خبير من الأمم المتّحدة: يجب وضع حدّ لعمليات صدّ المهاجرين برًا وبحرًا


مهاجر تم إنقاذه يجلس في قارب خفر السواحل التركي خلال دورية للبحث والإنقاذ في منطقة أيفاليك في باليكسير، بتركيا، 10 نيسان/ أبريل 2021 © الوكالة الأوروبية للصور الصحفية/ إرديم ساهين

يخاطر آلاف المهاجرين في جميع أنحاء العالم بأرواحهم لعبور الحدود الدولية بحثًا عن السلامة والأمان. ويعيشون أوضاعًا هشّة، وقد فقد العديد منهم حياته أو أصيب بجروح خلال محاولته اليائسة في البحث عن حياة أفضل، بحسب ما أشار إليه تقرير جديد أعدّه المقرر الخاص المعني بحقوق الإنسان للمهاجرين، فيليبي غونزاليز موراليس.

فأعلن قائلاً: "وردتنا معلومات موضوعية تكشف عن اتجاهات مثيرة للقلق بصدّ المهاجرين على طول معظم طرق الهجرة."

وقد قدّم الخبير تقريره خلال الدورة الـ47 لمجلس حقوق الإنسان المنعقدة في جنيف بسويسرا.

وحدد غونزاليز موراليس عمليات الصدّ بأنّها "مصطلح شامل لجميع التدابير أو الإجراءات أو السياسات التي تؤدي فعليًا إلى ترحيل المهاجرين، بشكل فردي أو جماعي، بدون إجراء تقييم فردي يتماشى مع التزامات حقوق الإنسان وضمانات الإجراءات القانونية الواجبة."

وفي مقابل ذلك، أكّد على التحديات التي تواجه الدول في ظلّ تفشي كوفيد-19.

فقال: "في حين أن أزمات الصحة العامة العالمية قد تتطلب فرض قيود على السفر، أو إجراء فحوص أو اختبارات، أو إجراءات للحجر الصحي الطبي أو العزل، لا تؤدي هذه التدابير كلّها إلى الحرمان من الوصول الفاعل إلى اللجوء والحماية بموجب القانون الدولي."

وسلط التقرير الضوء أيضًا على الاتجاهات العالمية التي تساهم في وقوع خسائر في الأرواح وإصابات، بما في ذلك عسكرة دوريات الحدود التي قد تؤدّي إلى تفاقم خطر وقوع انتهاكات لحقوق الإنسان، وإلى طرد جماعي للمهاجرين، ومخاطر الإعادة القسرية وعمليات الإعادة القسرية المتسلسلة، واستخدام القوة خلال بعض عمليات الصدّ، وتلزيم إجراءات حوكمة الحدود إلى الخارج، والاتفاقات الثنائية والمتعددة الأطراف التي تفشل في دعم الالتزامات في مجال حقوق الإنسان، والحرمان من الوصول إلى الأراضي أو اللجوء من جانب الدول.

حثّ غونزاليز موراليس الدول على وضع حدّ لممارسات صدّ المهاجرين الضارة برًا وبحرًا، التي يعتبرها ظاهرة عالمية متفشية على نطاق واسع، وعلى "احترام حظر الطرد الجماعي" وضمان عدم إعادة أي شخص إلى بلد يكون معرضًا فيه لخطر التعذيب أو القتل أو غير ذلك من أشكال الأذى الذي لا يمكن جبره.

وأوضح أن عملية الصدّ في البحر تنطوي على تأخير في عمليات البحث والإنقاذ وفي النزول، كما أنّها تضع آلاف المهاجرين في خطر وتؤدي إلى حالات وفاة مأساوية كثيرة، بما في ذلك وفيات النساء والأطفال.

ويعرض التقرير عددًا من الأمثلة على تلك الحالات. فعلى سبيل المثال، فشلت إيطاليا في الاستجابة فورًا لنداء إستغاثة وفي إرسال سفينة لإنقاذ أكثر من 200 مهاجر، بما في ذلك 60 طفلًا، علقوا في البحر، فماتوا جميعهم نتيجة لذلك. وفي حزيران/ يونيو 2020، صدّت السلطات الإيرانية مجموعة من المهاجرين الأفغان يعبرون نهرًا حدوديًا، ما أسفر عن وفاة ما لا يقل عن 10 أفراد، بما في ذلك طفل، وعن اختفاء 15 آخرين. وأفاد التقرير بأنّ آلاف المهاجرين طُرِدوا في العام 2020 من ليبيا وأرسلوا إلى تشاد ومصر والسودان.

ونصح غونزاليز موراليس الدول باعتماد نهج قائم على حقوق الإنسان لحوكمة الهجرة والحدود، يراعي المنظور الجنساني والسنّ والطفل، ويضمن حقوق الإنسان للمهاجرين.

فقال: "أحث الدول على إطلاق تحقيق فوري وشامل في مزاعم انتهاكات وتجاوزات حقوق الإنسان على الحدود الدولية، وعلى إنشاء آليات مراقبة مستقلة فعالة، وضمان الوصول إلى جميع المرافق والإجراءات المتعلقة بالهجرة بهدف رصد امتثالها للقوانين والمعايير الدولية لحقوق الإنسان."

في 9 تمّوز/ يوليو 2021

أنظر أيضاً