حماية حقوق الشعوب الأصلية في الجنوب الأفريقي


ينحدر كريستوفر ديوب من مجتمع لشعب سان الأصلي في مقاطعة تشولوتشو في زمبابوي. وهو يقول إنه لم يعد في مجتمعه سوى 13 شخصاً مازالوا قادرين على التحدث بلغتهم الأم وإنه لا توجد سوى سجلات قليلة مكتوبة بهذه اللغة. ويبذل هذا المجتمع جهداً لتدوين الكلمات وتدريس اللغة للأطفال الصغار، على أمل أن يتمكنوا من الإبقاء على اللغة حية.

وهذه مجرد لمحة سريعة عن المعلومات التي تم تبادلها بين المشاركين في إصدار المنشور المعنون " إعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلية: دليل للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان." والمنشور، الذي أُصدر أثناء حلقة عمل إقليمية في كيب تاون بجنوب أفريقيا، جهد مشترك بين مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ومنتدى آسيا والمحيط الهادئ للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان.

"سأعود الآن إلى مجتمعي الأصلي بكل المعلومات المتعلقة بحقوق الشعوب الأصلية،" قال ديوب. "وسوف أعرض على رؤساء القرى المنشورات التي تلقيناها وسوف أقرأها لهم وأحاول توضيح ما تعلمته. لقد تعلمت الكثير ولكن لا يزال هناك الكثير جداً مما يلزم فعله."

وخلال حلقة العمل، تم تدريب المشاركين على تناول حقوق الشعوب الأصلية على نحو أفضل، بما في ذلك بتعلم كيفية تعزيز التعاون مع المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان بغية معالجة الشكاوى أو تناول استفسارات الجمهور بخصوص حقوق الشعوب الأصلية المتعلقة بالأراضي، على سبيل المثال.

ومناقشات المشاركين بشأن فائدة المنشور حققت الغرض منه: إرشاد ودعم مختلف العناصر الفاعلة الوطنية في جهودها الرامية إلى العمل مع الشعوب الأصلية لتعزيز وحماية حقوقها.

وشددت إيلين راكو، من مكتب أمين المظالم في ناميبيا على أن "من واجب المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان أن تفهم مع من تعمل ولأي غرض، عندما تتناول في عملها حقوق الشعوب الأصلية. وإذا لم تكن ]المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان[ ذات حس تجاوبي وفهم، فإنها قد تعمل ضد هذه المجتمعات، حتى إذا كانت لديها أفضل النوايا ."

وقالت إن "ضعوا أنفسكم مكان الشعوب الأصلية وعندئذ يمكن أن تبدأوا في فهم قضاياها" هو الشعار الذي يستخدمه مكتبها في أنشطته التي تركز على الشعوب الأصلية في ناميبيا.

وبالإضافة إلى زيادة معرفتهم بشأن من يُعتبر من الشعوب الأصلية وماهية حقوق الشعوب الأصلية، تعلم المشاركون عن الممارسات الجيدة في مجال إذكاء الوعي بخصوص إعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصلية، الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 2007.

"تقع على المؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان مسؤولية حاسمة الأهمية تتمثل في الدفاع عن حقوق الشعوب الأصلية وتعزيز معرفة الإعلان وفهمه وتنفيذه،" أكدت سامية سليمان، من مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان،. "وفرت هذه المشاورة الفرصة لتبادل معارفنا وخبراتنا وتحديد الطرق التي تمكننا من العمل بأقصى قدر من الفعالية لتحسين تعزيز وحماية حقوق الشعوب الأصلية في الجنوب الأفريقي والمنطقة الأوسع نطاقاً."

16 تموز/يوليه 2014

انظر أيضاً