تعزيز الروابط لحماية الناس في الأمريكتين


تعزز مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ولجنة البلدان الأمريكية لحقوق الإنسان روابطهما بتوقيع إعلان مشترك للتعاون.

وتشكل لجنة البلدان الأمريكية لحقوق الإنسان ومحكمة البلدان الأمريكية لحقوق الإنسان هيئتي حقوق الإنسان التابعتين لمنظمة الدول الأمريكية.

وعلى الرغم من أن منطقة الأمريكتين انتقلت من ديكتاتوريات وحروب أهلية إلى ديمقراطيات راسخة الجذور، فإن حقوق الإنسان لا تزال تشكل تحدياً. ويأتي الإعلان المشترك في وقت حرج بالنسبة لحقوق الإنسان في المنطقة، وبصفة خاصة لأنها متصلة بالمجالات الإنمائية والاقتصادية التي تستمر فيها التفاوتات داخل البلدان. والتمييز، وعلى وجه الخصوص ضد مجتمعات السكان الأصليين، هو السبب الجذري لأوجه عدم المساواة هذه التي تؤجج أيضاً الاضطراب الاجتماعي.

وقد تزايد ابتلاء بلدان أمريكية كثيرة بالعنف وانعدام الأمن: المنطقة لديها أعلى معدلات جرائم القتل في بيئة خالية من النزاع في العالم. وتشكل مستويات العنف وانعدام الأمن هذه تهديداً كبيراً لحقوق الإنسان وسيادة القانون.

وقد عملت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ولجنة البلدان الأمريكية معاً منذ أمد طويل على متابعة التوصيات المقدمة من الوحدات الميدانية لحقوق الإنسان، وهيئات رصد حقوق الإنسان، التابعة للأمم المتحدة، وكذلك مع الهيئات الإقليمية لحقوق الإنسان، لوضع معايير حقوق الإنسان، والمساعدة في تنفيذها، في المنطقة. كما عملتا معاً على اتخاذ إجراءات عاجلة وتدابير مؤقتة وتدابير أخرى لمنع حدوث مزيد من الأضرار لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان ولدعم حقوقهم في معرفة الحقيقة والعدالة وجبر الأضرار.

وفي الأشهر الأخيرة، على سبيل المثال، عزز المقرران الموضوعيان المعنيان بالمدافعين عن حقوق الإنسان، التابعان للمنظمتين، تعاونهما في الأمريكتين لصالح الذين تعرضوا لتهديدات وأعمال انتقامية، أو حتى قُتلوا لالتزامهم بنشاطهم.

وفي حفل التوقيع، أكد رئيس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، زيد رعد الحسين، أن عمل كل من المنظمتين متكامل مع عمل المنظمة الأخرى.

"يمكننا، بعملنا معاً، فعل المزيد لحماية ولتعزيز حقوق الإنسان في القارة الأمريكية. ولجنة البلدان الأمريكية هيئة تحظى باحترام شديد وبدعمنا القوي،" قال زيد. "ونحن نشعر بالقلق إزاء المقاومة التي تبديها بلدان معينة تجاه النظام الإقليمي ونحث جميع الدول الأعضاء في منظمة الدول الأمريكية على الوفاء بمسؤوليتها عن دعم لجنة البلدان الأمريكية بالامتثال لقراراتها وتزويدها بالتمويل الكافي."

وأشارت تريسي روبينسون، رئيسة لجنة البلدان الأمريكية، إلى أن الهيئتين تواجهان تحديات متماثلة.

"ومن ثم، فإن تحالفنا بالغ الأهمية لتعزيز دورنا في مساعدة الدول على الوفاء بالتزاماتها المتعلقة بحقوق الإنسان وفي مساعدة الضحايا على التمتع بحقوقهم،" أكدت تريسي. "ونحن نرحب بهذا الإعلان باعتباره خطوة مهمة في تعزيز حقوق الإنسان الخاصة بسكان الأمريكتين ونتطلع إلى استمرار هذا التواصل الوثيق مع المفوض السامي ومفوضيته وآليات حقوق الإنسان التي تخدمها مفوضيته."

وفي الأشهر الأخيرة، وقعت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان إعلانين مماثلين مع منظمة الأمن والتعاون في أوروبا ومجلس أوروبا.

21 تشرين الثاني/نوفمبر 2014

انظر أيضاً