المقرّرة الخاصة: امنحوا المشرّدين ذوي الإعاقة فرصة للمشاركة


أعلنت سيسيليا جيمينيز-داماري أنّه من الصعب أصلاً على المشرّدين داخليًا الوصول إلى الخدمات والتمتع بالحقوق المتأصلة في الجميع، ولكن عندما نضيف الإعاقة إلى التشرّد نشهد الإهمال والاستبعاد.

المقرّرة الخاصة: امنحوا المشرّدين ذوي الإعاقة فرصة للمشاركة

فقالت: "قد يواجه ذوو الإعاقة التمييز قبل التشرّد وفيما بعده. وقد يتجاهل مقدمو المساعدة والتنمية التحدّيات التي يعيشونها. ويضاعف اعتبار الأشخاص ذوي الإعاقة مجرّد متلقين للمساعدة حالة التهميش هذه، وتبقى قدرتهم على المساهمة مجهولة."

حثت المقررة الخاصة المعنية بحقوق الإنسان للمشردين داخليًا، السيّدة سيسيليا جيمينيز داماري،  في التقرير الذي رفعته إلى مجلس حقوق الإنسان، الدول الأعضاء على ضمان مشاركة الأشخاص ذوي الإعاقة من المشرّدين داخليًا في صنع القرار بشأن أي سياسات أو مشاريع تؤثر عليهم.

وقالت: "يجب أن يشكّل الأشخاص ذوو الإعاقة أينما وجدوا جزءًا لا يتجزأ من الحلول وألاّ يعتبروا من المشاكل. ويبقى تمكينهم من المشاركة في إدارة حياتهم أفضل سبيل لتحقيق ذلك."

فوفقًا لمنظمة الصحة العالمية، يعاني حوالى 15 في المائة من سكان العالم إعاقة ما. وأكّدت جيمينيس داماري أنّ تطبيق هذا التقدير على المشرّدين حول العالم، وبلغ عددهم 41.3 مليون في العام 2018 بحسب ما ورد في التقرير العالمي بشأن التشرّد للعام 2019، يبيّن أنّ حوالى 5 ملايين مشرّد داخليًا قد يحملون إعاقة. وقالت إن مثل هذا العدد الكبير من الناس، يعني أنه يجب اعتماد أطر قانونية وسياسية سليمة ومناسبة لدعم المشرّدين داخليًا ذوي الإعاقة.

كما رفعت في تقريرها عددًا من التوصيات ولكنّها شدّدت على أربع نقاط أساسيّة، هي: أولاً، يجب أن تشمل أي سياسة حماية أو مساعدة أو إدماج تعتمدها الدول أو وكالات الأمم المتحدة أو غيرها المشرّدين داخليًا ذوي الإعاقة. ثانيًا، التشديد على أهمية مشاركة المشرّدين داخليًا مع المجتمعات والمنظمات المعنيّة بالإعاقة، وفي أي حل أو برنامج آخر ذات الصلة. ثالثًا، ذكّرت الجميع بأن المشرّدين داخليًا ذوي الإعاقة يتمتّعون بكامل حقوق الإنسان المكفولة بموجب القانون.

وأخيرًا، أكّدت على ضرورة تسليط الضوء على قضايا المشرّدين داخليًا ذوي الإعاقة.

فقالت: "إن أفضل سبيل لإشراك المشرّدين داخليًا ذوي الإعاقة في المشاريع والسياسات، هو تسليط الضوء عليهم وتنفيذ برامج محددة جدًا بمشاركتهم أو مشاركة المنظمات التي تخدمهم، وتؤدي إلى حمايتهم وشملهم في المساعدة."

وتابعت أنّ وباء كوفيد-19 ولّد سلسلة إضافية من التحديات والمشقّات بالنسبة إلى المشرّدين داخليًا عامة، وذوي الإعاقة منهم خاصة. وأضافت أن أغلبية السياسات المطبقة في ظلّ تفشّي الوباء التي تعني المشرّدين داخليًا لا تشمل ذوي الإعاقة.

ولكنّها أكّدت أنّ الفرصة سانحة لإعادة بناء المستقبل بشكل أفضل. فمع تخفيف إجراءات الطوارئ في العديد من البلدان، حان الوقت للتشاور مع المشرّدين داخليًا ذوي الإعاقة حول أفضل طريقة لإعادة إدماجهم.

وقالت: "أكرّر من جديد أنّه يجب أن نستشير المشرّدين داخليًا ذوي الإعاقة حول كيفية اتخاذ القرارات المتعلّقة بتخفيف التدابير وإعادة صياغة سياسات أفضل وبكيفيّة تنفيذها. ويجب أن تتضمن البرمجة مشاركة المشرّدين داخليًا ذوي الإعاقة. هذا هو السبيل الوحيد الذي يمكّن المشرّدين داخليًا ذوي الإعاقة من تلبية احتياجاتهم الحقيقية لا مجرّد التعبير عنها فحسب، ومن توضيح كيف يرون مستقبلهم في ظلّ تخفيف التدابير وإعمال حقوقهم."

في 8 تمّوز/ يوليو 2020

السيّدة سيسيليا جيمينيز داماري تشرح المزيد عن المشرّدين داخليًا والمشاركة في الفيديو أدناه.

أنظر أيضاً