شباب من الشعوب الأصليّة يناضلون من أجل إعمال حقوق الإنسان لجميع الأجيال


أعلنت الناشطة في مجال حقوق الشباب من الشعوب الأصلية دالي سيلفيا أنجيل قائلة: "نعتبر أنّ النضال من أجل حقوق الشباب هو نضال من أجل حقوق جميع الأجيال. لأنّ هؤلاء الشباب سيصبحون يومًا من البالغين ومن الأهل والأجداد".

(دالي أنجيل هي ناشطة مكسيكية في مجال حقوق الشباب من السكّان الأصليّين)

ودالي سيلفيا أنجيل مدافعة مكسيكية عن حقوق السكان الأصليين في شبكة شباب من السكان الأصليين. وقد زارت جنيف مؤخّرًا وشاركت في المنتدى الاجتماعي الذي ركّز هذا العام على تعزيز وحماية حقوق الأطفال والشباب عبر التعليم.

والشبكة جزء من منظومة أكبر تضمّ مجموعات شبابية منتشرة في 15 دولة في أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي. وتوفر الشبكة مساحة للشباب من السكان الأصليين كي يتحدّثوا عن التحديات التي يواجهونها، ويستفيدوا من أعدادهم كي يسلّطوا الضوء على المشاكل التي يواجهها الشباب من الشعوب الأصلية.

وتضمّ أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي أكبر قدر من الشعوب الأصلية في العالم. فقد أشار تقرير صدر عن اللجنة الاقتصادية لأميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي ، إلى أنّ أكثر من 800 من الشعوب الأصليّة يعيشون في المنطقة وحوالى 200 منهم يعيشون في عزلة طوعية بسبب الضغط على الموارد في أراضيهم أو المناطق المجاورة.

وتشير إنجيل إلى أنّ هذا الضغط، ولا سيّما ذاك الناتج عن الصناعات الاستخراجية، قد ولّد العديد من التحدّيات الكبرى بالنسبة إلى المجتمعات الأصلية ولا سيّما الشباب. فقد حمل النقص في التعليم وفرص العمل الكثير من الشباب إلى مغادرة مجتمعاتهم وطريقة عيشهم وتوجّهوا إلى مدن أو بلدات أكبر، حيث غالبًا ما يواجهون العنصرية والتمييز ويضطرّون على إخفاء ثقافتهم من أجل الاستمرار، على حدّ تعبير أنجيل. وتمنح منظّمات على غرار الشبكة التي تنتمي إليها أنجيل، الشباب مكانًا كي يعيشوا على سجيّتهم، وكي يلفتوا الانتباه إلى التحديات التي يعيشونها على مستوى السلطات المحلية والإقليمية والوطنية.

وتابعت قائلة: "من المهم بالنسبة إلينا أن نسلّط الضوء على هذا الوضع، وألّا نبقى صامتين كي تعالج الدول مشاكلنا."

وأضافت أنّ الخيار الوحيد الذي كان متاحًا أمامها هو أنّ تصبح مدافعة عن حقوق الإنسان. فأن تنشأ في مجتمع للشعوب الأصلية وأن تشهد أراضيه تتعرّض للغزو، وشعبه للاضطهاد، لم يترك لها خيارًا سوى التحرك.

فقالت: "فكّرت وقرّرت أنّه عليّ أن أبادر إلى العمل في حال لم أعد أرغب في أن يستمر هذا الواقع. وفي حالتي وحالة الكثير من الشباب من الشعوب الأصلية، أن نكون من المدافعين عن حقوق الإنسان هو الحقيقة الوحيدة المفروضة علينا."

وتابعت أنّه من المهمّللغاية أن يدافع الشباب من الشعوب الأصلية عن حقوق الإنسان، لأنّ جميع الحقوق مترابطة ببعضها البعض في مجتمعنا، والحقوق الفردية تساوي الحقوق الجماعية. فما من طائلة مثلاً لأنّ نتحدّث عن الحقّ في التعليم عندما لا يجد الطفل ما يأكله، أو عندما لا يمكنه الوصول إلى الرعاية الصحية أو إلى بيت يعيش فيه. وبالنسبة إلى مجتمعات الشعوب الأصلية، ترتبط هذه الحقوق كلّها بالحقّ في الأرض وتقرير المصير.

فقالت: "من يمنحك السكن؟ الأرض. ومن يعطيك الصحة؟ الأرض. وهذا غاية في الأهميّة لأنّ الشباب من الشعوب الأصلية لا يفرّقون بين حقوق الإنسان، وهي حقوق فردية، والحقوق الجماعية."

لذا، من المهمّ أن نتحدّث عن التحدّيات وأن نطالب أمام المحافل الكبيرة والصغيرة، بحقوق السكان الأصليين ونفضح الانتهاكات المرتَكَبة بحقّهم.

وأكّدت قائلة: "نود أن نقول إنّنا لن نحصّل أيّ حقّ من دون أن نبذل جهدًا. فإن كنّا نرغب في تسليط الضوء على وضعنا، علينا أن نتحرّك ونعلي صوتنا."

تشكّل هذه القصة جزءًا من سلسلة أُعِدّت للاحتفال بيوم حقوق الإنسان للعام 2019، وتركّز على عمل مدافعين شباب عن حقوق الإنسان اكتشفوا المزيد حول كيفية دعم الشباب لحقوق الإنسان.

3 كانون الاول/ديسمبر 2019

أنظر أيضاً