حقوق الإنسان والتشفير وإخفاء الهوية في العصر الرقمي


في تقريره الأول إلى مجلس حقوق الإنسان، يشير المقرر الخاص، المعين حديثاً، المعني بحرية الرأي والتعبير، ديفيد كاي، إلى أن التشفير وإخفاء الهوية في الاتصالات الرقمية يستحقان حماية قوية لصون حق الأفراد في ممارسة حريتهم في الرأي والتعبير.

"نحن نعيش في عالم تسفر فيه المراقبة الجماعية والمحددة الهدف والهجمات الرقمية على الأفراد والمجتمع المدني والتحرش بأفراد الفئات الضعيفة ومجموعة متنوعة كبيرة من الآراء والتعابير الرقمية عن تداعيات خطيرة، بما في ذلك الاحتجاز والاعتداءات البدنية بل وأعمال القتل،" يقول كاي في بيان موجه إلى مجلس حقوق الإنسان.

"نحن نعيش في عالم تسفر فيه المراقبة الجماعية والمحددة الهدف والهجمات الرقمية على الأفراد والمجتمع المدني والتحرش بأفراد الفئات الضعيفة ومجموعة متنوعة كبيرة من الآراء والتعابير الرقمية عن تداعيات خطيرة، بما في ذلك الاحتجاز والاعتداءات البدنية بل وأعمال القتل،" يقول كاي في بيان موجه إلى مجلس حقوق الإنسان.

وهو يؤكد أيضاً أنه ينبغي، بسبب كون الاتصالات البشرية تتطور متجذرة على نحو أعمق في الشكل الرقمي، أن يُعتبر بشكل حاسم أن حق الأفراد في الحصول على المعلومات " دونما اعتبار للحدود،" كما ضمنته للمرة الأولى المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ومن العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية منذ نصف قرن، يُنتَهَك بواسطة "حجب وتصفية وترشيح الإنترنت على نطاق واسع."

"أعرف أن هناك بعض الأشخاص الذين قد يعتبرون التشفير وإخفاء الهوية مسألتين جانبيتين في القاعدة الأعرض لحرية التعبير اليوم.، ولكن يجب، بالنظر إلى أن الكثير جداً من تعبيرنا اليوم يحدث في الحيز الرقمي، اعتبار أن هاتين الأداتين الأمنيتين في صلب الرأي والتعبير في العصر الرقمي."

ويشير كاي أيضاً أن أداتي التشفير وإخفاء الهوية أصبحتا جوهريتين للصحفيين والنشطاء والفنانين والأكاديميين وغيرهم لممارسة مهنهم وحقوق الإنسان الخاصة بهم بحرية.

وينبه المقرر أيضاً الحكومات، التي تقيد استخدام أداتي الخصوصية هاتين لأنها تخشى أن تعوق هاتان الأداتان قدرتها على مكافحة الإرهاب والإجرام، إلى أن تقارن سلطاتها الضخمة الخاصة بالمراقبة وجمع البيانات، وأن تستخدمها استخداماً متناسباً مع انتهاكات الحقوق التي قد تسببها أساليبها، وأن تستخدمها عند الضرورة فقط.

"القوانين والممارسات والسياسات التي تحظر أو تقيد أو تقوض بأي شكل آخر التشفير وإخفاء الهوية – وكل هذا باسم النظام العام - تسبب ضرراً جسيماً، وأقول غير متناسب، للحقوق الموجودة في صميم ولايتي."

ويسلط كاي الضوء على عدد قليل من التوصيات الواردة في تقريره والمتعلقة بالكيفية التي يمكن بها للحكومات فرض قيود على أداتي التشفير وإخفاء الهوية طبقاً لقانون حقوق الإنسان.

وعندما تحتاج الدول بشكل مشروع إلى الحصول على المعلومات المتعلقة بالتشفير وإخفاء الهوية، فإنها ينبغي أن تلتمس الحصول عليها من خلال عملية قضائية. ويوصي كاي أيضاً بعدم إجبار الشركات الخاصة على تركيب أوجه ضعف في أداة التشفير لتمكين الحكومة من الوصول إلى المعلومات، لأن من شأن هذا أن يعرض الشبكات الرقمية الخاصة بالشركات لنشاط إجرامي أو لإجراءات دولة معادية. ويوصي المقرر أيضاً بأن تحمي الدول وتعزز استخدام التشفير باعتباره مسألة أمن رقمي.

"وأخيراً، يتعين أن أشدد على أن تقوم الأمم المتحدة ذاتها بتحسين الأمن الرقمي،" أضاف كاي. "إن الأفراد في جميع أرجاء العالم، وبصفة خاصة المعرضين للخطر، لا يمكنهم الوصول إلى الأمم المتحدة بطريقة آمنة، ويجب أن يتغير هذا وبصفة خاصة بين آليات حقوق الإنسان لكي تكون هذه الآليات أماكن آمنة بالنسبة للمعرضين للخطر."

1 تموز/يوليه 2015

انظر أيضاً