الدورة العشرون لمجلس حقوق الإنسان تبدأ


قالت نافي بيلاي، رئيسة حقوق الإنسان في افتتاح الدورة العشرين لمجلس حقوق الإنسان في جنيف:" نجتمع من جديد في ظل أزمات قائمة في مختلف أنحاء الكرة الأرضية، فالاضطرابات السياسية لا تتوقف، والكوارث الإنسانية توجد عقبات أمام ممارسة الشعوب لحقوقها الإنسانية في الكثير للغاية من الأماكن".

رئيسة حقوق الإنسان تخاطب مجلس حقوق الإنسان © UN Photo/ Jean-Marc Ferréوذكرت بيلاي، إذ تتحدث عن الأحوال في سوريا، أن تصاعد العنف قيد من قدرة بعثة الأمم المتحدة للمراقبة في سورية على القيام بولايتها وأجبرت البعثة على تعليق عمليتها في 15 حزيران/ يونيه. " ويأتي هذا التعليق في وقت يجري فيه قتل المدنيين الأبرياء كل يوم، غير أن الأحوال تخلق أيضا مخاطر لها شأنها لمراقبي الأمم المتحدة المقيدة حركتهم حاليا فلا يستطيعون القيام بدوريات."

وأخبرت المفوضة السامية المجلس بأن حرية التعبير والتجمع قد قلصت في أنحاء كثيرة من العالم. فيجري مهاجمة الصحفيين أو قتلهم بمعدل مثير للانزعاج في العديد من البلدان في أمريكا اللاتينية؛ وتم سن قوانين لتقييد حرية التجمع والتعبير الخاصة بالمثليات والمثليين ومزدوجي الميول الجنسية ومغايري الهوية الجنسية في مولدفا وأوكرانيا والاتحاد الروسي؛ وفي هنغاريا، أثرت التغييرات التشريعية الحديثة العهد على حرية وسائط الإعلام واستقلال القضاء؛ وتم تقييد حرية التجمع في سياق الاحتجاجات الطلابية في كويبك.

وأشارت بيلاي إلى أن مصادر موثوق بها في إريتريا أبانت بأن انتهاكات حقوق الإنسان في ذلك البلد تشمل الاحتجاز التعسفي والتعذيب والإعدام بدون محاكمة، والعمل بالسخرة، والتجنيد الإجباري، وتقييد حرية التنقل والتعبير والتجمع والدين.

وأشارت المفوضة السامية إلى أن "هناك ما يقدر بأنه 5000 إلى 10000 سجين. وقد كتبت إلى الحكومة في أول كانون الثاني/ يناير ملتمسة استكشاف المسارات لتقديم المساعدة في معالجة تحديات حقوق الإنسان وعرضت إيفاد بعثة لهذا الغرض. ولم ترد الحكومة حتى الحين على هذا الاقتراح."

كما كانت بيلاي منشغلة بمعسكرات السجناء السياسيين، والإعدامات العلنية، والنقص المستمر في الأغذية في جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية، وحثت السلطات على السماح بالاتصال بالخبراء المستقلين والمنظمات المستقلة في البلاد.

وأحاطت رئيسة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة المندوبين علما بأنها ستنهض بإدراج منظور حقوق الإنسان أثناء المداولات التي ستجري في مؤتمر الأمم المتحدة المقبل المعني بالتنمية المستدامة الذي سيعقد في ريو دو جانيرو بالبرازيل، من أجل حماية حقوق الجماعات المستضعفة، بما فيها الشعوب الأصلية والأقليات والمهاجرون والرازحون تحت وطأة الفقر، والمسنون، وذوو الإعاقة والأطفال.

وقالت: "ينبغي أن تلتزم الدول الأعضاء في ريو بكفالة الاتساق الكامل بين الجهود المبذولة للدفع قدما بالاقتصاد الأخضر والتزاماتها المقدسة بحقوق الإنسان. وينبغي لها أن تدرك أن جميع السياسات والتدابير المتبعة للدفع قدما بالتنمية المستدامة يجب أن تكون مبنية على جميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية المتفق عليها دوليا، بما فيها الحق في التنمية، وقائمة على احترام تلك الحقوق والحريات."

وقامت بيلاي بتذكير المجلس بأن دوام الفقر والتفاوتات الواسعة بين الأقاليم وداخل البلدان هو ما أشعل أحداث الربيع العربي ومظاهرات المجتمع المدني في مختلف أنحاء العالم.

وقالت: "وفي ضوء هذه الخلفية، فإن حتمية احترام وحماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والوفاء بها تكتسب إلحاحا أكبر بكثير من أجل الاستجابة لمطالب الناس الحقيقية في مختلف أنحاء الكرة الأرضية. لقد ذكرَّت الحكومات والمؤسسات الدولية للتو بأن الرعاية الصحية والتعليم والإسكان والنفاذ إلى العدالة ليست سلعا تباع للقلة".

كما قامت المفوضة السامية في افتتاح مجلس حقوق الإنسان بتقديم تحديث للدول الأعضاء عن أنشطة مفوضيتها. وأبرزت الزيارات الرسمية التي قامت بها هي ونوابها مؤخرا إلى بربادوس وبوروندي وتشاد وجمهورية الكونغو الديمقراطية وغواتيمالا ولبنان والنيجر وباكستان وجنوب السودان وتونس وزمبابوي.

وقد واصلت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان دعمها لعملية تعزيز نظام معاهدات حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، وكذلك عملية الاستعراض الدوري الشامل التي دخلت حلقتها الثانية.

 

وكان من بين الإنجازات في مجال التعاون التقني إصدار تقرير لجنة الحقيقة التوجولية والعدالة والتصالح بدعم من المفوضية، وإنشاء شبكة الأمم المتحدة بشأن التمييز العنصري وحماية الأقليات والتي تتصدرها المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان . وفضلا عن ذلك، طلب عدد متنام من الدول الأعضاء المساعدة من المفوضية في وضع خطط عمل وطنية مناهضة للعنصرية.

كما تعاونت المفوضية مع إدارتي عمليات السلم والشؤون السياسية والدعم الميداني في تعزيز حقوق الإنسان في جدول أعمال الأمم المتحدة في مجال السلام والأمن. ومؤخرا، حصل 300 من مراقبي الأمم المتحدة العسكرين الذين تم وزعهم في سوريا على تدريب تمهيدي بشأن حقوق الإنسان.

وسيستمع مجلس حقوق الإنسان، خلال دورته الممتدة لمدة ثلاثة أسابيع، إلى عروض من 18 خبيرا مستقلا في مجال حقوق الإنسان وتقرير لجنة التحقيق المعنية بسوريا التي ستقدم تحديثا عن أنشطتها، علاوة على التركيز بشكل مخصوص على مذبحة الحولة.

18 حزيران/ يونيه 2012

أنظر أيضا