جعل حقوق الإنسان موضة منتشرة


كيف تجعل حقوق الإنسان موضة منتشرة؟

بالنسبة لمصممة الأزياء سينديسو كومالو من جنوب أفريقيا، أنت تفعل هذا بأن تكون لك مصلحة فعلية في عملية سلسلة الإنتاج بأكملها، بدءًا من المصممين ووصولاً إلى حائكي الثياب.

"نحن نهتم بالحرفيين بقدر اهتمامنا بالمصممين،" قالت كومالو. "يضطلع مصممو أزياء كثيرون بدور هائل في إنتاج السلع الأخلاقية. ومن المهم أن تحقق السلع التي نصنعها تمكين الأشخاص التي يصنعونها".

وكانت كومالو واحدة من المتحدثين أثناء مناقشة بشأن الأزياء المستدامة، تمكين المرأة في صناعة الأزياء في أفريقيا. وكانت المناقشة جزءًا من منتدى الأمم المتحدة المعني بالأعمال التجارية وحقوق الإنسان المعقود في جنيف. وجمع المؤتمر المعقود لمدة ثلاثة أيام بين أكثر من 2000 مشارك من جميع أنحاء العالم لمناقشة تداخل حقوق الإنسان والأعمال التجارية.
والاجتماع الجانبي المعقود أثناء المنتدى بشأن الأزياء المستدامة جمع بين مجموعة كبيرة من الخبراء لمناقشة السبل التي يمكن بها استخدام الأزياء كطريقة تتسم بمزيد من الشمول وتحقق زيادة مشاركة النساء في الاقتصاد العالمي.

والأزياء يمكن أن تكون وسيلة لتناول حقوق الإنسان، قالت أرانشا غونزاليز، المديرة التنفيذية لمركز التجارة الدولية. وهي تشكل فرصة للاستفادة من الأسواق ولاستئصال الفقر المدقع، الذي يُعَد اليوم أكبر إخفاق في مجال حقوق الإنسان، قالت غونزاليز.

وقد تمكن مركز التجارة الدولية، عن طريق مبادرته الخاصة بالأزياء الأخلاقية، من ربط المنتجين بالغي الصغر في أماكن مثل هايتي وبوركينا فاسو ببيوت ومصممي الأزياء الراقية لتقديم خبرات في النسيج والخياطة وخبرات أخرى. وكانت النتائج توفير فرص عمل كثيرة. "وليست مجرد أي فرص عمل وإنما فرص عمل لائقة ومتسمة بالوعي باستدامة عملية الإنتاج،" قالت غونزاليز. "المسألة تتعلق بتمكين المرأة و...بإثبات أن الأزياء يمكن أن تكون مستدامة."

وبالإضافة إلى ذلك، فإن حقوق الإنسان تكون موضة منتشرة عندما يُعَامَل العاملون على امتداد سلسلة الإمداد الصناعي معاملة لائقة، قال أوريت فان هيردين، مؤسس ورئيس منظمة Equiception . وذكر محنة العاملين في صناعة الملابس الذين ماتوا أو جُرحوا في انهيار مبنى رانا بلازا في بنغلاديش في نيسان/أبريل 2013. وقد عرف العاملون أن المبنى غير مأمون، قال فان هيردين. وأبلغوا بذلك أصحاب المبنى في الليلة السابقة. بيد أن العاملين، في اليوم الذي انهار فيه المبنى، ضُربوا بالعصي وأُرغموا على البقاء داخل المبنى. وقد اضطروا إلى الانصياع بسبب عدم وجود صوت لديهم للتعبير به عن مشاعرهم، قال فان هيردين.

"يتعين علينا إعطاء هذا الصوت لجميع الأشخاص الفاعلين في سلسلة الإمداد لكي يتمكنوا من التمتع بحد أدنى من الكرامة، بحد أدنى من الاحترام،" قال فان هيردين. "يلزم أن نجعل جميع الأشخاص الفاعلين في سلسلة الإمداد يقولون ’هل فكرنا، أثناء قيامنا بإنتاج هذه المنتجات الجميلة، في الأخلاقيات، هل فكرنا في كرامة واحترام جميع الأشخاص في سلسلة الإمداد هذه. ‘"

19 تشرين الثاني/نوفمبر 2015

انظر أيضاً