لضرورة اعتماد نهج قائم على حقوق الإنسان من أجل إعمال الحقوق في السكن والأراضي والملكية للمشردين داخليًا


رجل في يده لافتة تحمل عبارة "السكن حق من حقوق الإنسان" © ستيفن زنر، صور SOPA

دعت خبيرة مستقلة من خبراء الأمم المتحدة، الدول الأعضاء إلى النظر في قضايا الأراضي والملكية للمشردين داخليًا من منظور حقوق الإنسان.

فقد أعلنت المقررة الخاصة المعنية بحقوق الإنسان للمشردين داخليًا سيسيليا جيمينز داماري، في تقرير قدّمته إلى مجلس حقوق الإنسان، أنّه من الضروري اعتماد نهج أكثر شمولًا، ينخرط فيه أصحاب المصلحة المعنيين بالمساعدة الإنسانية والتنمية والسلام والمناخ، من أجل معالجة هذه القضية.

فقالت: "من الممكن أن تمنع معالجةُ هذه القضايا معالجةً متّسقة، التشرّدَ وأن تقلّل من حجمه، وأن تنقذ الأرواح، وأن تعزّز تمتع المشرّدين داخليًا بالعديد من حقوق الإنسان الأساسية، وأن تمهد الطريق أمام الحلول المستدامة في المجتمعات المتضررة."

وفقًا لآخر البيانات* الصادرة عن مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، فقد تم تشريد حوالى 48 مليون شخص من منازلهم داخل بلدانهم في العام 2020، وهو أعلى رقم سُجِل حتّى اليوم. ويشمل ذلك 9.8 مليون من الذين نزحوا حديثًا العام الماضي.

وسلّطت جيمينيز داماري الضوء في تقريرها على مواضع الضعف التي تعانيها المرأة والشعوب الأصلية والرعاة بشكل خاص، في ما يتعلق بالقدرات المنخفضة على ضمان حيازة الأراضي واستخدامها وامتلاكها ووراثتها على وجه التحديد.

وأشارت إلى أنّ انتهاكات حقوق السكن والأراضي والملكية لهذه المجموعات في سياق النزاعات، عديدة ومتفاقمة. وأكّدت أن الاستراتيجيات التمييزية غالبًا ما تُستخدم لتشريد المجموعات المختلفة على أساس انتمائها الديني أو الإثني أو الاجتماعي أو السياسي، ولمنعها من العودة.

لضرورة اعتماد استجابات شاملة

أفادت جيمينيز داماري بإن انخراط المشردين داخليًا أمر بالغ الأهمية، وييسّر اعتماد نهج أوسع نطاقًا لمعالجة المخاوف في مجال حقوق الإنسان المتعلقة بالسكن والأراضي والملكية.

فقالت: "يجب استكمال إجراءات محددة عبر إشراك المشردين داخليًا في مخططات أوسع نطاقًا خاصة بالأراضي والسكن، ويجب أن يكونوا قادرين على المشاركة في القرارات التي تؤثر عليهم."

وأضافت أنّه يمكن منع النزاعات على السكن والأراضي والملكية وحلها، من خلال الاعتراف بالحقوق المشروعة بالأراضي والموارد الطبيعية وحمايتها، بما في ذلك اعتراف القانون العرفي بها عند الاقتضاء. وحثّت الخبيرة على اعتماد إجراءات قصيرة الأجل، ولكن أيضًا على تنفيذ إصلاحات هيكلية ومؤسسية طويلة الأجل من أجل تحسين حوكمة قطاعات العدالة والأراضي والإدارة الحضرية.

وفي حالات ما بعد الصراع، أوصى التقرير بأن يغطّي المفاوضون على السلام مسألة السكن والأراضي والملكية في جميع المفاوضات واتفاقيات السلام وترتيبات العدالة الانتقالية.

وختمت الخبيرة قائلة: "عندما تَعتَبِر الدولُ قضايا السكن والأراضي والملكية من عوامل التشرد الداخلي، تصبح الفائدة المحتملة من معالجتها واضحة جليًا بالنسبة إليها. فالاستجابات الوطنية، التي أمست اليوم أكثر إلحاحًا، تحتاج إلى إشراك المجموعة الكاملة للنُهُج الإنسانية والإنمائية وتلك الخاصة ببناء السلام."

في 6 تمّوز/ يوليو 2021

أنظر أيضاً