صحة المرأة في صلب التنمية المستدامة


قالت تاريا هالونن، الرئيسة المشاركة للفريق العامل الرفيع المستوى المعني بالصحة وحقوق الإنسان إن المجتمع الدولي يقف عند مفترق طرق حين يرتبط الأمر بتحقيق كامل الحقوق المعنية بالصحة والإنسان، في ظل مواجهة النساء في بعض المناطق رد فعل عنيف في ما يتعلق بالحقوق المعنية بأجسادهن.

 

لكنها أضافت أن عمليات الدفع بحق المرأة في الصحة إلى الوراء قصيرة النظر لأنها تحبط بل حتى تعاكس أي مكاسب حققتها التنمية.

وقالت هالونن إن "النساء والأطفال والمراهقين الذين يتمتعون بحماية الحقوق هم في صلب التنمية المستدامة". أضافت "حين يتم دعم حقوقهم في الصحة، فإنه يتم أيضاً تعزيز وصولهم إلى كل حقوق الإنسان الأخرى، ما يطلق العنان لعملية تغيير تحويلي". كلام هالونن، وهي الرئيسة السابقة لفنلندا، جاء أثناء حلقة نقاش بشأن حقوق المرأة والتنمية المستدامة خلال مجلس حقوق الإنسان. وشكلت الحلقة فرصة لمناقشة توصيات التقرير الذي أصدره حديثاً الفريق العامل الرفيع المستوى المعني بالصحة وحقوق الإنسان للنساء والأطفال والمراهقين.

وكان جرى إنشاء الفريق العامل منذ عام من قبل مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية. وأوكلت إليه مهمة ضمان الدعم السياسي لتطبيق التدابير المرتبطة بحقوق الإنسان ضمن أهداف التنمية المستدامة. ويطرح التقرير عدداً من التوصيات، بما في ذلك الدعوة إلى تعزيز قيام بيئة مؤاتية لحقوق الإنسان في الصحة ومن خلال الصحة وتمويل الصحة بشكل أفضل وحث العاملين المهنيين في مجال الرعاية الصحية على اعتبار أنفسهم مدافعين عن حقوق الإنسان.

وقال كايت غيلمور، نائبة مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، إن التركيز على النساء والأطفال والمراهقين لأنهم مؤشرات عن الصحة والرفاه لأي مجتمع. أضافت أن هذه المجموعات تعاني على نحو متفاوت أمراضاً واعتلالات يمكن تفاديها، وهذا يحدث بسبب عمليات تراجع في المعلومات والخدمات المرتبطة بالرعاية الصحية، بالإضافة إلى غياب الإرادة في إجراء التغييرات الضرورية.

وقالت غيلمور "نعلم ما يجب فعله؛ نعلم لماذا يجب أن نفعله ونعلم أيضاً أن من المنطقي مالياً الاستثمار في هذه العلاقة القوية بين الصحة والحقوق". أضافت "نريد، والسبب الأكبر قناعة خالصة على أعلى المستويات، أن يحصل ذلك ... وأن تكون صحة ورفاه النساء والأطفال والمراهقين خصوصاً مهمة بما يكفي للاستثمار في مستقبلهم ومن خلالهم في مستقبلنا جميعاً".

وقالت العضو في حلقة النقاش سمريتي ثابا، المنسقة في شبكة مناصرة الشباب الأبطال في نيبال، إن التركيز على الشباب في هذا السياق ملائم، مضيفة أن ثمة المزيد من الشباب الأحياء اليوم بالمقارنة مع أي فترة أخرى من التاريخ، وهم يشكلون أشخاصاً رئيسيين للارتباط بهم من ناحية الحقوق. وبالرغم من مواجهة المزيد من التمييز والعنف في ما يتعلق بالوصول إلى خدمات الصحة، فإنه لا يزال لدى الشباب الكثير مما يقدمه. وتابعت ثابا "نحن لسنا مجرد ضعفاء. نحن لسنا مجرد توزيعات أرباح تُقبض. نحن لسنا مجرد المستقبل. نحن هنا".

وقال العضو في حلقة النقاش راجات خوسلا، رئيس الأمانة المشتركة للفريق العامل الرفيع المستوى، إنه لا يزال من المدهش أن النقاشات بشأن حقوق المرأة في الصحة والكرامة في عام 2017 تبدأ من لماذا هذا مهم. لكن ثمة فرصة اليوم للتركيز على كيفية جعل حقوق الإنسان في الصحة ومن خلال الصحة واقعاً، ويبدأ ذلك مع القيادة. وقال خوسلا "تعتبر القيادة الملتزمة من أجل العمل الجماعي ضمن المجتمعات المعنية بالصحة وحقوق الإنسان ضرورية بشكل حثيث من أجل صون الممارسة الكاملة لحقوق الإنسان المعنية بالنساء والأطفال والمراهقين". أضاف "لدينا جميعاً الحق بالحصول على خدمات صحية ذات جودة جيدة بكرامة واحترام".

اقرأ المزيد عن كيفية قدرة حقوق الإنسان في الصحة ومن خلال الصحة على تغيير حياة الأشخاص في مدونتنا Medium blog.

 15 حزيران/يونيو 2017

​​​​​​​

أنظر أيضاً