Header image for news printout

مصر: خبراء أمميون يحثون على إطلاق سراح المدافعين عن حقوق الإنسان ويدينون إساءة استخدام تدابير مكافحة الإرهاب

جنيف (1 ديسمبر / كانون الأول 2021) - دعا خبراء* حقوق الإنسان التابعون للأمم المتحدة مصر اليوم إلى وقف إساءة استخدام تدابير مكافحة الإرهاب ضد نشطاء المجتمع المدني والمحامين والصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان، والإفراج الفوري عن ثلاثة من المعتقلين تعسفياً، بمن فيهم علاء عبد الفتاح ومحمد الباقر ومحمد ابراهيم رضوان.

وقال الخبراء: "إن التبرير المنهجي لهذه التدابير المروعة تحت ستار تنفيذ قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يشكل تهديداً خطيراً لشرعية الأطر والقوانين الدولية لمكافحة الإرهاب، وتعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية، والسلام والاستقرار في مصر على المدى الطويل".

وقد اتُهم المدون علاء عبد الفتاح، والمحامي والمدافع عن حقوق الإنسان محمد الباقر، والصحفي محمد إبراهيم رضوان بتهم غامضة تتمثل في نشر أخبار كاذبة من المحتمل أن تشكل تهديدًا للأمن القومي. ولا يزالون محتجزين بموجب أوامر جديدة أو مجددة في تجاوز واضح لحدود الحبس الاحتياطي بموجب قانون العقوبات الجنائي.

في 8 نوفمبر 2021، أجلت محكمة جنح أمن الدولة طوارئ إجراءاتها ضد المعتقلين الثلاثة، ومن المتوقع صدور الحكم في 20 ديسمبر. وقال الخبراء "نحن منزعجون كذلك من قرار محكمة النقض برفض الاستئناف ضد إدراج محمد الباقر، ومدافعين آخرين عن حقوق الإنسان، على قوائم الإرهاب بالرغم من الرأي الاستشاري من النيابة بإلغائه".

وقال خبراء الأمم المتحدة إنه يجب إطلاق سراح هؤلاء الأفراد لأنهم تعرضوا للاحتجاز التعسفي وانتهاك حقوقهم في المحاكمة العادلة والإجراءات القانونية الواجبة. كما قالوا إنه يجب حذف أسمائهم من قائمة الإرهاب في مصر، حيث أن الإدراج قد أدى إلى حرمان هؤلاء الأفراد من الحرية دون إشراف قضائي كافٍ أو أي ملاذ قانوني، وفي حالة الإفراج عنهم سيحرمهم من حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية الأساسية.

وقد تم ذكر حالة كل من المعتقلين الثلاثة في سياق قرارات سابقة لفريق الأمم المتحدة العامل المعني بالاحتجاز التعسفي، أو رسائل من الخبراء من خلال إجراءات مجلس حقوق الإنسان.

كما أعرب الخبراء عن قلقهم البالغ إزاء قانون مكافحة الإرهاب المصري ومحاكم دائرة الإرهاب، وقالوا إن الاستخدام المنهجي للتعريفات الفضفاضة والغامضة للإرهاب التي تستهدف المدافعين عن حقوق الإنسان والصحفيين وأولئك الذين يمارسون حقوقهم الإنسانية والحريات الأساسية (بما في ذلك حريات التعبير والتجمع السلمي وتكوين الجمعيات) يضر بحقوق الإنسان. وأكد الخبراء أن أحكام القانون تتجاوز النطاق اللازم لمكافحة الإرهاب وتقلص بشدة من الحيز المتاح للمجتمع المدني وممارسة الحريات الأساسية في مصر.

كما أن هذه الإجراءات تعد بمثابة إخلال بالتزامات مصر بموجب القانون الدولي، والتي تتطلب اتخاذ تدابير لمكافحة الإرهاب وفقًا للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي والقانون الدولي للاجئين.

وحث الخبراء مصر على مراجعة قانون مكافحة الإرهاب وعكس مسار التعديلات الأخيرة التي تهدد بمزيد من الانتهاكات الحقوقية.

انتهى

* الخبراء: فيونوالا ني أولين، المقررة الخاصة المعنية بتعزيز وحماية حقوق الإنسان في سياق مكافحة الإرهاب ؛ كليمان نيالتسوسي فول ، المقرر الخاص المعني بالحق في حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات؛ إيرين خان، المقررة الخاصة المعني بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير؛ دييغو غارسيا سايان، المقرر الخاص المعني باستقلال القضاة والمحامين؛ نيلز ميلتسر، المقرر الخاص المعني بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة ، لوسيانو هازان (الرئيس - المقرر)، أووا بالدي (نائب الرئيس)، وغابرييلا سيتروني، وهنريكاس ميكيفيسيوس، وتاي أونغ بايك، الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي؛ ماري لولور، المقررة الخاصة المعنية بحالة المدافعين عن حقوق الإنسان؛ وتلالنغ موفوكينج، المقرر الخاص المعني بالحق في الصحة.

 

المقررون الخاصون ومجموعات العمل هم جزء مما يعرف بالإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان. الإجراءات الخاصة (وهي أكبر هيئة للخبراء المستقلين في نظام الأمم المتحدة لحقوق الإنسان) هي الاسم العام لآليات المجلس المستقلة لتقصي الحقائق والرصد التي تعالج إما حالات بلد معين أو قضايا مواضيعية في جميع أنحاء العالم. يعمل خبراء الإجراءات الخاصة على أساس تطوعي؛ إنهم ليسوا من موظفي الأمم المتحدة ولا يتلقون راتبًا مقابل عملهم. هم مستقلون عن أي حكومة أو منظمة ويعملون بصفتهم الفردية.

لمزيد من المعلومات ولطلبات وسائل الإعلام، يرجى الاتصال بالسيدة ميشيل إيرازو (michelle.erazo@un.org/41229179449+).

للاستفسارات الإعلامية المتعلقة بخبراء الأمم المتحدة المستقلين الآخرين ، يرجى الاتصال بـجيريمي لورانس  (+41794447578 /jeremy.laurence@un.org)