مبادئ توجيهية تَنقلُ حقوق الطفل إلى العالم الرقمي


ينصّ التعليق العام رقم 25 على أن حقوق الطفل تُطبَّق على الفضاء الرقمي، وأنه على عاتق الدول واجب قانوني بتوفير الإشراف والحماية. © شو كوانغ لي/ هانس لوكاس عبر رويترز كونكتأكّد البروفيسور فيليب جافي، من لجنة حقوق الطفل أنّه "يجب أن يكون العالم الرقمي مفتوحًا للأطفال كي يتعلّمون ويلعبوا بأمان و... يجب استشارة الأطفال فيما يتعلق بتطوير العالم الرقمي وإنشاء الأنظمة الحكومية."

وقد أشار جافي في معرض حديثه إلى التعليق العام رقم 25 على حقوق الطفل فيما يتعلق بالبيئة الرقمية المنشور حديثًا. فالتعليق العام يؤكّد أنّ الطفل يتمتّع بحقوقه في العالم الرقمي حتّى، على الرغم من أن اتفاقية حقوق الطفل لم تنص على ذلك صراحة. وشدّد جافي على أنّ التعليق العام يبيّن أن الدول تتحمل مسؤولية واضحة عن توفير الإشراف التنظيمي على أداء الأطفال في العالم الرقمي، ومحاسبة الشركات في حال لم تراعِ مصالح الأطفال عند عرضها الإعلانات عبر الإنترنت.

فقال: "يضع التعليق العام حقوق الإنسان للأطفال في صميم أعظم إنجازات البشرية، وفي صميم الثورة الإعلامية والتكنولوجية المستمرّة."

وأفادت البارونة بيبان كيدرون، رئيسة منظّمة5Rights Foundation، وهي منظَّمة غير حكومية متخصّصة في إحداث التغيير اللازم في العالم الرقمي فيلبي احتياجات الأطفال والشباب، وقالت: "يمكن التعليق العام رقم 25 أن يعيد ضبط العلاقة غير المتكافئة بين الأطفال وقطاع التكنولوجيا." وقد أدّت المؤسسة دورًا بارزًا في حشد الأطفال والشباب في جميع أنحاء العالم، للمساهمة في المناقشات بشأن التعليق العام.

وتابعت قائلة: "يجب إعمال حقوق الطفل في العالم الرقمي حتّى. وقد أدهشني إهمال هذا الجانب، وأنّ الناس نسوا أمر الأطفال في سياق تطوّر التكنولوجيا الرقمية وسيطرتها على جميع مناحي الحياة."

سبع مئة طفل؛ 27 بلدانًا؛ سنتان؛ دليل واحد

أتى التعليق العام نتيجة مشاورة استمرت عامين، وشاركت فيها الدول والمنظمات الحكومية الدولية والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان والمجتمع المدني، والأهم منها جميعها، الأطفال. وقد سُئل أكثر من 700 طفل وشاب، تتراوح أعمارهم بين 9 و22 عامًا ويعيشون في 27 دولة، عن آرائهم حول كيفية تأثير التكنولوجيا الرقمية على حياتهم.

ومايرياد ريد من بين هؤلاء الشباب. وهي شابة من إسكتلندا تبلغ من العمر 19 عامًا، وعضو في مجموعة للقادة في منظّمة 5Rights Foundation غير الحكومية، وتتطلع إلى تحسين السياق المحيط بالحقوق التي وعدت بها الاتفاقيةُ الأطفالَ.

فقالت: "من المهم للغاية أن يكون للشباب رأي في كلّ ما يعنيهم ويهمّهم. والشباب هم خبراء بالخبرة، لذا يجب الإصغاء إليهم وأخذ آرائهم في الحسبان."

ويوافقها الرأي طارق كيني، وهو شاب من جنوب إفريقيا يبلغ من العمر 20 عامًا، ومراسل في إذاعة RX Radio وعضو في مجلس إدارتها. والإذاعة هي من أولى المحطات التي تعمل من أجل الأطفال ومن خلالهم. وقد أكّد أنّ التعليق العام يساعد في إعمال الحق في الوصول إلى الإنترنت بجودة عالية وبأسعار معقولة في جميع أنحاء العالم.

فقال: "يضمن التعليق أن تمنح الشركات الأولوية لمصالح الأطفال الفضلى، بهدف ضمان حمايتهم في البيئة الرقمية. كما يتم تخطّي الحواجز اللغوية بحيث يتمتع الجميع بإمكانية وصول متساوية، وببرامج آمنة وفي مكانها الصحيح."

وقد قدّم الأطفال والشباب المعلومات لإغناء التعليق العام، وأعدّوا نسخة عنه مناسبة للأطفال. وساهم حوالى 300 طفل من مختلف البلدان حول العالم في إعداد بكلماتنا، وهي صيغة سهلة الاستخدام والفهم للتعليق العام رقم 25. ومِن بين مَن ساهم في المشروع ماسون ريكارد، وهو شاب من إنكلترا يبلغ من العمر 19 عامًا. فقال: "يشكّل تقديم المعلومات بشأن التعليق العام، وسيلة تسمح لنا بأن نُسمِع صوتنا للبالغين." بكلماتنا صيغة للأطفال من الأطفال.

وتابع قائلاً: "من غير المجدي إعداد وثيقة تكرّس حقوق الأطفال الرقمية لا يمكن للأطفال فهمها بسبب مصطلحاتها القانونية ولغتها المعقدة. وتوفّر صيغة "بكلماتنا" الأدوات اللازمة للأطفال كي يفهموا التعليق العام ويُعمِلوا حقوقهم."

بكلماتنا - الصيغة المناسبة للأطفال لتعليق لجنة حقوق الطفل العام رقم 25 متوفّرة على موقعنا.

في 26 آذار/ مارس 2021

أنظر أيضاً