الإذاعات في جنوب إفريقيا تدافع عن حقوق الإنسان


واجهت لوسي كوبيانا مشكلة.

ولم تتمكّن المزارعة من موهودي موليمولي، في منطقة ليمبوبو في جنوب إفريقيا، من العمل. ففي صباح أحد الأيّام، وبينما كانت تركب مقطورة أمّنها صاحب عملها كوسيلة نقل، انفصلت المقطورة عن الجرّار وتحطّمت. فتعرّضت كوبيانا لجراح منعتها من العمل منذ ذلك الحين. ولم تَدْرِ ما يجدر بها أن تفعل.

هنا يأتي دور برنامج "اعرف حقوقك" (Know Your Rights) الإذاعيّ، وهو برنامج تبثّه الإذاعة المحليّة موهودي أف أم، ويهدف إلى مساعدة العمّال والمزارعين على إدراك حقوقهم. وبتشجيع من أحد الزملاء، اتّصل المقدّم موياهابو غوانغوا بكوبيانا.

وأشار غوانغوا قائلاً: "ألحَّ علينا [الزميل] كي نساعد لوسي قدر المستطاع، وليس لمجرّد إعداد قصّة مثيرة للاهتمام عنها فحسب".

وبالفعل، ساندتها الإذاعة، وساعدتها على رفع تقرير إلى الشرطة حول الحادث، ومن ثمّ على رفع دعوى للحصول على تعويض.

وقد أدّت الجهود التي بذلتها إذاعة موهودي أف أم لمساعدة كوبيانا في قضيّة التعويض عن الحادث الذي تعرّض له، إلى فوز الإذاعةُ بالجائزة الأولى في مسابقة الإذاعات المحليّة التي يرعاها مكتب الأمم المتّحدة الإقليميّ لحقوق الإنسان في جنوب إفريقيا ولجنة حقوق الإنسان في جنوب إفريقيا.

ودعا المكتب واللجنة الإذاعات المحليّة المنتشرة في المقاطعات التسع في البلاد، إلى تقديم برامج تبيّن كيف دافعت الإذاعة عن حقّ إنسان. أمّا المعيار الوحيد للمشاركة في المسابقة فاقتصر على أن تبرز الإذاعة كيف تدخّلت أو تحرّكت باسم فرد أو مجتمع دفاعًا عن الحقوق.

وأشار مفوّض لجنة حقوق الإنسان، السيّدة مثلهودي أنجيلينا مكوتلا في جنوب إفريقيا إلى أنّ الإذاعات التسع التي وصلت إلى المرحلة النهائيّة "تَشارَكَتْ العامل نفسه، وهي أنّها بذلت أقصى جهدها كي تحلّ قضيّةً انتهكَتْ حقوق الإنسان. كما ربطت القضايا ربطًا سليمًا بشرعة الحقوق (في جنوب إفريقيا) وسعت إلى حلّها خدمةً لمصلحة المجتمع المعنيّ أو الفرد المعنيّ."

ولفتَتْ رئيسة قسم الدعوة والاتّصالات في لجنة حقوق الإنسان، السيّدة غايل سميث، إلى أنّ المسابقة ركّزت على الإذاعات المحليّة لأنّها قادرة على الوصول إلى المناطق المنعزلة والنائية.

وأضافت قائلة: "نحن، سكان المدينة، مهووسون بفيسبوك وتويتر، ولكنّنا، في اللجنة، ندرك أنّ وسائل الواصل الاجتماعيّ هذه غير مفيدة بالنسبة إلى المجتمعات الريفيّة والنائية في بلادنا. وتبقى الإذاعة أفضل وسيلة تواصل هناك."

وأشارت نائب ممثّل مكتب الأمم المتّحدة لحقوق الإنسان في جنوب إفريقيا، السيّدة كاثرين لياو، إلى أنّ الدفاع محليًّا عن حقوق الإنسان يذّكر بأنّها للجميع.

وأضافت قائلة: "نساند بعضنا كي نتمكّن من المطالبة بقيم لائقة. ونساند بعضنا كي نتمكّن من الضغط علنًا لوصول قادة أفضل، وسنّ قوانين أفضل، وتحصيل احترام أفضل وكرامة أفضل."

تمّ إعداد فيلم يشرح المسابقة ويقدّم المزيد من المعلومات عنها.
النسخة الطويلة
النسخة القصيرة

24 تموز/يوليو2017

أنظر أيضاً