Header image for news printout

خبراء الأمم المتّحدة يدعون البحرين إلى وقف إعدام شخصين في ظلّ ادّعاءات بتعذيبهما

جنيف (في 21 أيّار/ مايو 2019) - ناشد عدد من خبراء حقوق الإنسان في  الأمم المتّحدة* البحرين كي توقف التنفيذ الوشيك لحكم الإعدام بحقّ كلّ من علي محمد علي محمد حكيم العرب، وأحمد عيسى أحمد عيسى الملالي، في ظل القلق البالغ بشأن إجبارهما على الإدلاء باعترافات عبر التعذيب وعدم محاكمتهما محاكمة عادلة.

وقد ذكرت التقارير أنّ الرجلَيْن قد اعتقلا في 9 شباط/ فبراير 2017 في سياق عمليّة عسكريّة مشتركة، وأن أحدهما أُلقي القبض عليه بدون مذكرة اعتقال. ويُزعم أنّهما مُنعا من حضور محاكمتهما، وأنّ عقوبة الإعدام صدرت ضدهما غيابيًّا وأنّهما قد جُرّدا من جنسيّتهما قبل أن تُعاد إليهما في وقت لاحق.

وقبل الإدانة، أفيد بأنّ علي محمد حكيم العرب قد اختفى قسرًا مدّة شهر، تعرّض خلاله للتعذيب بهدف انتزاع اعترافات منه استُخدمت ضدّه في المحكمة. ويُزعم أنّه اتُهم بقتل ضابط شرطة، وإطلاق النار على دوريّة أمنيّة وإصابة أحد ضبّاطها، والمساعدة في محاولة فرار من السجن، وحيازة أسلحة ناريّة. كما أنّه لم يتمكّن من الحصول على دعم قانونيّ قبل بدء إجراءات المحاكمة.

وأفيد بأن أحمد عيسى الملالي قد أصيب برصاصتَيْن في يده اليمنى أثناء عمليّة توقيفه، وأنّ الرصاصتين لم تنتزعا من جسمه إلاّ بعد مرور 23 يومًا. كما أُفيد بأنّه عُذّب وأُجبر على توقيع اعتراف بما ينتهك معاهدة مناهضة التعذيب في حال ثبوت ذلك. وفيما بعد، اتُّهم الملالي بحيازة أسلحة ناريّة، والانتساب إلى خليّة إرهابيّة، وقتل ضابط أمن. كما لم يحظَ بتمثيل قانونيّ إلا في وقت متأخّر من إجراءات المحاكمة.

وأعلن الخبراء قائلين: "نحثّ حكومة البحرين على أن توقف فورًا عمليّة إعدام الرجلَيْن، وأن تلغي عقوبتَي الإعدام ضدهما، وأن تضمن إعادة محاكمتهما بما يتوافق مع القانون الدوليّ والمعايير الدوليّة."

وشدّد الخبراء على أنّه لا يجب أبدًا تطبيق عقوبة الإعدام إلّا في حال ارتكاب أخطر الجرائم وبعد عمليّة قانونيّة تنطوي على كلّ الضمانات الممكنة لكفالة إجراء محاكمة عادلة. فأكّدوا قائلين: "لم يكن يجدر أبدًا إدانة الرجلَيْن على أساس محاكمة اتّسمت بعيوب وشوائب خطيرة. وترقى عمليّات الإعدام في ظلّ هكذا شروط إلى الإعدام التعسّفي."

وتابعوا قائلين: "لا بدّ من إجراء تحقيق عاجل وشامل ومحايد في جميع ادّعاءات الاعتقال التعسفيّ والاختفاء القسريّ والتعذيب، بغية محاسبة المسؤولين ومنع تكرار مثل هذه الحوادث في المستقبل."

وختموا قائلين: "لقد رفعنا العديد من القضايا إلى السلطات البحرينيّة. ونحثّ الحكومة على وقف استخدام عمليّات الإعدام رسميًّا بهدف إلغائها".

وقد طلب الخبراء في السابق إيضاحات من الحكومة بشأن هذه القضية.

انتهى

*الخبراء هم: السيّدة أنياس كالامار، المقرّرة الخاصة المعنيّة بالإعدام خارج نطاق القضاء، والسيّدة فيونيلا ني أولين، المقرّرة الخاص المعنيّة بتعزيز وحماية حقوق الإنسان في سياق مكافحة الإرهاب، والسيّد نيلز ميلزير، المقرّر الخاص المعنيّ بالتعذيب، والسيّد دييغو غارسيا سايان، المقرّر الخاص المعنيّ باستقلال القضاة والمحامين، والسيّد خوسيه أنطونيو غيفارا بيرموديز، رئيس ومقرّر مجموعة العمل المعنيّة بالاعتقال التعسفيّ.

يشكل المقررون الخاصون والخبراء المستقلون والفرق العاملة جزءاً مما يسمى بالإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان. والإجراءات الخاصة هي أكبر هيئة للخبراء المستقلّين في نظام حقوق الأمم المتّحدة، وهي التسمية العامة لآليّات المجلس المستقلّة المعنيّة بالاستقصاء والمراقبة والرصد. والمكلفون بولايات في إطار الإجراءات الخاصة هم من خبراء حقوق الإنسان الذين يعيّنهم مجلس حقوق الإنسان كي يعالجوا إمّا أوضاعًا محدّدة في بلدان محدّدة، وإمّا قضايا مواضيعيّة على مستوى العالم كلّه. وهم ليسوا من موظّفي الأمم المتّحدة وهم مستقلّون عن أيّ حكومة ومنظّمة. ويقدّمون خدماتهم وفق قدراتهم الفرديّة ولا يتقاضَون أجرًا لقاء العمل الذي يقومون به.

حقوق الإنسان، الصفحة الإلكترونيّة الخاصة بالبلد: البحرين

للحصول على مزيد من المعلومات ولطلبات وسائل الإعلام، الرجاء الاتصال بــ:
في جنيف: اليساندرو مارا (+41 22 928 93 21 / amarra@ohchr.org) أو مراسلة العنوان التالي eje@ohchr.org

لاستعلام وسائل الإعلام بشأن خبراء الأمم المتّحدة المستقلّين الآخرين، الرجاء الاتّصال بـ:
جريمي لورانس، الأمم المتحدة لحقوق الإنسان – قسم الإعلام (+41 22 917 9383 / jlaurence@ohchr.org)

تابعوا الأخبار المتعلقة بخبراء حقوق الإنسان المستقلين التابعين للأمم المتحدة على Twitter @UN_SPExperts.