الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بات متوافراً بأكثر من 500 لغة ولهجة


أعلنت المفوضية السامية لحقوق الإنسان أنه بات بالإمكان النفاذ إلى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بأكثر من 500 لغة ولهجة.

من أحدث الوثائق التي تمَّ إضافتها إلى مجموعة المفوضية السامية لحقوق الإنسان لهذا الإعلان، الذي يعتبر الوثيقة الأكثر ترجمة في العالم، ترجمة من الكتشوا المستعملة في شمال بوليفيا، وهي لهجة مستقاة من اللغة الأصلية يتكلمها شعب الكتشوا في جبال الأنديز الواقعة في أميركا الجنوبية.

تقول ألفيا جيلبرت، أمينة مكتبة المفوضية السامية لحقوق الإنسان: «يكمن هدفنا في مشاركة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان مع العالم أجمع، وإنه لإنجاز عظيم لنا أن نكون قادرين على وضع هذه الوثيقة في المتناول بأكثر من 500 لغة».

وكان مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان قد حاز جائزة من موسوعة غينيس للأرقام القياسية للمرة الأولى في العام 1999، حين وصل عدد ترجمات مجموعة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان إلى 298 لغة ولهجة، ليصبح هذا الإعلان الوثيقة الأكثر ترجمة في العالم. وخضعت شهادة موسوعة غينيس للتحديث في العام 2009، حين بلغ عدد ترجمات المجموعة الخاصة بالإعلان الرقم 370.

منذ أن اعتمدت الجمعية العمومية للأمم المتحدة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في العام 1948، توسَّعت مجموعة الترجمات التي خصصتها المفوضية السامية لحقوق الإنسان للإعلان العالمي لحقوق الإنسان من نسخه باللغات الست الرسمية المعتمدة في الأمم المتحدة – الإنكليزية والفرنسية والإسبانية والعربية والصينية والروسية – لتشمل ترجمات تتراوح بين اللغات الأكثر انتشاراً في العالم وصولاً إلى تلك المهددة بالانقراض، على غرار بيبيل (Pipil)، وهي لغة شبه منقرضة مستعملة في أميركا الوسطى ولم يكن يتحدثها سوى 20 شخصاً في العام 1987.

يقول زين رعد الحسين، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان: «يؤكد عدد الترجمات المتنامي الطابع العالمي الذي يكتسبه الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والطاقة الكامنة في كلماته ليتردَّد صداها عبر الثقافات واللغات».

لقد استعين بهذه الوثيقة المهمة ركيزة للقانون الدولي لحقوق الإنسان، مع التأكيد على أن كل البشر ولدوا أحراراً ويحق لهم الحصول على حقوق ومساواة في المعاملة بغض النظر عن العرق أو الجندر أو الدين أو الجنسية أو اللغة.

بالإضافة إلى أحدث ترجمة للإعلان بلهجة الكتشوا المستعملة في شمال بوليفيا، تشتمل المجموعة على ترجمات أضيفت أخيراً من بينها كلو (Klau)، وهي لغة قديمة استعملها شعب جيلاو الذي قطن جنوب الصين وشمال فييتنام، والفرانكو – بروفنسال (Francoprovençal)، وهي لغة مستخدمة في مقاطعتي فاليس وفريبورغ في سويسرا.

تقول جيلبرت: «نريد أن يكون أكبر كمٍّ من الأشخاص قادراً على قراءة هذه الوثيقة حتى يدركوا أن لديهم حقوق إنسانية وأن باستطاعتهم الكفاح من أجلها».

يهدف مشروع الترجمة الذي تضطلع به المفوضية السامية لحقوق الإنسان إلى توسيع النفاذ إلى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان حول العالم ويرحب بتقديم ترجمات جديدة من قبل المكاتب الحكومية والمجتمع المدني والأفراد.

2 تشرين الثاني/نوفمبر 2016

أنظر أيضاً