خبراء من الأمم المتّحدة: الإجراءات العاجلة تنقذ الأرواح


امرأة ترتدي كمامة مكتوب عليها أين هم؟ خلال قداس جمع أشخاصًا فقدوا أقاربهم، ونُظِّم إحياءً لليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري في سالتيلو بالمكسيك. © رويترز/ دانييل بيسريل

رينا باتريشيا أمبروس ثاباتيرو ناجية من الاختفاء القسري.

ففي أيار/ مايو 2018، أجبرها مسلحون يرتدون زي البحرية المكسيكية، على ترك سيارتها أمام منزلها في تاماوليباس بالمكسيك. ثمّ أخذوها في رحلة طويلة على متن سيارة أخرى، وفي نهاية المطاف، أجبروها على الترجّل منها، واقتادوها إلى غرفة وغطّوا رأسها واعتدوا عليها.

وقالت: "تعرّضت أثناء احتجازي للضرب والركل في أجزاء مختلفة من جسمي. وأمروني بالجلوس ثم ألصقوني بالحائط. كنت أسمع أشخاصًا آخرين يتعرضون للضرب ويصرخون من الألم."

إلاّ أنّ احتجازها لم يدُم طويلاً. فبعد ثلاثة أيام من خطفها، غُطي رأسها ورُمِيَت في سيارة واقتيدت إلى مكان بعيد. ثمّ هدد السائق ثاباتيرو وعائلتها بالقتل إن شاركَت في أي مظاهرة أخرى أو رفعت شكوى. وتُركت إلى جانب الطريق في الساعات الأولى من الصباح، حيث عَثَر عليها سائق سيارة مارة ونقلها إلى المستشفى.

تَنْسب ثاباتيرو إطلاق سراحها السريع جزئيًا إلى تدخل لجنة الأمم المتحدة المعنية بحالات الاختفاء القسري عبر إجراءاتها العاجلة.

فقالت: "أنا متأكدة من أن الإجراءات العاجلة التي اتخذتها اللجنة لفت انتباه الدولة المكسيكية إلى وضعي. وأعتبر أنّه كان من الضروري للبحرية أن تطلق سراحي."

أخبَرَت ثاباتيرو قصتها في ختام الدورة الـ20 للجنة الأمم المتحدة المعنية بحالات الاختفاء القسري، وهي المحفل حيث يمكن الدول أن تحصل على الدعم اللازم في معركتها من أجل القضاء على حالات الاختفاء القسري ومنعها، وحيث يمكن الناس أن يحقّقوا، على المستوى الدولي، العدالة لأحبائهم المختفين.

وأكد العضو في اللجنة هوراسيو رافينا إنّ التحديات التي تعيق التوصّل إلى حلول لقضايا مثل قضية ثاباتيرو لا تزال قائمة.

فقال: "وجودها اليوم بيننا دليل على أن التدخل الدولي يمكن أن يساهم في إنقاذ الأرواح. أنتِ اليوم صوت الذين يبدون أحياء. شهادتكِ تخفّف من إحباطنا اليومي."

الإجراءات العاجلة هي في الواقع، طلب تقدمه اللجنة إلى دولة طرف كي تتّخذ فورًا جميع التدابير اللازمة من أجل البحث عن شخص مختفٍ وتحديد مكان وجوده والتحقيق في اختفائه. وتأتي نتيجة التماسات قدّمها الأقارب أو المستشار القانوني أو أي طرف له مصلحة مشروعة في البحث عن الشخص المختفي. وتقوم عادةً اللجنة بمداخلة خلال 48 ساعة.

إلاّ أنّ باتريشيا ثاباتيرو أكّدت أن أي مدّة يتم احتجاز الفرد فيها ضدّ إرادته طويلة جدًا.

وقالت: "آمل أن أحصل في يوم من الأيام على تعويض حقيقي عما عانيته وأن يتم التحقيق فعلاً في قضيتي. من المستحيل التعافي فجأة وبكلّ بساطة. فأنا بحاجة إلى تحقيق العدالة وجبر الضرر. نحن جميعنا بحاجة إلى أن نكون قادرين على السير في شوارعنا بدون رعب أو خوف."

في 7 أيّار/ مايو 2021

أنظر أيضاً