خبير من الأمم المتّحدة يدعو إلى اعتماد قرار بشأن الحقّ في بيئة صحية


أعلن ديفيد بويد أنّ الحقّ في بيئة صحية يحتاج إلى اعتراف عالميًا يدفع المزيد من البلدان إلى تسريع عمليّة اعتماد إجراءات تحمي البيئة، وتوفير بيئة أكثر أمانًا ونظافة واستدامة للمواطنين.

فتاة تحمل شتلة لتزرعها. دعا المقرّر الخاص المجلس لاعتماد قرار يعترف بالحقّ في بيئة صحية. @ بعثة الأمم المتّحدة لتحقيق الاستقرار في هايتي/ لوغان أباسي

 

وأكّد أمام مجلس حقوق الإنسان ما يلي: "يمكن اعتبار الاعتراف بهذا الحقّ بحدّ ذاته من الممارسات السليمة. وعلى جميع الدول تكريس أقصى الموارد المتاحة للامتثال لالتزاماتها في مجال حقوق الإنسان في مواجهة التحديات البيئية."

ودعا المقرّر الخاص المعني بحقوق الإنسان والبيئة ديفيد بويد، المجلس إلى اعتماد قرار يعترف بالحقّ في بيئة صحية، مشيرًا إلى أن 80 في المائة من الدول الأعضاء في الأمم المتّحدة قد اعترفت فعلاً بهذا الحقّ في الدساتير أو القوانين أو المعاهدات.

وقد أدلى بويد ببيانه هذا عندما رفع تقريره السنوي أمام مجلس حقوق الإنسان الذي انعقد مؤخرًا في جنيف. وركّز على الممارسات السليمة في جميع أنحاء العالم لإعمال الحّق في بيئة آمنة ونظيفة وصحية ومستدامة. وعرّف بويد الممارسات السليمة على أنّها "القوانين والسياسات والأحكام القضائيّة والاستراتيجيات والبرامج والمشاريع، وغيرها من التدابير التي تساهم في الحدّ من التأثير السلبي على البيئة وفي تحسين الجودة البيئية وإعمال حقوق الإنسان."

وجمع بويد في تقريره أكثر من 500 مثال على الممارسات الجيدة من 178 دولة. ومنها إنشاء مرصد بيئي عبر الإنترنت في أوروغواي، وحظر مبيدات الآفات التي تقتل النحل في فرنسا، وتوليد ما لا يقل عن 98 في المائة من الكهرباء من مصادر متجدّدة في ألبانيا وأيسلندا وكوستاريكا وعدة بلدان أخرى.

وذكر التقرير أنّ "مجموعة متنوّعة من الإجراءات يمكن أن توفّر الضرورات الحتمية للهواء النظيف، وأن تحسّن الوصول إلى المياه المأمونة والصرف الصحي المناسب والأغذية المنتَجَة بشكل مستدام، والبيئات الصحية والمناخ الآمن".

وقال إنّ اعتماد هذا القرار من شأنه أن يوفّر حافزًا إيجابيًا لتسريع الجهود المبذولة، تمامًا كما فعلت قرارات الأمم المتحدة بشأن الحقّ في المياه والصرف الصحي في العام 2010 وأدّت إلى تسجيل تقدم ملحوظ على مستوى الوفاء بهذه الحقوق الأساسية.

وتابع قائلاً: "تواجه الإنسانية اليوم أزمة بيئية عالمية مروعة وغير مسبوقة. وعلى الرغم من اعتماد العديد من الممارسات الجيدة، فهي ليست بكافية. ويجدر بذل المزيد من الجهود لتحويل مجتمع اليوم غير العادل وغير المستدام إلى حضارة إيكولوجية تحترم حقوق الإنسان وتحميها وتساهم في إعمالها."

11 آذار/مارس 2020

أنظر أيضاً