رئيسة الحقوق في الأمم المتحدة تشعر بالجزع إزاء الخسائر المتزايدة في الأرواح في غزة وتناشد جميع الأطراف حماية المدنيين


11 تموز/يوليه 2014 - أعربت رئيسة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة اليوم عن جزعها إزاء العمليات العسكرية الإسرائيلية التي تسفر عن قتل مدنيين فلسطينيين في غزة وإزاء الإطلاق العشوائي للصواريخ من غزة على إسرائيل، وناشدت جميع الأطراف الوفاء بالتزاماتها بحماية المدنيين.

"لقد سارت إسرائيل وحماس والجماعات المسلحة الفلسطينية في غزة على هذا الطريق من قبل، ولم يجلب هذا سوى الموت والدمار وانعدام الثقة وإطالة أمد النزاع وما يسببه من آلام،" قالت المفوضة السامية لحقوق الإنسان، نافي بيلاي، فيبيان صحفي.

"في هذه المرة أيضاً، يتحمل المدنيون، مرة أخرى، العبء الأكبر للنزاع. وأحث جميع الأطراف على أن تحترم على الدوام التزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي بحماية المدنيين."

ووفقاً للمفوضية السامية (OHCHR)، قُتل 88 فلسطينياً، من بينهم 21 طفلاً و11 امرأة على الأقل، في غزة، حتى وقت متأخر من يوم الخميس، نتيجة للضربات الإسرائيلية منذ بداية "عملية الجرف الصامد" مساء الثلاثاء.

وتقول المفوضية السامية لحقوق الإنسان إن التقارير تشير إلى أن مئات آخرين أُصيبوا. وتفيد وسائط الإعلام الإسرائيلية بتنفيذ أكثر من 800 ضربة منذ بدء العملية، من بينها 60 ضربة في صباح يوم 10 تموز/يوليه وحده.

وتشير التقارير أيضاً إلى أن الجماعات المسلحة الفلسطينية أطلقت، منذ بدء آخر عملية عسكرية إسرائيلية حتى ظهر يوم 10 تموز/يوليه، ما مجموعه 809 صواريخ و61 قذيفة هاون. وتشير تقارير وسائط الإعلام إلى أنه، حتى ظهر يوم 10 تموز/يوليه، أُصيب تسعة مدنيين إسرائيليين بجروح أثناء فرارهم إلى ملاجئ.

ويحدث هذا التصاعد الأخير للعنف بين الإسرائيليين والفلسطينيين في أعقاب خطف وقتل ثلاثة مراهقين إسرائيليين في الضفة الغربية في أواخر حزيران/يونيه وما حدث بعد ذلك من خطف وقتل مراهق فلسطيني من القدس الشرقية في الأسبوع الماضي.

وقد حذر مسؤولون في الأمم المتحدة، بمن فيهم الأمين العام بان كي- مون، من خطر حدوث تصعيد شامل في إسرائيل وغزة، وناشدوا جميع الأطراف توخي أقصى قدر من ضبط النفس. وأبلغ الأمين العام اجتماعاً لمجلس الأمن أمس أن "من الملح الآن، أكثر من أي وقت مضى، محاولة إيجاد أرضية مشتركة للتوصل إلى تفاهم على العودة إلى الهدوء ووقف إطلاق النار."

ونبهت السيدة بيلاي بصفة خاصة إلى أنه يجب عدم توجيه الهجمات ضد المدنيين أو الأهداف المدنية وأنه ينبغي عدم وضع المعدات العسكرية في المناطق المكتظة بالسكان أو شن الهجمات من هذه المناطق.

وقالت السيدة بيلاي "يجب على حكومة إسرائيل، من جانبها، أن تتخذ جميع التدابير الممكنة لضمان الاحترام الكامل لمبادئ التمييز والتناسب والاحتياطات في الهجوم، أثناء العمليات العدائية، وفقاً لما يقتضيه القانون الإنساني الدولي. وفي جميع الأحوال، يجب تفادي استهداف المدنيين."

"بيد أننا تلقينا تقارير مثيرة لقلق بالغ مفادها أن الكثير من الخسائر بين المدنيين، بما في ذلك الخسائر بين الأطفال، حدث نتيجة لعجمات على منازل. وتثير هذه التقارير شكوكاً جدية حول ما إذا كانت الهجمات الإسرائيلية متوافقة مع القانون الإنساني الدولي والقانون الدولي لحقوق الإنسان."

وأشارت المفوضية السامية لحقوق الإنسان إلى أن استهداف منازل المدنيين يشكل انتهاكاً للقانون الإنساني الدولي ما لم تكن المنازل تُستخدم لأغراض عسكرية. وفي حالة الشك، يُفترض أن لا تكون المباني التي تُستخدم عادة لأغراض مدنية، مثل المنازل، أهدافاً عسكرية مشروعة.

وأضافت أن أي هجوم، حتى عندما يتبين أن منزلاً يجري استخدامه لأغراض عسكرية، "يجب أن يكون متناسباً، ويوفر ميزة عسكرية أكيدة في ظل الظروف السائدة في ذلك الوقت، ويجب اتخاذ الاحتياطات اللازمة."

وأعربت السيدة بيلاي عن قلقها البالغ إزاء احتمال شن هجوم بري وكررت بقوة الدعوة التي وجهها الأمين العام لوقف إطلاق النار.

"لقد حان الوقت ليتخلى قادة جميع الأطراف عن خطابهم السام وسلوكهم المميت، القائم على أسلوب العين بالعين، لصالح إيجاد حل سلمي لهذا المأزق."

11 تموز/يوليه 2014

انظر أيضاً