منال الشريف: قوة دافعة للتغيير


منال الشريف ناشطة سعودية عمرها 33 سنة شكلت مصدر إلهام لحملة من أجل حقوق المرأة عندما تحدت الحظر المفروض على قيادة المرأة للسيارات في المملكة العربية السعودية وسُجنت لمدة تسعة أيام لأنها قادت سيارتها. وحقق تسجيل فيديوي على يو تيوب، يُظهر الشريف وهي تقود سيارتها، تعريفاً دولياً بها أفضى إلى اختيارها ضمن قائمة "الأشخاص المئة الأكثر تأثيراً في العالم" لعام 2012، الصادرة عن مجلة تايم ، ومنحها جائزة فاسلاف هافل للمعارضة الخلاقة في منتدى أوسلو للحرية.

وشاركت الشريف في حلقة نقاش بشأن الحركات الاجتماعية والمرأة في منتدى الأمم المتحدة الاجتماعي التابع لمجلس حقوق الإنسان، الذي عُقد مؤخراً في جنيف. وناقشت تأثير وسائط الإعلام الاجتماعية على حياة المواطنين السعوديين اليومية والكيفية التي أصبحت بها أداة قوية في حركة تحرر المرأة

وهي تقول "أدت وسائط الإعلام الاجتماعية دوراً محورياً في العمل الذي أقوم به من أجل حقوق المرأة. ومن دون يو تيوب وتويتر وفيسبوك ما كنا لنصل إلى هذا الحد في عملنا. ففي المملكة العربية السعودية لا توجد منابر. ولا توجد أماكن تعرب فيها عن آرائك. ومن ثم، فإن من المدهش أن تكون لدينا هذه الأدوات."

وتوضح الشريف كيفية كون قطاع كبير على نحو متزايد من الشعب السعودي يتوق إلى معرفة الأخبار ويتلهف على الإعراب عن آرائه في وسائط الإعلام الاجتماعية. وطبقاً لتقرير الإعلام الاجتماعي العربي الصادر عن كلية دبي للإدارة الحكومية، فإن السعوديين هم أكثر المستخدمين النشطين لتويتر في العالم العربي، حيث يبلغ عددهم 000 393 مستخدم نشط لتويتر.

وتقول الشريف إن الأخبار تصل إلى المنضمين إلى تويتر قبل أن تصل إلى الصحافة الوطنية، ولذلك أصبح تويتر أداة حيوية لإطلاق حركة. وهي تقول "لذلك قلنا لنستخدمه: ليس فقط للتعبير عن آرائنا، ولكن أيضاً لإحداث تغيير، ولبدء حملات، ولإرسال التماسات. فالصحافة المحلية لن تنشر مطالبنا أبداً. وقد زُج بي في السجن لأنني استخدمت وسائط الإعلام الاجتماعية. ومن الضروري أن تفحص رد الفعل لكي تدرك مدى قوة التأثير."

وفي عام 2011، بدأت الشريف حملة للمطالبة بحق المرأة في قيادة السيارات، اسمها حملة قيادة المرأة للسيارة، في مسعى للضغط على الحكومة لكي تمنح المرأة الحق في قيادة السيارات. وسرعان ما أدركت هي ومعاوناتها مدى قوة آرائهن ورسائلهن عندما التقطت وسائط الإعلام الدولية قصتهن.

وتود الشريف أن ترى النساء السعوديات يحققن التحرر في جميع نواحي الحياة اليومية. "إن المرأة السعودية لا يمكنها اتخاذ أي قرار في حياتها – الدراسة، والعمل، والزواج، والحصول على جواز سفر، والسفر – من دون إذن خطي من الذكر الوصي القانوني عليها، الذي يعاملها فعلياً على أنها قاصرة طيلة حياتها"، تقول الشريف. "إن هذا، بالنسبة للمؤسسة الدينية، مثل معقلها الأخير وبالتالي فإنها، في حالة فقدان هذا المعقل، تفقد تحكمها في المرأة وسيطرتها على المرأة. وبالنسبة لنا، فإن الوضع الراهن للمرأة – خاضعة للسيطرة وقاصرة ومواطنة من الدرجة الثانية – هو المدخل إلى التغيير،" تُعلن الشريف.

وتقول الشريف "أهم شيء بالنسبة لنا هو أن المرأة على دراية بحقوقها وتتخذ هي نفسها الإجراءات اللازمة". وهي تقارن فرادى النساء السعوديات، اللائي يتخذن بشجاعة ما يلزم من إجراءات ضد مجتمع لا رأي فيه للمرأة، بقطرات ماء صغيرة تشكل في النهاية بحراً ضخماً. وهي تقول "لا تُبخس أبداً تقدير الإجراء القوي الذي يتخذه الفرد. فهذه الإجراءات الفردية، عندما تجمعها كلها معاً، تشكل قوة هائلة لا يمكن إيقافها ولا يمكن التغلب عليها."

وتقول الشريف إنها بلغت نقطة اللا عودة ولا يمكن إهدار الزخم. وهي تقول "آمل أن تتحقق لنا المواطنة الكاملة في المملكة العربية السعودية – المساواة في التعليم وفرص العمل. وينبغي أن يكون لنا رأي في الحياة السياسية ورأي في اتخاذ القرارات."

11 كانون الثاني/يناير 2013

انظر أيضاً