مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يعقد دورة استثنائية رابعة لمناقشة الأزمة السورية


قالت نافي بيلاي مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان لمجلس حقوق الإنسان: "كما أود الإعراب عن انشغالي العميق لاضطرار مجلس حقوق الإنسان إلى عقد دورة استثنائية للمرة الرابعة في تاريخه لمناقشة الأحوال في سوريا. وأود أن أكرر ما دعا إليه الأمين العام والسيد كوفي عنان، المبعوث الخاص المشترك، إلى قيام جميع الأطراف بوقف جميع أشكال العنف وانتهاكات حقوق الإنسان فورا."

وأكدت على الحاجة إلى إنهاء الإفلات من العقوبة وكفالة مساءلة جميع مقترفي الجرائم، وتوفير سبل إنتصاف وافية وفعالة للضحايا.

وقالت بيلاي، "إنني أغتنم هذه الفرصة لمطالبة حكومة سوريا مرة أخرى بتحمل مسؤوليتها عن حماية السكان المدنيين في البلاد. وإنني لأكرر القول بأن كل من أمر بالهجمات ضد المدنيين أو ساعد عليها أو قصر في وقفها سيتحمل بمفرده بالمسؤولية الجنائية عن أعماله. ويتوجب على الدول الأخرى أن تبذل كل ما بوسعها لمنع الجرائم الدولية ومعاقبة مقترفيها. وإنني أحث مجلس الأمن للمرة الثانية على النظر في إحالة قضية سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية."

وكررت بيلاي دعوتها لحكومة سوريا لمنح لجنة التحقيق المستقلة بشأن سوريا سبل دخول كاملة وبدون عوائق إلى البلاد للقيام بالتحقيق في جميع انتهاكات حقوق الإنسان، بما في ذلك عمليات الاغتيال في الحولة التي قتل خلالها 108 شخصا على الأقل من بينهم 49 طفلا.

وقالت: "وفي هذا الصدد، يؤسفني أنه على الرغم من مطالبات مجلس حقوق الإنسان المتكررة لحكومة سوريا بالتعاون الكامل مع لجنة التحيق فإن اللجنة لم تمنح بعد الحق في الدخول إلى سوريا. ولقد أحطت علما بنداء مجلس الأمن للجنة الأمم المتحدة للتحقيق بشأن سوريا بأن تواصل تحقيقاتها في عمليات الاغتيال التي وقعت في الحولة، وإنني أحث الحكومة على أن تتعاون مع اللجنة بالكامل."

وفي نفس الحين، قال خبراء الأمم المستقلون في بيان مشترك إلى مجلس حقوق الإنسان: "إننا نستنكر حقيقة أن الأحوال منذ الدورة الاستثنائية الأخيرة وبعد أكثر من عام من اندلاع العنف الواسع النطاق، قد تدهور بشكل يثير الانزعاج. إن عمليات الاغتيالات التي وقعت على مدى الأيام القليلة الماضية قد نبهتنا مرة ثانية إلى حتمية اتخاذ إجراء فوري من أعلى المستويات، ولا سيما الرئيس الأسد." وجاء في البيان الذي قرأه كريستوف هينث المقرر الخاص المعني بحالات الإعدام خارج القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسفا بالنيابة عن خبراء الأمم المتحدة المستقلين : "إن استخدام القصف بالمدفعية والدبابات بشكل عشوائي وغير متناسب ضد المناطق السكنية أمر غير مقبول."

واستمع مجلس حقوق الإنسان أن مصادر الرزق وسبل الحصول على الرعاية الطبية والغذاء والماء قد تضررت في كافة أنحاء البلاد.
وحث خبراء الأمم المتحدة المستقلون السلطات السورية على كفالة "سبل الحصول على المساعدات الإنسانية بدون تعويق، بما في ذلك توفيرها للنازحين داخليا"، مضيفين "وفضلا عن أنه يجب أن يكون ذلك أولوية لجميع الأطراف وأن يوفر بغض النظر عن الجهود الأخرى المبذولة لحل الأزمة."
كما أعربوا عن الانشغال بسبب تأثير العنف وتزايد عدد النازحين داخليا؛ وأشاروا إلى أن أكثر من 61000 نسمة يلتمسون مأوى في العراق والأردن ولبنان وتركيا.

وصوت المجلس على قرار يدين عمليات الاغتيالات الحديثة العهد في قرية الحولة بالقرب من حمص، واصفين إياها بأنها "استخدام شنيع للقوة ضد سكان مدنيين، وهو ما يشكل انتهاكا للقانون الدولي الساري ولالتزامات حكومة الجمهورية العربية السورية."

وصوت واحد وأربعون عضوا في المجلس لصالح القرار وصوتت ثلاث دول أخرى ضده وامنتعت دولتان عن التصويت.

كان مجلس حقوق الإنسان قد عقد فيما سبق ثلاث دورات استثنائية بشأن سوريا لمعالجة انتهاكات حقوق الإنسان التي كانت تظهر على أرض الواقع منذ اندلاع العنف في البلاد في آذار/ مارس 2011.

 أول حزيران/ يونية 2012


فيديو



انظر أيضاً