Header image for news printout

خبراء حقوق الإنسان بالأمم المتحدة يعتبرون أحكام الإعدام الجماعية في مصر وصمة عار

جينيف (9 فبراير 2015)- أعربت مجموعة من خبراء الأمم المتحدة لحقوق الإنسان* عن الغضب إزاء قرار محكمة مصرية تأييد أحكام الإعدام الصادرة بحق 183 شخصا، داعية مصر إلى احترام التزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان.

وقال الخبراء إنه "من خلال فرض أحكام الإعدام الجماعية في عدة مناسبات على مدى العامين الماضيين، أظهرت المحاكم المصرية التجاهل التام للحق في الحياة المحمي بموجب القانون الدولي". ويُزعم أن معظم المتهمين في هذا الحكم الجماعي الثالث من نوعه منذ يناير 2014 من أنصار الرئيس السابق محمد مرسي.

وقال الخبراء"سبق و أن حذرنا السلطات أن فرض أحكام الإعدام الجماعية يلقي بظلال الشك على إستقلالية و حيادية المنظومة القضائية للبلاد.

ويأتي بيان الخبراء بعد قرار اتخذته محكمة مصرية يوم الاثنين الماضي بتأييد حكم سابق بإعدام 183 شخصا بتهمة تنفيذ هجوم على مركز للشرطة في قرية كرداسة على مشارف القاهرة في أغسطس 2013، والذي أدى إلى مقتل 13 شرطيا.

و أضاف الخبراء أن " التطورات الأخيرة أظهرت إستمرار فشل مصر في إحترام تعهداتها الدولية في مجال حقوق الإنسان وخاصة فيما يتعلق بالإجراءات القانونية الواجبة وضمانات المحاكمة العادلة".

وقال الخبراء إن التأكيد على أن القضاء مستقل و غير خاضع لأي سلطة غير سلطة القانون لا يمكن أن يكون حجة لتبرير عدم تحرك السلطات المصرية مؤكدين أن "القضاء ،بآعتباره أحد الأفرع الثلاثة للدولة ، يجب أن يلتزم بالتعهدات الدولية للبلاد في مجال حقوق الإنسان."

وأشار الخبراء إلى أنه في مجال حقوق الإنسان ووفقا للقانون الدولي لحقوق الإنسان، لا يجوز فرض عقوبة الإعدام وتنفيذها إلا بعد محاكمة تمتثل للإجراءات القانونية الواجبة الأشد صرامة و لضمانات المحاكمة العادلة، بما في ذلك في القضايا المتعلقة بالإرهاب.

وشدد الخبراء على أنه في حال عدم توفر الإجراءات القانونيية الواجبة وضمانات المحاكمة العادلة قد يتساوى بالإعدام مع الإعدام بإجراءات موجزة والممنوع منعا باتا بحكم القانون الدولي.

وختم الخبراء بتجديد الدعوة للسلطات وللقضاء المصريين بمعالجة تلك المخاوف على وجه السرعة، وإعادة النظر في قضايا عقوبة الإعدام وفقا لالتزاماتها الدولية وقانون حقوق الإنسان، واتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان عدم تكرار إنتهاك الإجراءات القانونيية الواجبة و المحاكمة العادلة في المستقبل.

إنتهى

(*) يجدر التذكير بأن خبراء حقوق الإنسان هم جزء منما يعرف بالإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان. والإجراءات الخاصة هي أكبر هيئة للخبراء المستقلين لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة وهو مصطلح عام يطلق على آليات تقصي الحقائق و المتابعة لمجلس حقوق الإنسان و التي تهتم بوضع حقو الإنسان في بلد معين أو بقضية معينة من قضايا حقوق الإنسان في جميع أنحاء العالم. و يعمل خبراء الإجراءات الخاصة كمتطوعيو وليسوا موظفين بالأمم المتحدة و لايتقاضون رواتب مقابل عملهم. وهم مستقلون عن أي حكومة أو منظمة و يعملون بصفتهم الشخصية.

للمزيد من المعلومات :http://www.ohchr.org/ar/HRBodies/SP/Pages/Welcomepage.aspx

حقوق الإنسان، صفحة البلد- مصر: http://www.ohchr.org/ar/Countries/MENARegion/Pages/EGIndex.aspx

لمزيد المعلومات وللطلبات الإعلامية يرجى الإتصال ب جوهال دومينيك ‎(+41 22 928 93 98 / jdominique@ohchr.org)

حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، اتبعنا على وسائط الإعلام الاجتماعية:
فيسبوك: https://www.facebook.com/unitednationshumanrights
تويتر: http://twitter.com/UNrightswire
غوغل+: gplus.to/unitednationshumanrights
يوتيوب: http://www.youtube.com/UNOHCHR
ستوريفاي: http://storify.com/UNrightswire
راجع المؤشر العالمي لحقوق الإنسان: http://uhri.ohchr.org/ar