جنيف محور تركيز المنتدى المعني بمنع العنف ضد المرأة


ما من مكان محصن ضد مسألة العنف ضد المرأة، قالت فيرونيكا بيرغا، التي ترأس قسم حقوق الإنسان للمرأة والشؤون الجنسانية في مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان. هذه مشكلة لا بالنسبة للعالم النامي فقط ولكن بالنسبة للعالم المتقدم أيضاً.

"القضاء على العنف ضد المرأة يستلزم تغيير العقليات، وهو يستلزم أن يدرك ويتحدى الرجال والنساء على السواء التنميطات الجنسانية المتجذرة التي تحد من الفرص وتعوق المساواة بين الجنسين،" قالت بيرغا.

وفي جهد هادف إلى تسليط ضوء حقوق الإنسان على مسألة العنف ضد المرأة على الصعيد المحلي، عقدت المفوضية مناقشة ركزت على العمل الذي يجري الاضطلاع به في جنيف بشأن المسألة. وجمعت المناقشة بين المنظمات غير الحكومية المحلية والوكالات الحكومية وملاجئ ضحايا العنف العائلي، للمشاركة في العمل الذي يجري الاضطلاع به لتحسين المساعدة والمعلومات التي تُقَدَم إلى النساء اللاتي تعرضَن للعنف.

وعرضت كوليت فراي، مديرة مكتب تعزيز المساواة بين الجنسين ومنع العنف العائلي، عدداً من الإحصاءات المحيطة بالمسألة في جنيف.

وفي عام 2014، اتصل أكثر من 000 7 شخص بمختلف منظمات المجتمع المدني في المدينة التي تتناول مسألة العنف العائلي – ضحايا وجناة على السواء. كما حدثت زيادة في عدد حالات العنف العائلي التي تم إبلاغ الشرطة بها، وهي زيادة، قالت فراي، يتعين الترحيب بها.

"وهذه...تثبت أن الاستراتيجية التي وُضعت في الأعوام الأخيرة، والتي تضمنت حملات موجهة إلى عامة الجمهور، بدأت تؤتي ثمارها،" قالت فراي.

والعقبة الكبرى التي تعترض سبيل تحقيق المساواة بين الجنسين هي العنف ضد المرأة، وهو انتهاك لحقوق الإنسان الخاصة بها، قالت آن سيمون، المديرة التنفيذية للرابطة الدولية لأخوات المحبة في أوروبا. وإحدى الطرق الرئيسية للعمل مع منظمات حقوق الإنسان بشأن المسألة هي من خلال الشراكات.

"وسواء جرى القيام بهذا من خلال الدعم المالي أو من خلال إذكاء الوعي، فإن ما أعتقد أنه بالغ الأهمية هو تعبئة الجميع،" قالت سيمون. "تنظيم التضامن المحلي، الذي يحقق الربط بين الملاجئ والرابطات والسلطات والسكان بوجه عام... سلسلة الاستجابة برمتها، ضروري."

ووافقت بيرغا وقالت إن المفوضية، بالإضافة إلى العمل في المكاتب الميدانية، يلزم أيضاً أن تراعي حقوق المرأة هنا في ساحتها.

"العمل مع مجتمعنا وداخله بالغ الأهمية لبلوغ هذه الغاية،" قالت بيرغا. "سرني أن أطفالي تمكنوا من رؤية أشخاص كثيرين، نساء ورجال على السواء، يقفون ضد العنف. وقد وجه هذا رسائل مهمة هي: أن العنف غير مقبول، وأنه يقلقنا كلنا، وأننا ينبغي ألا نتغاضى عنه."

هذه القصة منشورة في إطار حملة الأيام الستة عشر من النشاط لمناهضة العنف الجنساني، التي تحدث كل عام من 25 تشرين الثاني/نوفمبر (اليوم الدولي للقضاء على العنف ضد المرأة) إلى 10 كانون الأول/ديسمبر (يوم حقوق الإنسان). وتنادي الحملة الدولية بالقضاء على العنف ضد المرأة وتدعو الجميع إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة ضده.

3 كانون الأول/ديسمبر 2015

انظر أيضاً