التزايد في حالات الزواج غير المسجل يوصف بأنه "مثير للقلق"


يثير تزايد في عدد حالات الزواج غير المسجل في قيرغيزستان قلقاً بين الجماعات النسائية ومكتب الأمم المتحدة الإقليمي لحقوق الإنسان في آسيا الوسطى.

والمراسم تُجرى في المناطق الريفية بصفة رئيسية. وحالات الزواج هذه ليست لها أي صفة قانونية في البلد. وبموجب قانون الأسرة في قيرغيزستان، للنساء والرجال حقوق متساوية في الملكية في حالة الزواج، حيث يوقع الزوجان عقداً يحددان فيه تقسيم الممتلكات بينهما. ولكن، في حالات الزواج غير المسجل، لا يوجد هذا العقد وتفقد النساء هذه الاستحقاقات.

"هذه الممارسة مثيرة للقلق لأنها تقوض حقوق النساء ووضعهن الاقتصادي وترتبط ارتباطاً وثيقاً بحدوث انتشار للعنف العائلي،" قالت الممثلة الإقليمية بالنيابة لمفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، إليزابيث دا كوستا.

"تتعلق بعض أكثر عواقب حالات الزواج غير المسجل إشكالاً بحقوق النساء في الملكية والحصول على شهادات ميلاد للأطفال والحصول على الخدمات الاجتماعية. ونحن نحاول معالجة المشاكل من خلال نُهج مختلفة، بما في ذلك القيام بحملات واسعة النطاق لإذكاء الوعي، بالاشتراك مع الجهات الشريكة المحلية. وتقول إحدى هذه الجهات الشريكة، وهي رابطة دعم صاحبات المشاريع، إن عدد ملتمسات المشورة القانونية بشأن المسائل المتعلقة بالمشاركة في الملكية الزواجية وبشأن الحقوق في الميراث تضاعف تقريباً في عام 2014 فقط، بالمقارنة بعددهن في عام 2013،" قالت سابين ماشل، ممثلة المكتب القطري لهيئة الأمم المتحدة للمرأة في قيرغيزستان.

"مما يبعث على القلق أن هذه الممارسة آخذة في التزايد،" قالت دا كوستا. "وعلى الرغم من أن القانون القيرغيزي يقضي بالمساواة القانونية بين الجنسين، فإنه توجد فجوة كبيرة فيما يتعلق بالمساواة الفعلية للمرأة مع الرجل على أرض الواقع."

"والتزايد في حالات الزواج غير المسجل دليل على عودة إلى القيم التقليدية سببتها المصاعب الاجتماعية الاقتصادية في قيرغيزستان،" قالت دا كوستا. وقد أدت إلى تفاقم هذه المصاعب هجرة أعداد كبيرة من الأشخاص، وبصفة خاصة من الريف، إلى روسيا بحثاً عن عمل.

"ونتيجة لذلك، سادت القيم التقليدية، التي غالباً ما ترتكز على أسس السلطة الأبوية،" قالت دا كوستا. "ويُتوقع أن تتزوج الفتيات في سن صغيرة، رغماً عنهن غالباً، دون اعتراف قانوني. وتُعطى النساء منزلة أقل، ويوجد هذا بيئة تفضي إلى تهميشهن وزيادة استضعافهن."

ويعمل مكتب الأمم المتحدة الإقليمي لحقوق الإنسان في آسيا الوسطى على ضمان حماية حقوق المرأة واسترعاء اهتمام سلطات الدولة إليها ودعوتها إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها. كما يقدم المكتب دعماً تقنياً إلى مسؤولي الدولة بشأن تحسين إنفاذ القوانين القائمة.

وأثناء الاستعراض الدوري الشامل، قبلت قيرغيزستان توصيات بأن تتخذ مزيداً من التدابير التشريعية والعملية للقضاء على العنف ضد المرأة، وبصفة خاصة اختطاف العرائس من الفتيات القاصرات والزيجات القائمة على تعدد الزوجات وحالات الزواج القسري والزواج المبكر للفتيات. والاستعراض الدوري الشامل استعراض لسجلات دولة عضو في مجال حقوق الإنسان. وهو يوفر للدول فرصة للإعلان عن ما فعلته لتحسين حقوق الإنسان في بلدانها وللوفاء بالتزاماتها.

"ونأمل أن نوفر مزيداُ من الوعي والحماية فيما يتعلق بحقوق النساء في الملكية الزواجية وبأمنهن،" قالت دا كوستا. "ولا يزال العنف القائم على أساس نوع الجنس واحداً من أكثر أشكال العنف ضد المرأة انتشاراً في قيرغيزستان، وسنواصل العمل مع المنظمات غير الحكومية ووكالات الأمم المتحدة الأخرى على تسليط الضوء على هذه المسألة وجعلها أكثر بروزاً."

11 شباط/فبراير 2015

انظر أيضاً