منغوليا: قانون جديد لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان


مظاهرة في منغوليا © الوكالة الأوروبية للصور الصحفيةاعتمد البرلمان المنغولي مؤخرًا قانونًا جديدًا بشأن المدافعين عن حقوق الإنسان، فأصبحت منغوليا بالتالي أول دولة في آسيا توفر إطارًا لحماية الأشخاص الذين يعبّرون جهارًا عن المخاوف والانتهاكات في مجال حقوق الإنسان.

وقد أتى القانون بشأن الوضع القانوني للمدافعين عن حقوق الإنسان نتيجة جهود جماعية استمرت سنوات طويلة، بذلتها الحكومة المنغولية والمجتمع المدني ومفوضيّة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان، بالتعاون مع وجود الأمم المتحدة في منغوليا. والقانون الجديد يفرض توفير الحماية القانونية للمدافعين عن حقوق الإنسان واحترام حقوقهم وتعزيزها وإعمالها.

أعلنت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشيليت قائلة: "إنّ اعتماد القانون هو بمثابة إنجاز بارز تحققه منغوليا، ويؤكّد التزامها الواضح بحقوق الإنسان. وبصفتها الدولة الأولى في آسيا التي تسن مثل هذا التشريع البالغ الأهميّة، سيتردّد صداه داخل حدود البلاد وخارجها."

وأضافت أنّه من الضروري للغاية، بما أنّ المنطقة تراقب الخطوات المقبلة التي ستتخذها منغوليا، أن يتم تنفيذ مشروع القانون وفق المعايير الدولية، وذلك عبر اعتماد آلية حقيقية ومستقلة تتمتّع بكامل الموارد المطلوبة.

على مدى السنوات العديدة الماضية، دعمت مفوضيّة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان منغوليا لتنفيذ التوصيات التي رفعتها عمليّة الاستعراض الدوري الشامل. فبموجب هذه العملية، يتمّ استعراض سجلات حقوق الإنسان في جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، ما يتيح للبلدان فرصة الإعلان عن الخطوات التي ستتخّذها لتحسين حالة حقوق الإنسان فيها والوفاء بالتزاماتها في هذا المجال.

ضمن إطار استعراض حقوق الإنسان هذا، رفعت المقررة الخاصة المعنية بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان أيضًا عددًا من التوصيات إلى الحكومة المنغولية.

الانتقال إلى "بيئة آمنة ومؤاتية"

واجه المدافعون عن حقوق الإنسان تاريخيًا، الذين عاشوا في بيئة آمنة نسبيًا في منغوليا، عقبات عديدة مثل الضغوط والوصم وخطاب الكراهية على وسائل التواصل الاجتماعي.

ويعبّر المدافعون عن حقوق الإنسان في منغوليا عن آرائهم بشأن عدد من القضايا، منها حرية الإعلام، والعدل المناخي، وحقوق ذوي الإعاقة، والحصول على السكن، والتمييز ضد المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية وحاملي صفات الجنسين، على سبيل المثال لا الحصر.

وفي العام 2019، سلط التقرير بشأن زيارة المقرر الخاص السابق إلى منغوليا، الضوء على حالات التمييز والمضايقة والترهيب. وورد فيه أن بعض المدافعين عن حقوق الإنسان ماتوا في ظروف لم يتم التحقيق فيها بشكل سليم.

وأفادت باشيليت قائلة: "إن اعتماد هذا القانون هو خطوة مرحب بها وحاسمة لتوليد بيئة آمنة ومؤاتية للمدافعين عن حقوق الإنسان. وهي بمثابة الاعتراف بعملهم الحاسم، ومحاسبة مرتكبي الاعتداءات عليهم، ووضع حد للإفلات من العقاب."

وستستمرّ مفوضيّة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان في توفير الدعم التقني إلى منغوليا في تنفيذها مشروع القانون هذا.

وختمت باشيليت قائلة: "هذه الخطوة بالغة الأهمية وتمهدّ الطريق أمام الحماية الكاملة للعمل الحيوي الذي يقوم به المدافعون عن حقوق الإنسان."

يدخل القانون حيز التنفيذ في 1 تموز/ يوليو 2021.

في 30 نيسان/ أبريل 2021

أنظر أيضاً