تعزيز المساواة لصالح المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية وحاملي صفات الجنسين في منطقة المحيط الهادئ


"كنت أول من ارتدت ثوباً خاصاً للوجود في الكنيسة،" قالت جوي جويلين ماتيلي، رئيسة شبكة التنوع الجنسي في المحيط الهادئ الجامعة للمنظمات الإقليمية. وتعرف ماتيلي بأنها "ليتي" وهذا مصطلح شامل يشير إلى النساء مغايرات الهوية الجنسانية والرجال المثليين ومزدوجي الميل الجنسي في تونغا.

"بدأ القداس فعلاً، ولكن بدلاً من أن ينظر الجميع إلى القس، كانوا ينظرون إليّ... قلت لنفسي أنا ما أنا، ولن يغير أي شخص هذا؛ هذه هي الحياة التي أريد أن أعيشها. أشعر بالراحة كأنثى ولن يسلبني أي شخص هذا الحق،" قالت ماتيلي.

وكانت ماتيلي تتكلم في المناسبة الإقليمية لمنطقة المحيط الهادئ لإطلاق حملة الأمم المتحدة أحرار ومتساوون، المعقودة في سوفا في فيجي في آب/أغسطس، التي نظمها مكتب حقوق الإنسان لمنطقة المحيط الهادئ التابع للأمم المتحدة، بالاشتراك مع الوكالات الأخرى للأمم المتحدة ومنظمات المجتمع المدني والبعثات الدبلوماسية، لتسليط الضوء على التنوع الجنسي والجنساني في المنطقة ولتعزيز احترام حقوق المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية وحاملي صفات الجنسين من سكان جزر المحيط الهادئ.

وفي الأعوام الأخيرة، أعربت سلسلة من قرارات الأمم المتحدة عن القلق إزاء انتشار التمييز والعنف ضد الأفراد على أساس ميلهم الجنسي وهويتهم الجنسانية. وقد أُطلقت الحملة العالمية "أحرار ومتساوون" في جنوب أفريقيا في عام 2013، استجابة لضرورة التصدي للمواقف المبنيّة على كراهية المثلية الجنسية ومغايري الهوية الجنسانية من خلال التثقيف.

"أنا فخور بأنني نصير لكل من قضية كفالة المساواة لصالح المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية وحاملي صفات الجنسين وحملة "أحرار ومتساوون". وأرفض أن ألتزم الصمت في مواجهة التحيز من أي نوع،" قال صاحب الفخامة راتو إيبيلي نايلاتيكاو، رئيس فيجي، في خطابه الترحيبي.

وقد جمعت المناسبة بين أكثر من 120 شخصاً من جميع أرجاء المنطقة، بمن فيهم ممثلو الحكومات والمجتمع المدني ووكالات الأمم المتحدة والطوائف الدينية والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان والجهات الأخرى التي تدعو إلى مزيد من الاحترام للمثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية وحاملي صفات الجنسين في منطقة المحيط الهادئ. وتضمنت المناسبة عروضاً موسيقية قدمتها كيتي نيوماتايوالو، صوت فيجي، وفرقة إنشاد حملة "أحرار ومتساوون" في منطقة المحيط الهادئ (فرقة إنشاد أُنشئت من أجل الحملة).

وتم بث شريطين جديدين للحملة عُرضت فيهما وجوه وأصوات أفراد جماعة المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية وحاملي صفات الجنسين وداعميهم من جميع أرجاء منطقة المحيط الهادئ، بمن فيهم رئيس فيجي وأمين عام الأمم المتحدة بان كي – مون.

وأثناء المناسبة الرسمية، التي تكلم فيها عدد من الأشخاص رفيعي المستوى، حثت كارين آلين، المنسقة المقيمة المؤقتة للأمم المتحدة، جميع دول منطقة المحيط الهادئ على إلغاء تجريم العلاقات الجنسية المثلية وعلى اعتماد قوانين تحظر التمييز القائم على أساس الميل الجنسي أو الهوية الجنسانية. "العلاقات الجنسية المثلية لا تزال تُعتبر جرائم في ثمانية بلدان في المنطقة. وهذه القوانين، في معظم الحالات، موروثة من قوى القرن التاسع عشر الاستعمارية،" قالت ألين.

واكدت لويزا وول، وهي عضوة في برلمان نيوزيلندا، أهمية أن تعمل الحكومات والمجتمع المدني معاً. "إلغاء تجريم المثلية الجنسية في نيوزيلندا تحقق نجاحه في نهاية الأمر لأن السياسيين عملوا مع الشعب،" قالت وول. "هذا التغيير جرى الكفاح بقوة من أجله، وأتاح العمل الجماعي والدعوة بثبات تحقيقه."

"يمكنكم أن تكون لديكم قوانين، ولكن يلزم أيضاً تغيير المواقف،" قال أياز سيد – خيّوم، رئيس الوزراء بالنيابة والنائب العام في شيلي، الذي تكلم عن الحظر الدستوري الذي تفرضه فيجي على التمييز القائم على أساس الميل الجنسي أو الهوية الجنسانية والتعبير الجنساني.

وسلطت جيليو "جيجي" باكستر - من مؤسسة V -Pride Foundation، وهي مجموعة داعمة للمجتمعات المحلية في فانواتو، ونجمة مسلسل فانواتو التليفزيوني "Love Patrol" – الضوء على أهمية تثقيف الجمهور باعتباره وسيلة لتغيير المواقف. وقالت باكستر إن المسلسل التليفزيوني تمكن من فعل هذا بعرض حياة وقصص المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية وحاملي صفات الجنسين.

وقالت كاثرين فونغ، رئيسة مكتب حقوق الإنسان لمنطقة المحيط الهادئ التابع للأمم المتحدة بالنيابة، إن جميع الجهات صاحبة المصلحة يجب أن تتخذ موقفاً ضد التحيز وتدعم زملاء وأصدقاء وأسر المثليات والمثليين ومزدوجي الميل الجنسي ومغايري الهوية الجنسانية وحاملي صفات الجنسين. "نحن ندعوكم كلكم إلى حمل الشعلة معاً واستخدام الحملة لنشر رسالة الدعوة إلى المساواة بين جميع الناس في الحقوق،" قالت فونغ.

11آب/أغسطس 2015

انظر أيضاً