معايير عالمية للشركات لمعالجة التمييز ضد المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية وحاملي صفات الجنسين


قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان زيد رعد الحسين "إذا كان علينا الإسراع أكثر في تحقيق التقدم باتجاه المساواة لصالح المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية وحاملي صفات الجنسين على المستوى العالمي، فليس على الشركات أن تتحمل مسؤولياتها في مجال حقوق الإنسان فحسب، بل يجب أن تصبح عناصر تغيير فاعلة".

رسم بياني يستعرض خمسة معايير من المعايير العالمية في ما يشكل جزءاً من هذا الدعم من أجل تحفيز الشركات على اعتماد المساواة، نظَّم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان سلسلة من المناسبات لإطلاق معاييره العالمية المخصصة للشركات. وتحدد المعايير الخطوات التي يمكن أن تتخذها الشركات لحماية وتعزيز حقوق المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية وحاملي صفات الجنسين. وهي تشمل القضاء على المعاملة المجحفة في مكان العمل وضمان أن عمليات الشركات لا تساهم في ممارسة التمييز ضد العملاء أو المزودين أو الأفراد من الجمهور والعمل مع الشركاء التجاريين من أجل معالجة الممارسات التمييزية في مختلف جوانب سلسلة الإمداد بل أيضاً المساهمة في التغيير الاجتماعي في المجتمع بشكل أوسع.

وفي خطاب* في حفل الإطلاق الأخير الذي نظِّم في ملبورن، أستراليا، شجعت نائبة مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان كايت غيلمور الشركات على ألا تبقى صامتة بعد اليوم في وجه المعاملة التمييزية التي يتعرض لها الأشخاص من المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية وحاملي صفات الجنسين، مشيرة إلى أن على الشركات أن تسخر نفوذها وتستخدمه بشكل مسؤول لبلورة ما يعتقده الجمهور ويريده".

أضافت "على غرار كل الصلاحيات، تأتي امتيازات السعي إلى الربح مع المسؤوليات. تستطيع الشركات المساعدة في أن نكره بعضنا البعض، لكن لا يجب عليها فعل ذلك. تستطيع الشركات أن تدع الازدراء مسألة غير قابلة للجدل، لكن لا يجب عليها فعل ذلك. على الشركات أن تساعد في جعل الحب يكتسب المزيد من الأهمية، لكن العديد منها لا يقوم بذلك. ولا يعاني العالم جراء الأعمال السيئة فحسب، بل أيضاً بفعل السكوت من أجل تحقيق الأفضل".

ويأتي تنظيم هذا الحدث في أستراليا في أعقاب تصويت البلاد للموافقة على المساواة في الزواج. وترتكز المعايير على مبادىء الأمم المتحدة التوجيهية بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان وجرى "تأسيسها على الحقيقة الأساسية التي تفيد أننا ولدنا جميعاً أحراراً ومتساوين في الكرامة والحقوق"، وفق غيلمور. وتشكل المعايير نتاج أكثر من عام من المشاورات مع مئات الشركات في مختلف أنحاء العالم، سواء كانت تلك الشركات كبيرة أو صغيرة، محلية أو متعددة الجنسيات.

حتى تاريخه، أعربت 36 شركة عملاقة عن دعمها للمعايير، بما في ذلك Accenture وAdidas وAviva وBaker Mckenzie وBen & Jerry وBNP Paribas وBurberry وThe Coca-Cola Company وDeutsche Bank وThe Deutsche Post DHL Group وDow Chemicals وEDF وEY وFidelity International وGap Inc. وGodrej Industries وGoogle وHP وIKEA Group وIntel وThe Lalit Hotels وMastercard وMicrosoft وMckinsey وOath وOrange وRalph Lauren Corp. وRELX Group وSAP وSimmons & Simmons وSpotify وTwitter وVirgin وVodafone وWestpac وWilliams-Sonoma Inc.. وتمثل هذه الشركات أكثر من ثلاثة ملايين موظف وأكثر من تريليون دولار من العائدات سنوياً.

وقال موظف الأمم المتحدة لشؤون حقوق الإنسان، فابريس هودار، الذي ساعد في العمل على المبادرة، إن احترام وتعزيز حقوق الإنسان للمثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية وحاملي صفات الجنسين قد يكون أحياناً فعل توازن يصعب تحقيقه، لافتاً إلى أن على الشركات أن توفق بين مساءلة الشركات؛ والضغوط من الموظفين والمساهمين؛ وأهداف الأعمال التجارية وتفادي من يعاديها من الحكومات والعملاء في الأسواق حيث لا تزال المواقف تجاه المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية وحاملي صفات الجنسين متحيزة.

ومنذ إطلاق المعايير لأول مرة في نيويورك في نهاية أيلول/سبتمبر، تمَّ إطلاقها في مومباي وباريس ولندن وهونغ كونغ وواشنطن وجنيف وملبورن. وثمة خطط إضافية لإطلاقها في آسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية في الشهور المقبلة.

اطلع على المزيد من المعلومات بشأن المعايير هنا.

11 كانون الأول/ديسمبر 2017

أنظر أيضاً