الإعلان العالمي لحقوق الإنسان هو الوثيقة الأكثر عالمية في العالم

مُنحت المفوضية السامية لحقوق الإنسان جائزة موسوعة غينيس للأرقام القياسية لقيامها بجمع وترجمة ونشر الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بأكثر من 300 لغة ولهجة: من لغة الأبخاز حتى لغة الزولو. ومن ثم، فإن الإعلان العالمي يعد الوثيقة التي تُرجمت إلى أكبر عدد من اللغات – وهو، في الواقع، الوثيقة الأكثر "عالمية" – في العالم.

وقد قالت المفوضة السامية السابقة لحقوق الإنسان، ماري روبنسون، إن: "هذا المشروع يحمل في طياته رمزية خاصة. فهو يولد لدينا فوراً شعوراً بتنوع العالم؛ وهو نسيج غني ينطوي على أعداد كبيرة من اللغات والشعوب. ولكنه، في الوقت نفسه، يبين أننا كلنا، بأشكال تعبيرنا المختلفة، يمكننا أن نتكلم "اللغة المشتركة للإنسانية" المكرسة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان".

وهذا المشروع، الذي أُعد في إطار عقد الأمم المتحدة للتثقيف في مجال حقوق الإنسان (1995–2004)، يوفر مثالاً لما تتعلق به الشراكة العالمية في مجال حقوق الإنسان. وقد تسنى تحقيق وجوده بفضل الجهود التعاونية لشركاء عديدين داخل منظومة الأمم المتحدة وخارجها: مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان وبعثاتها الميدانية ؛ وإدارة الأمم المتحدة لشؤون الإعلام وكثير من مراكزها للإعلام ودوائرها للإعلام في جميع أرجاء العالم؛ والاتحاد الدولي للاتصالات؛ وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي و مكاتبه الميدانية ؛ واليونسكو مع بعض لجانها الوطنية ومكاتبها الإقليمية؛ والحكومات المختلفة وبعثاتها الدائمة لدى الأمم المتحدة؛ وجامعات ومعاهد اللغات المختارة؛ والمنظمات الغير حكومية الدولية وإلاقليمية والمحلية العديدة: وحكومة جمهورية سان مارينو، التي تكفلت بسخاء بالمرحلة النهائية لهذا المشروع.