أسوأ أشكال عمل الأطفال: قصة ايبو


كان ايبو في الثامنة من عمره عندما عهدت أمه إلى شقيقته الكبرى وزوجها بالمسؤولية عنه. وقد أرغماه على العمل. وظل ايبو، حتى بلغ السادسة عشرة من عمره، يقضي ساعات طويلة كل يوم، في ظروف شديدة الخطورة في بحيرة فولتا في غانا، يقوم خلالها بتحريك قارب وطرح الشباك والغوص العميق لفكها.

وكان يصطاد السمك مع صديقه مالك، الذي اتُجر به وأُرغم أيضاً على العمل في بحيرة فولتا في غانا. ولم تكن لديهما سوى كميات قليلة جداً من الطعام، وعانيا من القيظ الحارق، وأفلتا من العواصف التي قلبت قاربهما. وكان على ايبو، عند عدم اضطلاعه بالعمل في البحيرة، أن يقوم بتدخين السمك وتعبئته لبيعه في السوق.

"نحن نعمل ثلاث مرات يومياً. ونبدأ العمل في الساعة الرابعة صباحاً، ونعمل حتى الظهر، ثم نعود إلى البيت ونذهب مرة أخرى في الساعة الثانية بعد الظهر ونعمل حتى الساعة السادسة بعد الظهر، ثم نذهب لطرح الشبكة الأخيرة في الليل،" قال ايبو، وأضاف أنه كثيراً ما كان يُضرب ويُسب إذا ارتكب خطأً.

وروى ايبو ما حدث في اليوم المأساوي الذي غرق فيه صديقه مالك، بعد أن أُرغم على الغوص لفك الشباك. "كنت خائفاً وتوسلت لإعادتي إلى البيت لأنه كان من الممكن أيضاً أن أموت،" قال ايبو.

وأنقذت منظمة غير حكومية غانية، تعمل على تحرير الأطفال من الرق، ايبو بعد ثمانية أعوام وهو في السادسة عشرة من عمره.

والمنظمة غير الحكومية Challenging Heights ، التي تتلقى مساعدة مالية من صندوق الأمم المتحدة الاستئماني للتبرعات من أجل مكافحة أشكال الرق المعاصرة، وفرت لإيبو إعادة تأهيل متخصصة لبت احتياجاته البدنية والنفسية والسلوكية والتعليمية.

ويعيش ايبو اليوم مع عمته في بلدته حيث يستمتع بالذهاب إلى المدرسة وبلعب كرة القدم. وهو يحلم بأن يصبح مدير مصرف في يوم من الأيام.

وتقدر منظمة العمل الدولية واليونيسيف أن حوالي 168 مليون طفل في العالم، تتراوح أعمارهم بين خمس سنوات و17 سنة، يُستخدمون كعمال، في ظروف شديدة الخطورة غالباً. وحوالي 150 مليون طفل منهم دون سن الرابعة عشرة.

اقرأ قصة ايبو وآخرين في "الوجوه الإنسانية للرق المعاصر".

و صندوق الأمم المتحدة الاستئماني للتبرعات من أجل مكافحة أشكال الرق المعاصرة تموله تبرعات الدول وغيرها من التبرعات. والصندوق، الذي أُنشئ في عام 1991، تديره مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، وقدم ملايين عديدة من الدولارات الأمريكية في منح إلى أكثر من 500 منظمة في جميع أنحاء العالم لدعم مشاريع تقدم مساعدات إنسانية وقانونية ونفسية واجتماعية إلى ضحايا الرق. ولكن انخفاضاً في التبرعات، منذ الأزمة المالية، يحد الآن من عدد المنظمات التي يستطيع الصندوق دعمها.

وبالإضافة إلى الرق التقليدي، تتضمن أشكال الرق المعاصرة القنانة، والعمل القسري، واستعباد المدين، وأسوأ أشكال عمل الأطفال، وبيع الأطفال، والزواج القسري والمبكر، وبيع الزوجات والأرامل الموروثات، والاتجار بالأشخاص لأغراض الاستغلال، والرق الجنسي.

3 تشرين الثاني/نوفمبر 2014

انظر أيضاً