الدخل الأساسي حل محتمل لحقوق الإنسان المرتبطة بمشكلة الفقر


أكد فيليب ألستون، مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بمسألة الفقر وحقوق الإنسان، أن القيم الأساسية للنظام الدولي المعني بحقوق الإنسان عرضة للهجوم بطرق جديدة متنوعة في عام 2017، وتعود أحد الأسباب المهمة إلى تنامي الحس السريع بانعدام الأمن الاقتصادي الذي يصيب شرائح واسعة من المجتمعات.

وقال "يشعر الأشخاص بأنهم معرضون وضعفاء ومغلوب على أمرهم وعاجزون والبعض منهم مهمشون بانتظام على المستويين الاقتصادي والاجتماعي". أضاف "لكن المجتمع المعني بحقوق الإنسان بالكاد اشترك بهذه الظاهرة المستجدة لانعدام الأمن الاقتصادي بشكل بالغ".

كلام ألستون جاء خلال استعراضه تقريره أمام مجلس حقوق الإنسان، الذي يعقد دورته في جنيف خلال حزيران/يونيو. ويتمحور التقرير حول "الدخل الأساسي الشامل" كوسيلة لحماية ودعم حقوق الإنسان. وقال ألستون "في العديد من النواحي، يقدم الدخل الأساسي حلاً قوياً ومبتكراً للمشاكل الضاغطة التي أوشكت أن تصبح مستعصية أكثر تبعاً للاتجاهات التي يبدو أن الاقتصاد العالمي يتقدم نحوها لا محالة".

في هذه الآونة بالذات، لم تنشأ الفكرة المعنية بالدخل الأساسي الشامل بشكل طبيعي في سياق مرتبط بحقوق الإنسان، بحسب ألستون. لكنه أكد خلال بث مباشر عبر موقع فايسبوك في 9 حزيران/يونيو أن "حقوق الإنسان لا تتعلق فحسب بالتعذيب أو أعمال القتل". وقال "ما لم نمتلك تصوراً أوسع نطاقاً حول حقوق الإنسان، بمقدوره أن يثبت مناشدة هذه الحقوق ونظرتها إلى القضية التي تشغل السواد الأعظم من مجتمعنا، فإنه لن يُنظر إلى حقوق الإنسان كورقة رابحة".

ما هو الدخل الأساسي؟

بحسب التقرير، الدخل الأساسي الشامل هو عبارة عن عملية دفع منتظمة إلى فرد من الأفراد لضمان دار سكني، خلافاً لعملية دفع على أساس احتياجات الأسر. الدفع يكون نقداً، بدلاً من أن يكون دعماً عينياً (مثل قسائم شراء الطعام) وهو غير مشروط وشامل – إذ أن كل شخص، سواء كان غنياً أم فقيراً – يستطيع تلقيه، بغض النظر إذا استوفيت بعض الشروط.

وتشمل الحجج المناهضة للدخل الأساسي أنه يشجع على الكسل ولا يحفز على العمل. وشكَّك بعض الدول أيضاً بجدواه المالية عملياً، لا سيما في سياق الدول ذات الدخل المنخفض. مع ذلك، أظهرت الدراسات أن دعم الدخل المستهدف الذي يتطلب تحديداً دقيقاً للأشخاص المعوزين في مجتمع معين – هو أكثر كلفة على نطاق واسع، بحسب ألستون الذي قال إن هناك أيضاً مشكلة ما يسمى "خطأ الاستبعاد".

وقال ألستون "مع هذه الممارسة، لا تنتهي بعدم تحديد جميع الأشخاص المعوزين فحسب بل تستبعد الكثير من الأشخاص الآخرين الذين هم محتاجون بالفعل". أضاف "تعتبر خطة عامة أكثر فعالية وأقل كلفة وتتماشى مع قيمنا". ويدعو التقرير إلى جعل الحقوق في العمل والضمان الاجتماعي والمستوى المعيشي الملائم "بنوداً بارزة ضمن الخطة المعنية بحقوق الإنسان". يضاف إلى ذلك ضرورة الاعتراف بدور دول السياسات الضريبية العادلة وإعادة توزيع العدالة. ​

شاهد المقرر الخاص فيليب ألستون وهو يجيب عن الأسئلة بخصوص الدخل الأساسي الشامل عبر بثنا المباشر على موقع فايسبوك والمسجل بتاريخ 9 حزيران/يونيو.

23 حزيران/يونيو 2017

​​​​​​

أنظر أيضاً

​​