حلقة عمل توفر حيزاً حاسماً للنشطاء الذين يعملون على تناول حقوق الصحة الجنسية والإنجابية


"عندما وصلت، كان أملي من حضور حلقة العمل أن توفر لي فهماً أفضل لآليات حقوق الإنسان، وبصفة خاصة الأليات المتعلقة بالحقوق الجنسية والإنجابية،" قالت سيرفين سوادوغو، نائبة أمين رابطة الدفاع عن العدالة والحرية في بوركينا فاسو. "يمكنني الآن أن أقول إنني تعلمت الكثير – حلقة العمل هذه موضع ترحيب بالغ ومهمة للغاية."

وقد شاركت سوادوغو في حلقة عمل تدريبية خاصة بشأن استخدام أدوات حقوق الإنسان لحماية وتعزيز حقوق الصحة الجنسية والإنجابية، نظمها مكتب الأمم المتحدة الإقليمي لحقوق الإنسان لغرب أفريقيا بالاشتراك مع المكتب الإقليمي لغرب ووسط أفريقيا التابع لصندوق الأمم المتحدة للسكان في داكار بالسنغال.

وجمعت حلقة العمل بين ممثلي منظمات غير حكومية من جميع أنحاء غرب أفريقيا لمعرفة كيفية استخدام آليات حقوق الإنسان في عملهم في مساعدة النساء والفتيات وغيرهن من الأشخاص في الحصول على الخدمات والمعلومات المتعلقة بالصحة الجنسية والإنجابية. وركزت حلقة العمل على مجموعات المجتمع المدني هذه ليس فقط لدعم قدرتها على استخدام هذه الآليات ولكن أيضاً لتزويدها بحيز حاسم للتخطيط الاستراتيجي للنهوض بهذه الحقوق على المستوى الوطني، قالت كارولين أوافو وافانغ، المستشارة الإقليمية للشؤون الجنسانية، مكتب الأمم المتحدة الإقليمي لحقوق الإنسان لغرب أفريقيا.

"الجهات الفاعلة في المجتمع امدني لها دور هام في ضمان أن تحترم السلطات قواعد حقوق الإنسان،" قالت أوافو. "وقد وفرت حلقت العمل هذه للمجموعة فرصة لمناقشة التحديات والمنظورات المشتركة، مثل كيفية الحد من أوجه عدم المساواة في الحصول على خدمات الرعاية الصحية الأساسية، وضرورة مواءمة التشريعات الوطنية مع المعايير الدولية، والتنفيذ الفعال للتشريعات الوطنية."

وقد ساعد التدريب المنظمات غير الحكومية في إذكاء الوعي بشأن حقوق الصحة الإنجابية والجنسية، قالت أومو توريه، من تحالف المنظمات النسائية في مالي. وقالت توريه إن المواقف تجاه الممارسات الثقافية المحيطة بهذه القضايا في مالي يلزم تحسينها، وبصفة خاصة على المستوى الحكومي.

"الحكومات تمانع، وهناك سوء فهم وسوء تفسير، على الرغم من المعايير القانونية الواضحة،" قالت توريه. "ولذلك يجب أن يفرض عمل المجتمع المدني ضغطاً على الدولة لكي تحترم التزاماتها وفقاً للتوصيات الدولية."

وأسفرت حلقة العمل عن إنشاء منبر دون إقليمي للتعاون بشأن الصحة والحقوق الجنسية والإنجابية. وسيتيح المنبر للمنظمات المختلفة أن تتشاطر المعلومات مع كل البلدان والمجموعات بشأن الآليات والكيفية التي يجري استخدامها بها.

وبالنسبة لمرياما موسى، رئيسة منظمة نجدة النساء والأطفال من ضحايا العنف في النيجر، فإن المنبر الجديد سيساعد على دعم العمل الذي تضطلع به منظمتها لمعالجة إحدى أكبر مشاكل البلد – الزواج المبكر. وقالت إن 75 في المائة من النساء اللاتي يتزوجن في النيجر يفعلن هذا قبل سن الثامنة عشرة. وهي تعتقد أن آليات حقوق الإنسان ستساعدهن على عرض هذه المشكلة على نحو أفضل.

"نأمل أن نُعد تقريراً في القريب العاجل،" قالت موسى. "وفي هذا الصدد، سنتصل بمنظمات المجتمع المدني الأخرى لنتشاطر معها المعلومات التي اكتسبناها عن طريق حلقة العمل هذه."

4 آب/أغسطس 2015

انظر أيضاً