مهرجان الفيلم العالمي: الطريق إلى السلامة


يموت أكثر من 1.4 مليون شخص سنوياً على الطرق في العالم ويعاني ما يصل إلى 50 مليوناً إصابات غير مميتة. وتقع غالبية الخسائر في الأرواح في أفريقيا وآسيا.

وفي حفل افتتاح مهرجان الفيلم العالمي للسلامة على الطرق في جنيف، قال جان تود، المبعوث الخاص للأمم المتحدة المعني بالسلامة على الطرق، تعليقاً على الخسائر في الأرواح على الطرق "في حين أن هذه الأرقام قد تبدو صادمة، فإنها لا تضبط الحجم المدمر لكارثة تحلُّ على الطرق يومياً والمتمثلة في: خسارة طفل، خسارة مقدم رعاية، والإعاقة التي تغيِّر مجرى الحياة".

وعلى مدى يومين، سيتمكَّن الزوار عبر الإنترنت من مشاهدة 232 فيلماً من 41 دولة على موقع إلكتروني مخصص للمهرجان. ومن المنتظر أن يتم تقديم عدد من الجوائز من قبل لجنة تحكيم رفيعة المستوى تضم الأمين التنفيذي للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأوروبا كريستيان فريس باخ؛ مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان زيد رعد الحسين؛ المخرج السينمائي لوك بوسون؛ الممثلة وسفيرة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة ميشيل يوه؛ الممثل جان رينو؛ رئيس اللجنة الأولمبية الدولية توماس باخ؛ ورئيس لجنة التحكيم جان تود.

وكونه أحد الناجين من حادث سير منذ سنوات قليلة والذي جعله في حال خطرة على مدى أسابيع عدة، قال زيد إنه أدرك حينئذ أن السلامة على الطرق هي قضية معنية بحقوق الإنسان. وأضاف "لكل البشر الحق في التنقل بحرية من دون التعرض لأي ضرر. ويقع على عاتق الحكومات أن تتأكد من إرساء البنى التحتية الملائمة كي تضمن أن خدمات الطوارىء متوافرة، والخدمات الصحية تعمل، وأن الأشخاص قادرين على الحصول على الرعاية الصحية".

وتابع زيد قائلاً "إنه لمن خلال مهرجان فيلم مماثل سوف تستحث الأفلام الاستثنائية التي تصوِّر الرعب والأحلام وتعافي الأفراد مشاعر باقي العالم حول أهمية السلامة على الطرق". وأضاف "من المهم أن ندعم جميعاً السلامة على الطرق، وأن ندعم حقوق الإنسان، وبما أنني أحد الناجين من حادث مرعب أتعاطف تماماً مع كل الذين يمرون بهذه التجربة وكذلك مع كل الأسر التي تخسر أحباءها".

وأشارت ميشيل يوه إلى أن السلامة على الطرق مُدرجة في بعض أهداف خطة التنمية المستدامة لعام 2030. وانخرطت يوه في شؤون السلامة على الطرق على مدى السنوات العشر الماضية وكانت تسافر حول العالم بهدف التعرف على المشاكل التي تواجهها الدول النامية. وقالت "قد يكون من الصادم رؤية كيف أن الأشخاص الضعفاء، لا سيما الأطفال، يمكن أن يتواجدوا على الطرقات في العالم. لكنني تنبهت أيضاً إلى أن الأشياء الصغيرة يمكن لها أن تترك تأثيراً كبيراً، من بينها: مبادرات على غرار القوانين المتعلقة بالخوذ، وتصميم الطرق، وحملات التوعية التي تساعد أطفالنا الذين يعبرون الشارع على بلوغ الرصيف الآخر بأمان". وأضافت: "يتطلب الأمر التزاماً حتى لتحقيق أقل التغييرات الممكنة، بل يتطلب بالأحرى شغفاً. وأنا أعلم التأثير الذي يمكن أن ينطوي عليه حتى فيلم قصير على غرار الأفلام التي تُعرض في هذا المهرجان... تستطيع هذه الأفلام أن تحركنا من الداخل وأن تحفزنا على العمل".

من جهته، أشار تود إلى أنه بالرغم من وجود الأدوات لتعزيز السلامة على الطرق من خلال اتفاقيات الأمم المتحدة للسلامة على الطرق التي تديرها لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأوروبا، إلا أن أكثر من مليار شخص يعيشون في دول لا يزال عليها حتى الآن الانضمام إلى اتفاقية واحدة من هذه الاتفاقيات. وقال "علينا أن نغيِّر الثقافة السائدة بشأن السلامة على الطرق على المستوى السياسي وعلى مستوى الأشخاص كل يوم. وهنا يمكن للأفلام على غرار تلك التي تُعرض في هذا المهرجان أن تساعدنا وستفعل ذلك".

يمكن مشاهدة الأفلام المنتجة المختارة للعرض في مهرجان الفيلم العالمي للسلامة على الطرق هنا مجاناً.

20 شباط/فبراير 2017

أنظر أيضاً