتليفزيون. وفي وسائط التواصل الاجتماعي، شارك كثيرون من مشاهير الباراغويين في الموقع من حساباتهم الشخصية.

وقد اشترك أكثر من 000 4 شخص في الاستقصاء وشاركوا في المسابقة. وقالت فالينا إن الحملة ساعدت على تغيير المعرفة بما يتعلق بحقوق الإنسان. وفي تعقيبات المشاركين والمقابلات التي أُجريت بعد الاختبار، أبدى كثيرون ملاحظات بشأن مقدار المعلومات التي عرفوها عن حقوقهم، قالت فالينا.

"يجب أن تكون حقوق الإنسان جزءًا من حياة كل شخص وكل أسرة ومن حياة المجتمع،" قالت فالينا. "والفن والأزياء وأنواع التعبير المختلفة يمكن أن تكون وسائل ممتازة لمساعدة باراغواي على الأخذ بحقوق الإنسان لمكافحة التمييز وتحسين شروط الحصول على الحقوق والحريات الأساسية."

3 شباط/فبراير 2015

انظر أيضاً