كتاب فائق الرواج: دليل المستخدمين لتنفيذ مؤشرات حقوق الإنسان


إطار مؤشرات حقوق الإنسان، الذي وضعته مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، يُستخدم الآن في بلدان كثيرة. والبرازيل وبوليفيا وإكوادور والمكسيك وباراغواي رحبت كلها بالإطار، مثلما رحبت به الفلبين وكينيا والبرتغال والمملكة المتحدة.

وتقول نائبة مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، فلافيا بانسيري، إن من الضروري أن تتوافر إحصاءات مُحكَمة لترجمة الالتزامات المتعلقة بحقوق الإنسان إلى سياسات محددة الأهداف، ولتقييم فعالية هذه السياسات.

وفي اجتماع جانبي لمجلس حقوق الإنسان، أثناء الدورة السادسة والعشرين، تشاركت في تنظيمه حكومتا البرتغال وباراغواي، قالت نائبة المفوضة السامية، وهي تؤكد أهمية أعمال الرصد والتقييم، "إذا لم تهتموا بها، فإنها لن تكون مهمة".

وقالت بانسيري إن النموذج، الذي وضعته مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، والذي تكيفه آحاد البلدان لكي يعكس شواغلها الخاصة وخصائصها المميزة، حاسم أيضاً في كشف التمييز وجيوب الإقصاء.

وقال سعادة السيد لويس كامبوس فيريرا، وزير الدولة للشؤون الخارجية والتعاون في البرتغال، إن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في بلده رحبت بالعمل الابتكاري الذي يجري القيام به في هذا المجال. والنموذج يُستخدم الآن في تناول طائفة من حقوق الإنسان، بما في ذلك في المبادرات الوطنية المتعلقة بالصحة البدنية والعقلية وفي تقييم السياسات التعليمية.

"وبفضل المؤشرات نعرف أين نقف وما الذي مازال يلزم أن نفعله،" قال فيريرا.

وإطار المؤشرات الذي وضعته مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، بعد عملية تشاورية طويلة وشاملة، يُثبت أنه مفيد بشكل خاص في الاستعراض الدوري الشامل. وجميع الدول الأعضاء موجودة الآن في الجولة الثانية للاستعراض الدوري الشامل، وهو عملية تقييم فريدة من نوعها يجري فيها تقييم التقدم في مجال حقوق الإنسان في كل بلد.

وقال سفير باراغوي لدى الأمم المتحدة في جنيف، سعادة السيد خوان إيستيبان أغيري، إن مؤشرات حقوق الإنسان يسرت، في بلده، التقدم المنطقي من الخطة الأساسية التي وضعت في الاستعراض الدوري الشامل إلى وضع خطته الوطنية لحقوق الإنسان. وإدراج إطار المؤشرات في السياسات العامة في باراغواي، بما في ذلك في نظام المحاكم لديها، يتيح "توطيد الديمقراطية"، قال السفير أغيري.

وفي بوليفيا أيضاً، أدمج المعهد الوطني للإحصاء، بالاشتراك مع وكالة وزارة العدل ومفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، بنجاح المؤشرات في السياسات التي تشمل التعليم والصحة والغذاء الكافي والإسكان والعمالة وحق المرأة في العيش بمأمن من العنف وكذلك، مؤخراً، العدالة والماء والاتجار بالبشر.

وقد اعتمدت وزارة العدل البوليفية، في وضع مؤشراتها القانونية، على التجارب في المكسيك، التي كانت لها الريادة، في منطقة أمريكا اللاتينية، في وضع مؤشرات حقوق الإنسان، وبصفة خاصة في الإجراءات القضائية.

والمشروع المكسيكي، الذي ينفذ المؤشرات المتعلقة بالحق في محاكمة عادلة، هو أول مشروع من نوعه في أي بلد في أمريكا اللاتينية. والقضاء المكسيكي لديه الآن القدرة على التقييم الدقيق لشواغل رئيسية عديدة في مجال حقوق الإنسان، بما في ذلك المساواة في الوصول إلى العدالة واحترام القضاة لافتراض البراءة وتقليص اللجوء إلى الاحتجاز إلى أدنى حد.

وقد قلصت التحسينات الناجمة عن ذلك عبء القضايا في المحاكم المدنية والتجارية والأسرية وخفضت مدة المحاكمات. وجرى إصلاح نظام إقامة العدل للمراهقين، وتستخدم جميع المحاكم الآن البيانات المستخرجة من مؤشرات المحاكمة العادلة في تصميم برامجها للتدريب الداخلي والسياسات المتعلقة بميزانياتها.

ويقول نيكولاس فازل، منسق العمل المتعلق بمؤشرات حقوق الإنسان في مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، إن هذه التجارب تثبت أن "حقوق الإنسان يمكن قياسها" وأن "البيانات والمؤشرات تدعم إعمال حقوق الإنسان".

28 تموز/يوليه 2014

انظر أيضاً