الجمعية العامة للأمم المتحدة تؤيد خطط دعم حماية وتعزيز حقوق الإنسان على الصعيد العالمي


إن نظام الهيئات المنشأة بموجب معاهدات الأمم المتحدة ضحية لنجاحه. وفي تقرير إلى الجمعية العامة في عام 2012، لخصت رئيسة حقوق الإنسان، بيلاي، الوضع: "يرجع سبب استمرار بقاء نظام الهيئات المنشأة بموجب معاهدات إلى تفاني الخبراء، الذين هم من المتطوعين بلا أجر، ودعم الموظفين في المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان وعدم امتثال الدول لالتزامات تقديم التقارير."

لقد دفعت الاتفاقيات الجديدة وعدد التصديقات المتزايد النظام إلى أقصى مدى له، قالت بيلاي.

والهيئات المنشأة بموجب معاهدات هي 10 لجان خبراء مستقلين مقرها في جنيف، وتستعرض كل لجنة منها بصفة دورية الكيفية التي تنفذ بها البلدان فعلاً المعاهدات الدولية التي صدقت عليها.

وينظر الخبراء المستقلون أعضاء اللجان في التقارير المقدمة من الدول الأطراف على ضوء المعلومات المتاحة من جميع المصادر الأخرى. وفي استنتاجاتها، تسلط اللجان الضوء على المجالات المثيرة لقلق وتقدم توصيات ملموسة بالإجراءات اللازمة.

وفي فترة السنتين 2010 – 2011، كانت 16 في المائة فقط من الدول تقدم تقاريرها في الموعد المحدد؛ ووفقاً لما أورده التقرير، فإن أربع هيئات من الهيئات التسع (في ذلك الوقت) المنشأة بموجب معاهدات كانت تواجه، حتى مع المعدل المنخفض لتقديم التقارير، "تراكمات كبيرة ومتزايدة من التقارير التي تنتظر الدراسة."

ووصف كل من الأمين العام، بان كي – مون، والمفوضة السامية، بيلاي، نظام الهيئات المنشأة بموجب معاهدات بأنه "من أعظم الإنجازات" التي تحققت في تاريخ النضال العالمي من أجل حقوق الإنسان".

والمناقشات والحوارات الوطنية التي تصاحب دورة تقديم التقارير والتي تتيح صوتاً للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان وللمجتمع المدني "بالغة الأهمية"، قالت بيلاي، لفعالية النظام بشكل عام.

والتقديم المتواصل للتقارير يفرض أيضاً تركيزاً على التنفيذ، قالت بيلاي، وأشارت إلى أن التوصيات والتعليقات العامة من الهيئات المنشأة بموجب معاهدات كثيراً ما توفر إنذارات مبكرة للدول وتقدم كذلك إرشادات في تنفيذ الأحكام المنصوص عليها في معاهدات حقوق الإنسان.

وفي المقابل، حذرت المفوضة السامية من أن "من شأن نظام ضعيف للهيئات المنشأة بموجب معاهدات أن يؤدي إلى تأثير ضار واسع النطاق فيما يتعلق بالمستفيدين المباشرين منه، لكنه يؤثر أيضاً على آلية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان برمتها، بما في ذلك الاستعراض الدوري الشامل لمجلس حقوق الإنسان فضلاً عن الحركة العالمية لحقوق الإنسان".

وأكدت بيلاي أن عملية الاستعراض، التي استُهلت في عام 2009، تهدف إلى "تعزيز بدلاً من إصلاح نظام الهيئات المنشأة بموجب معاهدات."

وبعد ذلك بخمس سنوات تقريباً، أصدرت الجمعية العامة الآن، بعد مشاورات عالمية، قراراً يقر عدداً من الخطوات الهامة للتحفيف من العمل المتراكم وضمان أن تتوافر للجان الموارد الملائمة.

ويؤكد إبراهيم سلامة، مدير شعبة معاهدات حقوق الإنسان في المفوضية السامية لحقوق الإنسان، أن "هذه النتيجة تشكل دفعة قوية لنظام الهيئات المنشأة بموجب معاهدات الذي يحقق بشكل أساسي بث الحياة في معايير حقوق الإنسان."

وينص القرار على تخصيص وقت اجتماعات إضافي يبلغ 20 أسبوعاً في السنة، وزيادة بناء القدرات من المفوضية السامية لمساعدة الدول على الوفاء بالتزاماتها المتعلقة بالامتثال، وتعزيز استخدام التكنولوجيا الحديثة لتيسير المشاركة من مجموعة كبيرة من الفئات.

وسيأتي تمويل التغييرات والموارد الإضافية من الوفورات التي يحققها تبسيط النظام القائم بوسائل من بينها فرض قيود على حجم التقارير والوثائق التي تقدمها الدول. كما سيجري تقليص الترجمة الشفوية والترجمة التحريرية من اللغات الرسمية الست الحالية إلى ما لا يتجاوز ثلاث لغات.

14 نيسان/أبريل 2014

انظر أيضاً