"التنوع في البشرية" نداء صارخ يطلقه الخبير المعني بالميل الجنسي والهوية الجنسانية وحقوق الإنسان


"التنوع في البشرية" نداء صارخ يطلقه الخبير المعني بالميل الجنسي والهوية الجنسانية وحقوق الإنسان

قال السيد فيتيت مونتاربورن للأعضاء المجتمعين في مجلس حقوق الإنسان إن "الميل الجنسي والهوية الجنسانية أمور أساسية للجميع". أضاف "كيف تشعر نحو الآخر، هذا ما يسمى ميلاً جنسياً. كيف تشعر تجاه نفسك، وهذا ما يمكن أن يختلف عن الجنسانية عند الولادة، هو هوية جنسانية". وقام السيد مونتاربورن، وهو خبير مستقل معني بالحماية ضد العنف والتمييز على أساس الميل الجنسي والهوية الجنسانية، بإلقاء خطابه أثناء عرض قدمه أمام مجلس حقوق الإنسان في جنيف. وهذا أول تقرير يتم رفعه إلى المجلس منذ أن أنشأ المجلس هذا المنصب في 2016.

وبغية معالجة العنف والتمييز ضد الأشخاص على أساس الميل الجنسي والهوية الجنسانية، قال السيد مونتاربورن "من الضروري إحكام وتعزيز الاحترام المتبادل والتسامح والتفهم والامتثال لحقوق الإنسان وحس إنساني أساسي للتنوع"، مشيراً إلى أن موضوع التقرير، "التنوع في الإنسانية، والإنسانية في التنوع" يرسو على هذه العقيدة.

ويورد التقرير ستة "دعائم" – مجالات، في حال تمّ طرحها، فإنها يمكن أن تساعد على إنشاء بيئة أكثر أماناً لجماعات المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية. وهي تشمل: شطب العلاقات الجنسية المثلية بالرضا المتبادل من قائمة الجرائم، التدابير المعادية للتمييز، الاعتراف بالهوية الجنسانية شرعاً، عدم المعاملة باحتقار المرتبطة بإساءة المعاملة، والإدماج الاجتماعي الثقافي وتشجيع التعليم والتعاطف.

"وبالرغم من أن حقوق الإنسان أساسية للجميع وتدفع إلى تأمين الحماية لجميع الأشخاص من دون استثناء، إلا أنه من المؤسف أن الأشخاص الذين لديهم ميل جنسي فعلي أو ملموس و/أو هوية جنسانية تختلف عن القواعد المجتمعية الخاصة مستهدفون أحياناً في أعمال من العنف والتمييز ... [بما في ذلك] عمليات قتل واغتصاب وتشويه واعتقال تعسفي واعتداء على الصحة العقلية وتهويل منذ حداثة سنهم".

ومن بين المهمات التي سيتولاها السيد مونتاربورن: زيادة التوعية حول المشكلة، الدخول في حوار مع كل الجهات المعنية بالقضية، والعمل مع الدول من أجل سنِّ تدابير لمعالجة العنف والتمييز على أساس الميل الجنسي والهوية الجنسانية بفعالية.

"ظلال الرفض"

لم يمر إنشاء الولاية من دون جدال في هذا الشأن. فقد كانت نتيجة التصويت على المنصب في المجلس متقاربة (23 صوتاً مؤيداً مقابل 18 صوتاً معارضاً وامتناع ست دول عن التصويت) وفي أثناء الحوار بعد عرض التقرير، أبدت كتلة من الدول اعتراضها على المنصب بالاستناد إلى أسباب ثقافية ودينية وأسباب أخرى.

وقال السيد مونتاربورن إن الأصوات السلبية والاعتراضات المستمرة بشأن الولاية لا تشعره بالقلق. وقال "هناك ظلال مختلفة من الرفض"، ولدى الدول أسباب مختلفة للتصويت قد لا يكون لها أي صلة بالمنصب نفسه. على سبيل المثال، في حين أن ممثلي الدول الذين صوتوا ضد المنصب هم من السلطة التنفيذية للحكومة، فإن أعضاء السلطة القضائية للدولة ذاتها قد يسنون قوانين لصالح المجتمعات المتضررة. وقال "نحتاج إلى بناء الجسور مع مختلف دعائم المجتمع والدولة". أضاف "وهذا ما كنت أشدد عليه. إنني أحترم كيف تصوت [دولة ما]. لكنني موجود هنا للتأكيد على ضرورة العمل ضد العنف والتمييز على أساس القانون الدولي. هذا ما نفعله".

9 حزيران/يونيو ​2017

​​​​​​​​​​

أنظر أيضاً