إيلاء اهتمام خاص للأطفال الذين يعيشون في الشوارع


عندما كان عبدول في التاسعة من عمره، ترك المدرسة وبدأ العمل في شوارع جاكارتا.

وعبدول، الذي لديه أم وأخت صغرى من الضروري أن يساعد على إعالتهما، بدأ بالتسول والغناء في الشوارع للحصول على النقود قبل أن يستقر على العمل في جمع القمامة. وفي يوم العمل الجيد كان يحصل على 7 دولارات أمريكية، ولكنه كان يحصل عادة على 3 دولارات أمريكية فقط مقابل عمل اليوم.

بيد أنه، عن طريق المساعدة المقدمة من برنامج من الشارع إلى المدرسة، وهو برنامج منظمات غير حكومية محلية تعمل مع الحكومة، أصبح عبدول، البالغ من العمر الآن 13 عاماً، قادراً على حضور برنامج تدريب مهني، مع تلقي دروس غير رسمية في الوقت نفسه في مأوى لتحسين إلمامه بالقراءة والكتابة.

"حالة الأطفال الذين يعيشون في الشوارع"

حالة حقوق الإنسان للأطفال مثل عبدول محور تركيز شراكة بين مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وشركة التأمين أفيفا والتحالف من أجل أطفال الشوارع، وهو منظمة جامعة تتضمن نحو 80 منظمة غير حكومية تعمل مع الأطفال الذين يعيشون في الشوارع. والشراكة، التي بدأت في عام 2012، ترمي إلى إذكاء الوعي على الصعيد الدولي بحالة الأطفال الذين يعيشون ويعملون في الشوارع.

وقد نشرت الشراكة بالفعل تقريراً عن حالة الأطفال الذين يعيشون في الشوارع. وخلص التقرير إلى أن الأعداد المتواتر ذكرها باعتبارها ذات حجية بشأن المسألة لم يتسن إثبات صحتها، قالت إيما غيراس – ديلغادو، مستشارة حقوق الطفل لدى المفوضية.

"نحن فعلاً لا نعرف عدد الأطفال الذين يعتمدون على الشوارع من أجل بقائهم أو نمائهم، ولسنا اليوم أقرب إلى معرفة كم من الأطفال على نطاق العالم’يعيشون في الشوارع‘، قالت ديلغادو.

استعراض الحقوق

بناء على التوصيات الواردة في التقرير، تقوم لجنة حقوق الطفل حالياً بإجراء استعراض شامل للكيفية التي يمكن بها تطبيق اتفاقية حقوق الطفل بمزيد من التحديد في حالة الأطفال الذين يعيشون في الشوارع.

وفي الوقت الحالي، تختلف معاملة الأطفال الذين يعيشون ويعملون في الشوارع من بلد إلى بلد، حيث يجري في بعض الأماكن تجميع الأطفال وعزلهم في مواقع نائية بعيدة عن المدينة، وفي أماكن أخرى يجري القبض عليهم وسجنهم.

والاستعراض، الذي يُطلق عليه "تعليق عام" بشأن الأطفال الذين يعيشون في الشوارع، سيوضح الواجبات التي تقع المسؤولية عنها على الحكومات بموجب الاتفاقية وسيقدم توصيات للعمل.

ومن المأمول أن تساعد هذه الإرشادات على تبديد بعض الخرافات وأوجه سوء الفهم التي تحيط بالأطفال، وسيزود هذا بدوره الحكومات بإرشادات أفضل بشأن كيفية معاملتهم بطريقة تحترم حقوقهم.

ومن المرجح أن إنجاز التعليق العام سيستغرق حوالي سنة.

قصة نجاح

ثمة شخص يتجسد فيه مثال للنصر على الظروف التي يعيش فيها طفل في الشارع هو فارتان ملكونيان. وكطفل في بيروت، كان ملكونيان يشاهد السفن السياحية وهي تمر لدخول الميناء والخروج منه، ويتمنى أن يكون جزءًا من العالم. وحقق حلمه في نهاية المطاف، حيث غير حياته من طفل يتيم، كان يعمل في الشوارع بممارسة الغناء، إلى قائد فرقة موسيقية وموسيقار شهير.

وملكونيان الآن متحدث رسمي باسم الاتحاد من أجل أطفال الشوارع، ويأمل في أن يساعد المثال الذي جسده، هو وآخرون مثله، في التأثير على كيفية معاملة الحكومات للأطفال الذين يعيشون في الشوارع. وهو أيضاً يدعو إلى تنفيذ توصيات تقرير المفوضية بشأن الأطفال الذين يعيشون في الشوارع.

وفي الثاني عشر من نيسان/أبريل يُحتفل باليوم الدولي لأطفال الشوارع. وهذا العام، سيذكي اليوم الدولي الوعي بشأن تعليق اللجنة العام المقبل.

10 نيسان/أبريل 2015

انظر أيضاً